قاعدة انجرليك

اتجاهات العلاقات التركية الأميركية ما بعد الانقلاب الفاشل

التوتر الأميركي - التركي ليس وليد المحاولة الانقلابية، بل هو حصيلة سنوات من الخلافات بين الطرفين، أبرزها التعامل مع الملف السوري. ففي حين حصرت الولايات المتحدة استراتيجيتها في سورية بمحاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، على أساس أنه يُمثل التهديد الأبرز لأمن الإقليم والعالم، مع غضّ الطرف عن ممارسات النظام السوري التي لا تقل سوءًا وتهديدًا لأمن الإقليم والعالم، ظلت تركيا تعدّ هذا النظام أصل المشكلة. وترى تركيا أنه بسبب السياسة الأميركية في سورية، عاد الملف الكردي إلى التفجّر بعد فشل عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، كما غدت مدنها عرضةً لهجمات تنظيم الدولة، في حين توترت علاقاتها مع روسيا بعد إسقاطها إحدى مقاتلاتها أواخر السنة الماضية. وزاد من استياء تركيا شعورها بتخلي الولايات المتحدة و"الناتو" عنها، وتزايد مراهنة الولايات المتحدة على القوى الكردية المسلحة في سورية وتقديم الدعم لها. وفضلًا عن ذلك، جاء الموقف الأميركي الملتبس من المحاولة الانقلابية الفاشلة ليجعل التوتر في العلاقة بين الطرفين يبلغ ذروته.

Subscribe to RSS - قاعدة انجرليك