تقارير السورية نت

العائلة الأسدية ضد العوائل السوريّة

لم يكن أحد يصدق أن يأتي يوم تشتري العائلة السورية فيه جثة ابنها الذي «استشهد دفاعاً عن الوطن على أيدي العملاء والخونة»، حسب منطوق النظام، رغم مقولة حافظ الأسد «الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر» التي لا تزال تحتل الزاوية اليسارية العليا لصحف النظام الثلاث منذ عقود، متناوبةَ مع مقولات عن الرياضة والمعلمين والجيل واليد العليا. ولا تزال أيضاَ تستخدم بكثافة كرنة موبايل لأغلب المنتمين لحزب البعث وأفراد القوات المسلحة والأمن وعموم الموالين، وليس مستغرباً أن تسمعها على موبايل من سقط صريعاً واحتجزت جثته في براد مستشفى حتى يُدفع ثمنها من قبل أسرته.  ويمكن رصدها أيضاَ على جدران الملاعب والمدارس والدوائر الحكومية، والمشافي التي تحتجز جثة من تتغنى به، وكلما مُحّت يتم تجديدها بمناسبةِ ما.

كيف يرى المسؤولون والخبراء الروس الوضع في الشرق الأوسط؟

على الرغم من الجمود المتصور ووجهات النظر العالمية المتضاربة حول بعض القضايا مثل النزاع في أوكرانيا، إلا أن الانطباع الرئيس من زيارة كلاً من جيمس جيفري وآنا بورشفسكايا إلى روسيا في مايو/ أيار، هو أن المسؤولين والخبراء الروس متفائلون عموماً فيما يخص التعاون الأمريكي الروسي بشأن قضايا الشرق الأوسط. وقد نتج هذا الموقف عن الاتفاق النووي مع إيران والتركيز مؤخراً على المساعي المشتركة في سورية.

المعارضة السورية: مفاوضات بلا أفق وتحديات الانسداد السياسي

في أوائل العام 2016، وعلى وقع استمرار الضربات الروسية لمواقع المعارضة المسلحة وتمكن قوات النظام وحلفائها من استعادة المواقع التي سبق أن خسرتها في جبال اللاذقية وتقدمها في ريف حلب وفي محافظة درعا وتشديدها الطوق على جيوب المعارضة في ريف حمص وتأمينها خطوط إمدادها على المحاور الرئيسية في المناطق التي تسيطر عليها، وعلى وقع تقدم ميليشيا "وحدات الحماية" الكردية مدعومة بالطيران الأميركي تارة والروسي تارة أُخرى وتوسع رقعة سيطرتها شمالًا على حساب تنظيم "الدولة الإسلامية" وعلى حساب المعارضة السورية، دعا دي مستورا إلى جولة مفاوضات جديدة في جنيف. 

جسر جوي للمساعدات الإنسانية في سورية؟

شكّل استخدام نظام الأسد للغذاء كسلاح، سمة أساسية في الحرب السورية. إذ استخدمت قوات النظام منهجية "الاستسلام أو الموت جوعاً" لإثارة تأثير كبير. وقد تم مراراً عرقلة جهود الإمدادات الإنسانية من قبل قوات النظام، فضلاً عن قوات تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» وبعض جماعات المعارضة. ووفقاً للأمم المتحدة، فإن 408,200 شخص في المجتمعات المحاصرة أو التي يصعب الوصول إليها يعيشون الآن في ظروف عنوانها الحاجة.

تداعيات حرب الوكالة في سورية: تصعيد عسكري تركي روسي؟

في 14 مايو، نشرت وسائل إعلام مقربة من «حزب العمال الكردستاني» شريط فيديو لأحد أعضاء الحزب الذي أسقط طائرة هليكوبتر من طراز "كوبرا" فوق جنوب شرق تركيا باستخدامه "نظام دفاع جوي محمول على الكتف" روسي الصنع، أطلقه على المروحية من منطقة الحدود العراقية. وجاء هذا الحادث بعد إسقاط ثلاث طائرات تابعة لنظام الأسد في سوريا خلال الشهرين الماضيين على يد جماعات معارضة مدعومة من تركيا. وفي 27 أبريل، حذر مسؤول روسي علناً من أن موسكو ستسلح «حزب العمال الكردستاني» وتزوده بـ "نظم الدفاع الجوي المحمولة على الكتف" لإسقاط الطائرات فوق شرق تركيا لو سمحت أنقرة وصول مثل هذه الأسلحة إلى جماعات المعارضة السورية.

