بقلم م. رشاد أنور كامل
مدير مشروع مدونة وطن
عندما تكون الجملة الأولى في وثيقة الإطار العام لمبادرة الحكومة الالكترونية في سورية هي "الدولة في خدمة الشعب" هذا يعني أننا فعلاً أمام إطار يَنظم عمل الجهاز الحكومي ويرسم ملامح خطة، استراتيجية، خارطة طريق، نستطيع وفقها إدارك ما تم، وما سيتم، وما تأخر من إجراءات مطلوبة من كل مؤسسة أو وزارة، في مجال التسابق في تقديم خدماتها مباشرة أو بشكل الكتروني بما يتناسب ومتطلبات الإصلاح والتنمية ومفهوم "الدولة في خدمة الشعب".
وفي نفس الصفحة الأولى التي استهلت جملها من الدستور استمر التأكيد على الرؤية التي انطلقت منها هذه المبادرة من كلمات السيد الرئيس بشار الأسد في خطاب القسم عام 2007 حين أوضح أن: "في الإدارة.. إن كان لدينا إدارة جادة فعلاً.. وكان هناك أتمتة... وهناك آليات للتقييم والاختيار... كل هذه الآليات إن توفرت ستعطي النتيجة التي نريدها".
منذ العام 2004 ومع إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتقانة المعلومات والاتصالات التي أقرتها الحكومة أطلقت "المبادرة الوطنية للحكومة الالكترونية" والتي هدفت إلى النهوض بأتمتة المؤسسات الحكومية في نطاق شامل للإصلاح الإداري.
وضمن مؤتمر مخصص لمناقشة قضايا الحكومة الالكترونية ترعاه وزارة الاتصالات والتقانة والجمعية العلمية السورية للمعلوماتية سينعقد بتاريخ 13\10\2009 وستطرح "المبادرة الوطنية للحكومة الالكترونية" ضمنه بعد مخاض طويل وتعاون العديد من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والخبراء مع وزارة الاتصالات والتقانة.
ومن الأهداف الاستراتيجية لمبادرة الحكومة الإلكترونية "رفع كفاءة الإدارة الحكومية وتطويرها وتبسيط إجراءاتها وخفض كلفة عملها" وأيضاً "رفع فعالية الخدمات الحكومية" و"دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية".
والجدول الزمني المخصص لتنفيذ كامل المراحل المتضمنة للمبادرة يفترض تحققها عام 2013.
أما عن الوثائق التي ستعرض في المؤتمر والمرفقة مع هذا التقديم هي ما هو مطلوب لإطلاق هذه المبادرة على أن يتم استكمالها بوثائق تفصيلية بمجرد إطلاق المبادرة رسمياً بعد إقرار هذه الوثائق من مجلس الوزراء وتخصيص الموارد اللازمة للقيام بالمرحلة الأولى كما هو مخطط لها.
والوثائق المخصصة للحكومة الالكترونية والتي ستطرح أمام مجلس الوزراء هي:
وثائق السياسات وتحوي
- وثيقة الأسس والمفاهيم العامة
- وثيقة التوجهات
وثائق التخطيط والإدارة الاستراتيجية
- وثيقة البرامج
- وثيقة خطة العمل
- وثائق المشاريع
الوثائق المساندة
- وثيقة إطار عمل الرصد والتقويم
- وثيقة أولويات تقديم الخدمات الحكومية الكترونياً
- وثيقة معايير التخاطب البيني
- وثيقة التحليل الاقتصادي الكلي
- وثيقة استراتيجية التواصل
- وثيقة العمل الخلفي
والجميع سيسأل: هل سننتظر النتائج حتى عام 2013؟.
والجواب من واضعي المبادرة ومن رئاسة مجلس الوزراء ومن اللجنة التوجيهية لمبادرة الحكومة الالكترونية سيكون محور كل النقاشات ضمن مؤتمر الحكومة الالكترونية وخارجه.
والواقع أن الحكومة الالكترونية التي هي أحد أوجه "الدولة في خدمة الشعب" يجب أن تكون مطلباً إعلامياً ومطلباً شعبياً ومطلب الصناعة ومطلب التجارة لأن منعكساتها الإيجابية على المواطن والاقتصاد والتطوير الإداري ومحاربة الهدر والفساد أمور لم تعد ملكاً للمناظرات بل ضرورات التقصير في تنفيذها يستوجب.. السؤال.

