تقارير السورية نت

مواقف الدول الإقليمية من الاحتلال الروسي في ضوء اجتماعات فيينا

بات من المعلوم أن الاتحاد الروسي حليف لنظام الأسد "البعثي" منذ أكثر من خمسة عقود، وبذلك فقد وجدت روسيا الاتحادية منفذاً لها تطل من خلاله على البحر الأبيض المتوسط عبر قاعدتها العسكرية في مدينة طرطوس السورية -الوحيدة لها في منطقة الشرق الأوسط-، من هنا يمكن فهم أهمية سورية بالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

اجتماعات فيينا واستراتيجية روسيا في التحكم في سورية ما بعد الأسد

أتى التصعيد الروسي الأخير في سورية كرد فعل وتكتيك سياسي وعسكري لإنقاذ النظام بعد أن توالت خسارته على الأرض، وقُوّض عمل مؤسساته الحكومية لصالح أجهزة الحرس الثوري الإيراني. إن الاستراتيجية الدبلوماسية الروسية تقوم بشكل رئيس على التلميح لاستعداد الروس التخلي عن الأسد نزولاً عند رغبة أطراف عديدة في المجتمع الدولي مقابل تحقيق مكاسب مستدامة تمكّنها من التحكم في مصير سورية ما بعد الأسد.

اجتماعات فيينا: هل تمثل إطاراً جدياً لحل المسألة السورية؟

بعد ثلاثة أسابيع فقط على التدخل العسكري الروسي، تحرّك المسار السياسي المجمّد في المسألة السوريّة منذ فشل مؤتمر "جنيف 2" مطلع عام 2014؛ فقد شهدت العاصمة النمساوية فيينا في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2015 اجتماعاً يعدّ الأول الذي يجمع الدول الأربع الفاعلة في المسألة السورية، وهي: الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا. وأسفر هذا الاجتماع، الذي فشل أطرافه في التوصل إلى اتفاق حول بعض القضايا الأكثر استعصاءً وعلى رأسها مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد، عن توافقٍ على عقد اجتماعٍ موسعٍ آخر في فيينا في 30 أكتوبر 2015 يضمّ جميع الدول الفاعلة أو ذات العلاقة بالمسألة السوريّة، بما فيها إيران. كما تمّ التوصّل إلى بيانٍ من تسع نقاطٍ عدّه بعضهم تطوراً مهماً باتجاه ظهور إجماعٍ دولي وإقليمي على أسس الحل السياسي، فيما عدّه آخرون غير ذي قيمةٍ لأنه لم يتمكن من حسم مصير الأسد؛ إذ جرى تأجيل البحث في شأنه إلى اجتماعٍ ثالث يعقد في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

عواقب الاحتلال العسكري الإيراني لسورية

 وضعت طهران الأساس لفرض تأثير طويل الأمد -ليس فقط من خلال إعادة تشكيل قطاع الأمن السوري بطريقتها، بل من خلال توفير مليارات الدولارات من النقد والنفط للنظام بينما تخترق المجتمع المدني والاقتصاد السوري. وأفادت بعض التقارير أن الكيانات الإيرانية تقوم بشراء العقارات وتؤسس الشركات وتتقدم بعطاءات للحصول على العقود الحكومية وتعزز التجارة لخلق شبكة من التبعية. كما وحاولت السلطات الإيرانية أن تضع يدها على الهندسة الديموغرافية، (من دون جدوى) عبر التفاوض على وقف إطلاق النار المحلي وتبادل السكان حول الزبداني وقريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين. باختصار، يبدو أن طهران تستخدم نفس قواعد اللعبة التي اتّبعتها لكسب النفوذ في العراق خلال العقد الأخير.

أبرز ما تداولته مراكز الأبحاث حول سورية لشهر أكتوبر 2015 (على السورية نت)

لازالت مراكز الفكر والأبحاث تتناول مسألة الوجود العسكري الروسي في سورية، وبالتنسيق مع إسرائيل، ومنذ أولى ضرباته في 30 سبتمبر/ أيلول، بالتحليل والدراسة والترقب، حيث بدا لافتاً مؤخراً أن ضربات الطيران الروسي طالت مناطق جغرافية عديدة في سورية. وفيما يستبعد بعض المحللين أن تحقق العمليات الروسية انقلاباً سريعاً في ميزان القوى، وذلك لعدم وجود عسكري فعَّال على الأرض، وأن كل ما سيحرزه هو الحفاظ على مواقع النظام الحالية ومنع المزيد من تقدم جماعات المعارضة السورية، يرى آخرون أن هذا التدخل سيعقد المشهد العسكري، ويعطل المسارات السياسية، ويزيد من وتيرة الخطاب الجهادي العابر للحدود. 

