انقلاب تركيا

اتجاهات العلاقات التركية الأميركية ما بعد الانقلاب الفاشل

التوتر الأميركي - التركي ليس وليد المحاولة الانقلابية، بل هو حصيلة سنوات من الخلافات بين الطرفين، أبرزها التعامل مع الملف السوري. ففي حين حصرت الولايات المتحدة استراتيجيتها في سورية بمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، على أساس أنه يُمثل التهديد الأبرز لأمن الإقليم والعالم، مع غضّ الطرف عن ممارسات النظام السوري التي لا تقل سوءًا وتهديدًا لأمن الإقليم والعالم، ظلت تركيا تعدّ هذا النظام أصل المشكلة. وترى تركيا أنه بسبب السياسة الأميركية في سورية، عاد الملف الكردي إلى التفجّر بعد فشل عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، كما غدت مدنها عرضةً لهجمات تنظيم الدولة، في حين توترت علاقاتها مع روسيا بعد إسقاطها إحدى مقاتلاتها أواخر السنة الماضية. وزاد من استياء تركيا شعورها بتخلي الولايات المتحدة و"الناتو" عنها، وتزايد مراهنة الولايات المتحدة على القوى الكردية المسلحة في سورية وتقديم الدعم لها. وفضلًا عن ذلك، جاء الموقف الأميركي الملتبس من المحاولة الانقلابية الفاشلة ليجعل التوتر في العلاقة بين الطرفين يبلغ ذروته.

أسباب فشل انقلاب تركيا

شهدت تركيا مساء يوم 15 يوليو/ تموز محاولة انقلاب عسكري بدأت بقطع جسرَي البوسفور اللذين يربطان قسمي إسطنبول الآسيوي والأوروبي. ثم توالت الأنباء عن سيطرة الجيش على مطار إسطنبول ومقر التلفزيون الرسمي (TRT)  قبل أن تتمّ إذاعة البيان اليتيم للانقلاب بعد منتصف ليل الجمعة بقليل وجاء فيه "إنّ القوات المسلحة التركية التي هي مكوِّن مؤسس للجمهورية وأمانة من القائد العظيم أتاتورك"، وفي إطار "السلام في الوطن، السلام في العالم"،... قامت بـ "السيطرة على مقاليد الحكم اعتبارًا من الساعة 03:00 من صباح 16 يوليو بهدف تأسيس علاقات والتعاون بشكل أقوى مع المنظمات والمجتمع الدوليين لإحلال السلام والاستقرار في العالم"، واعتبارًا من التوقيت نفسه فقد تمّ إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد". وبحسب مصادر الجيش التركي، يبدو أنّ كشف محاولة الانقلاب عصر يوم 15 يوليو أدىّ إلى 

Subscribe to RSS - انقلاب تركيا