التدخل الروسي في سورية وإعادة هندسة الشرق الأوسط

بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، والتراجع الذي حلّ بدور روسيا العالمي، انبعثت «الفكرة الروسية» كعقيدةٍ حلّت محل الشيوعية، وترافقت مع صعود فلاديمير بوتين إلى سدة السلطة، من خارج الـ«بوليتبيرو» Politburo الحاكم، عبر رافعة الحرب الشيشانية، وتفجيرات موسكو في العام 1999. و«الفكرة الروسية» هي مُنتَج اليمين الروسي المتطرف، الذي يسعى لاستعادة دور روسيا العالمي، وتشارك في صناعته الكنيسة الأرثودوكسية عبر إضافة سمة القداسة إلى مهمة روسيا، كروما الثالثة، في حين يضيف اليمين، كلاً من «فوبيا الغرب» و«نظرية المؤامرة». حينها يتحد الإيمان الأرثودوكسي مع الوطنية الروسية اليمينة الصاعدة، في مركبٍ عقائديٍ جديد: «يوراسيا الجديدة»، الذي يرى أن لروسيا دوراً أكثر أهمية في آسيا منه في أوروبا.

استطلاع رأي: دور المجالس المحلية في المرحلة الحالية والانتقالية

يُركّز الاستطلاع التالي على طبيعة الدور الذي تمارسه المجالس المحلية في مناطق سيطرة فصائل المعارضة بشكل خاص وفي المحافظات السورية كافة بشكل عام، بالتزامن مع المساعي الدبلوماسية الأممية لإيجاد تسوية للقضية السورية، على اعتبار أنَّ المجالس المحلية تُشكل أحد أبرز الحوامل الُمهيئة للاستقرار في المرحلتين الحالية والانتقالية.

الحرس الثوري الإيراني في سورية: قوة مشاة

في 6 مايو، قُتل ما لا يقل عن ستة عشر إيرانياً وعدداً غير معلوم من المقاتلين الأجانب الشيعة الذين يقاتلون تحت قيادة إيرانية خلال استيلاء المتمردين على قرية "خان طومان" جنوب غرب حلب. وقد خدم جميع الايرانيين الستة عشر في «الحرس الثوري الإسلامي»، وتحديداً في «القوات البرية» لـ «الحرس الثوري». وتشير الخسائر في الأرواح اتجاهاً مستمراً في أنماط الانتشار التي تتبعها إيران في سوريا، وعلى وجه التحديد: التوسع في استخدام «القوات البرية» لـ «الحرس الثوري» بالإضافة إلى أو عوضاً عن «فيلق القدس التابع» [«قوة القدس» التابعة] لـ «الحرس الثوري»، وهو فرع النخبة الذي عادة ما يُستخدم لعمليات التدخل السريع. كما أن هذه الخسائر تطعن في صحة التقارير السابقة التي أفادت بأن أعداداً كبيرة من القوات الإيرانية آخذة في الانسحاب من سوريا.

سورية ما بعد الهدنة: واقعٌ قيد التشكيل

فرضت الهدنة التي أعلنتها كلٌ من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية في بيان مشترك بتاريخ 27 فبراير/شباط 2016 متغيرات جديدة على واقع المشهد السوري. فالهدنة التي فشلت إلى حدّ ما في تثبيت وقف إطلاق النار، نجحت بشكل كبير في فرض مجموعة من المعطيات الجديدة على الأرض، استتبعت بدورها استراتيجيات جديدة من الفاعليين المحليين، كما استحدثت مسارات مختلفة في التعاطي الدولي والإقليمي مع الملف السوري، لتبدأ بصياغة وتشكيل واقع مختلف عمّا قبل الهدنة؛ الواقع الذي إلى الآن ما زال قيد التشكيل، إلا أن ملامحه تكاد تبرز عبر مجموعة المتغيرات التي فرضتها الهدنة على الأرض.

حلب تتحدى إصرار روسيا على فرض إرادتها على السوريين

تتعرض مدينة حلب، منذ 22 أبريل الماضي، لقصف جوي عنيف من طائرات نظام الأسد وطائرات روسية، طال الأسواق فيها والمشافي والمراكز الطبية والمدارس وغيرها من المنشآت المدنية، وخلّف أكثر من 250 قتيلًا ونحو 1500 جريح، فضلًا عن التسبب في دمار هائل هجر نتيجته الآلاف من المدنيين دورهم ومساكنهم واتجهوا إلى مناطق أكثر أمنًا في ريف المدينة.

الصفحات

Subscribe to RSS - تقارير السورية نت