قائمة المحتويات
اختبر معلوماتك
 

اختبر معلومات ضمن منهاج

قيادة الحاسب الدولي

ICDL

 

 

تسجيل دخول
اسم المستخدم :

كلمة المرور :


فقدان كلمة المرور ؟

اشترك الآن
بحث
تغطية خاصة : مركز المعلوماتية التطوعي للمكفوفين بجامعة دمشق ... مشروع رائد في الجامعات السورية
نشرت بيد admin في 11/02/2009 7:30:24

أصبحت ثقافة التطوع حاجة اجتماعية ملحة، فالعمل التطوعي أحد أهم عناوين التكافل الاجتماعي، فالمتطوع يقرر بنفسه أن يساهم في عمل لصالح المجتمع ونمائه وتقدمه.
وفي سورية يعد مركز المعلوماتية للمكفوفين بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة دمشق المشروع الأول من نوعه الذي يقدم الخدمات المجانية للطلاب المكفوفين.

وعن هدف المركز والخدمات التي يقدمها مركز المعلوماتية للمكفوفين أجرينا اللقاءات التالية:‏
السيد شيركوه البوطي مدير المركز يقول :يعد هذا المركز المشروع الأول من نوعه في الجامعات السورية وقد أحدث على غرار المراكز الموجودة في جامعات مصر لما يقدم من خدمة للطلاب المكفوفين ويعينهم في مسيرتهم الدراسية ويساهم في تذليل الصعوبات التي تعترضهم أثناء تحصيلهم العلمي فالطلاب المكفوفون كانوا يعانون من جمع المادة العلمية الجامعية التي عادة ما يحصلون عليها إما عن طريق اعتمادهم على زملائهم الذي يقرؤون لهم أو من خلال أشخاص مأجورين ... ولكن وجود مركز كهذا أتاح للطالب الكفيف فرصة الحصول على المادة العلمية إما مكتوبة بطريقة (برايل) الخاصة بالمكفوفين وإما مسموعة على أقراص سيدي أو كاسيت،كما يهدف أيضا إلى إجراء دورات خاصة للمكفوفين بفرض محو أمية المكفوفين في مجال تقانة المعلومات وتمكينهم من استخدام الحاسوب ليعينهم في مسيرتهم العلمية إضافة إلى تأمين بعض الكتب المفيدة للطالب المكفوف من خارج المنهاج الدراسي .

وحول آلية وكيفية الحصول على المعلومة قال البوطي تقوم آلية عمل المركز على إدخال المحاضرات المكتوبة بالخط العادي إلى الحاسب عن طريق الماسحة الضوئية ومعالجتها بغية تحويلها من صورة إلى نص بواسطة قارئ نصوص خاص بالمكفوفين ومن ثم تتم طباعة هذه النصوص بواسطة طابعة خاصة بطريقة (برايل) لكي يتسنى للطلاب قراءتها ، كما يحتوي المركز أيضا على مجموعة حواسيب مزودة ببرامج ناطقة هي عبارة عن برامج قارئة لشاشة أو للنصوص تمكن المكفوف من التعامل مع الحاسوب وإعطائه جميع الأوامر عن طريق اختصارات معينة بواسطة لوحة المفاتيح فبواسطة هذه البرامج يستطيع المكفوف التنقل بين الشاشات والكتابة وممارسة كل ما يمكن أن يمارسه الشخص المبصر،ولكن البرامج الخاصة بالمسح الضوئي لا تعطي نتائج في غاية الدقة لذا تعترض عملية الطباعة بطريقة (برايل ) بعض الصعوبات فلا بد من وجود متطوعين يقومون بعملية تدقيق النصوص بعد سحبها وتصميمها قبل عملية الطباعة كما يوفر المركز خدمة نسخ الأشرطة للطلاب وتأمين الكتب الجامعية مسجلة على أشرطة كاسيت الأمر الذي يحتاج أيضا إلى وجود متطوعين للقيام بعملية التسجيل.‏

وعن كيفية توزيع العمل في المركز أكد السيد شادي مسعود / عضو في المركز / أن فريق العمل الموجود في المركز هو من الشباب المتطوع الذين يتمتعون بقدر كبير من الوعي والإخلاص في العمل وقد تم تدريبهم على يد خبراء وتأهيلهم عبر دورة لمدة ثلاثة أشهر كفريق عمل لقيادة المركز وقد توزعت المهام على هذا الفريق بشكل يضمن تغطية جميع المجالات الخدمية للطلاب المكفوفين سواء كانت بخصوص الطباعة أو التدريب أو بشأن المكتبة الصوتية التي يتم إنشاؤها في المركز بالإضافة إلى تنظيم العلاقات العامة التي تسعى إلى استقطاب المنظمات والجهات المعنية والسعي لتعريف الناس بأهمية هذا العمل الإنساني .‏

أما الطالب طارق محمود / أدب عربي/ أكد أن معاناة الحصول على المحاضرات انتهت بافتتاح هذا المركز الذي يقدم عمل إنساني بالدرجة الأولى واستطعت الحصول على مكتوبة بطريقة (برايل) الخاصة بنا .

ويبدي الطالب خلدون زينة / تاريخ / عن سعادته بالمركز الذي قدم له يد المساعدة والعون في متابعة المحاضرات والاستماع للمعلومات التي تحتويها من خلال أشرطة الكاسيت المسجلة في المركز .

وللطالب الكفيف كاظم الجاسم / العلوم / وجهة نظره الخاصة بأن مثل هذه المراكز التطوعية تساهم التقليل من الصعوبات التي يواجهها الطالب الكفيف في متابعة دراستهم الأكاديمية وخاصة في الكليات العلمية فهي أصعب من الكليات النظرية حيث تتيح طريقة برايل والسيديات التي يزودنا بها المركز في إيصال المعلومات بأسلوب سلس .

ومن جانبها اعتبرت المتطوعة سعاد يوسف أن العمل الإنساني والشعور بمعاناة الأخرين هو السبب الرئيسي الذي دفها لتقديم خدمة التسجيل الصوتي للمحاضرات على أشرطة كاسيت وعلينا نشر ثقافة التطوع في وطننا العربي لما له من أهمية فالعمل التطوعي يعتبر وجهاً حضارياً يعكس وعي الأفراد والمجتمعات .
أما المتطوع عبد الكريم سليمان اعتبر أن عالم التطوع عالم من العطاء والشعور بالآخر هو الدافع الرئيسي لتخصيص ساعة ونصف يومياً لزيارة المركز لتقديم خدمة التنضيد للمواد العلمية فالعمل التطوعي يحقق له حسب قوله الرضا عن الذات والتخلص من الاكتئاب , وتهذيب النفس , والإحساس بتأدية دور إيجابي في المجتمع .
وأخيراً رغم حداثة نشأة المركز وحداثة عهد الناس به تنعقد آمال المكفوفين عليه بشكل كبير فقد كان في الماضي حلما يحكي عنه الكثير بين صفوفهم ويصعب الوصول إليه ولكنه الآن حقيقة ملموسة يصل حيزها إلى كل مكفوف يسعى إلى طلب العلم.‏

المصدر : مجلة المعلوماتية / تمام الكردي

تحظير للطباعة أرسل هذه المقالة الى صديق