واقع وتحديات الجباية المحلية في المجالس المحلية

تحتاج وحدات الإدارة المحلية إلى موارد مالية للقيام بوظائفها لا سيما دورها الخدمي، وكلما امتلكت موارد ذاتية مستقرة مُدارة بكفاءة اقتصادية كلما زادت فاعليتها وقدرتها على تحقيق التنمية المحلية والعكس صحيح، ولهذا يعتبر استقلال المجالس المحلية مالياً أحد مقوماتها الرئيسية.  حيث يعد العجز المالي من أبرز التحديات التي تواجه عمل المجالس، سواء عاد سبب العجز إلى القيود التي تفرضها السلطة المركزية على المجالس، أو إلى ظروف تتعلق بصغر مساحة الوحدة الإدارية وقلة مواردها الذاتية، إضافةً إلى ضعف كفاءة المجالس في إدارة الموارد وانخفاض مستوى تجاوب السكان فيما يتعلق بسداد التزاماتهم المالية الذي غالباً ما يعود إلى ضعف الإطار التشريعي والتنفيذي الناظم للتمويل المحلي أو إلى انخفاض مستويات الثقة بالمجالس لأسباب تتصل بآليات تشكيلها وأدائها.

الاحتلال الروسي لسورية: الدوافع والآثار

تحاول هذه الورقة تشريح التصعيد الروسي الأخير وماهيته ومدلولاته التي يمكن استنباطها من تقييم الواقع السياسي على مستوى المشهد المحلي والإقليمي والدولي، بالإضافة إلى تحديد غاياته وحدوده، متلمسة في جزئها الأخير ارتدادات هذا التدخل على الساحة السورية التي غدت المحدد الأساس لاستقرار أي نظام سياسي إقليمي، ثم لتنتقل بعد ذلك لتبيان فرص قوى المعارضة السورية وتحدياتها والتي تتقاطع بشكل كبير مع فرص وتحديات الفواعل الإقليمية. 

عملاء إيران يعززون انتشارهم في سورية

بينما كانت موسكو ترسل طائرات متطورة ومركبات مدرعة وغيرها... كثف عملاء إيران العراقيون الشيعة في الوقت نفسه من عمليات التجنيد والانتشار التي يقومون بها في إطار الحرب السورية. ومنذ يوليو/ تموز توسعت حملاتهم التي تركز على سورية بشكل كبير عبر شبكة الإنترنت، وتحولت من حملات نادراً ما تُذكر في أواخر 2014 وأوائل 2015 إلى برنامج تجنيد متكامل يشمل عدداً من الجماعات الجديدة التي تدعمها إيران.

آثار الاحتلال الروسي لسورية ومآلاته

بالرغم من أن روسيا ظلَّت منذ اندلاع الثورة السورية في 2011 المصدر الرئيس لتسليح نظام بشار الأسد، وأن خبراء روسيين تواجدوا طوال الوقت في سورية، فليس ثمة شك في أن انخراط روسيا المباشر في القتال، حتى إن ظل على مستوى سلاح الجو، يعتبر تصعيداً نوعيّاً في التدخل الروسي في سورية. وقد أثار هذا التصعيد ردود فعل واسعة النطاق، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.

قراءة في الاحتلال العسكري الروسي لسورية والموقف الأميركي منه

في ظل التردد وغياب استراتيجية أميركية واضحة المعالم في سورية، بادرت روسيا مطلع الشهر الماضي، إلى مفاجأة الولايات المتحدة بتعبئة الفراغ الناجم هناك؛ وذلك عبر فرض وقائع سياسية وعسكرية جديدة على الأرض لا يمكن للولايات المتحدة تجاهلها.

الصفحات

Subscribe to RSS - تقارير السورية نت