معركة حلب

التداعيات العسكرية والسياسية لمعركة فك حصار حلب

حاول النظام وحلفاؤه استباق احتمالات التوصّل إلى اتفاق تنسيق عسكري روسي - أميركي، بمحاولة استنساخ "تجربة حمص"، وفرض "تسوية" على حلب وفق استراتيجية "الجوع أو الركوع"، التي اتبعها النظام في مناطق مختلفة من البلاد وأفضت إلى خروج "آمن" للمقاتلين بأسلحتهم الخفيفة، وإخراج المدينة من معادلات الصراع. ومع بداية يونيو 2016 بدأت قوات النظام بمحاولة ترجمة أهدافه المتعلقة بعزل قوات المعارضة في حلب في جيوب صغيرة وقطع خطوط إمداداتها وبخاصة تلك التي تربطها مع تركيا. وقد بدأت حملة النظام والميليشيات الحليفة بمساندة الطيران الروسي على مناطق الليرمون، وبني زيد، والملاح، و"الكاستيلو"، ومخيم حندرات، وكفر حمرة . واستند النظام في هجومه إلى ثلاث قوى رئيسة: قوات النمر التي يقودها العقيد سهيل الحسن، ولواء القدس التابع لأحمد جبريل، ولواءان من الفرقة الرابعة، فضلًا عن ميليشيات أخرى مساندة. ونتج من ذلك قطع طريق الإمداد الوحيد لقوى المعارضة السورية 

خيارات وحدات حماية الشعب الكردية في سورية

نظراً لأن «وحدات حماية الشعب» هي تنظيم مركزي، يمكن الافتراض بأنها تعمل انطلاقاً من أهداف مشتركة على جبهات منفصلة: حي "الشيخ مقصود" وأعزاز- مارع ومنبج والحسكة. فـ «وحدات حماية الشعب» باتت اليوم تدفع خطوطها الأمامية باتجاه أراضي تنظيم «الدولة الإسلامية» في شمال محافظة حلب. ويقيناً، ستكون الجماعة مستعدة للمشاركة في الهجوم التالي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، مما يمكنها من تحقيق وحدة الأراضي [التي تطمح إليها] من خلال إنشاء دولة كردية تسمى "روج آفا" أو "كردستان السورية" في سوريا.

خيارات تركيا الصعبة في الشمال السوري

تمكنت قوات نظام بشار الأسد، مدعومةً بغطاء جوّي روسي كثيف وبمشاركة الميليشيات التي تديرها إيران، من إحكام الحصار على القسم الذي تسيطر عليه المعارضة من مدينة حلب. وبعد أن فكّت الحصار عن بلدتي نبل والزهراء المواليتين للنظام، قامت هذه القوات بقطع الطريق الرابطة بين حلب وإعزاز التي تشكّل شريان الإمداد الرئيس لفصائل المعارضة من جهة تركيا. وبالتزامن مع ذلك، بدأت ما يسمى "قوات سوريا الديمقراطية"، وهي التي تشكّل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، التقدّمَ من جهة الشرق (عفرين) فسيطرت على مطار منغ، 

ثوار حلب في مواجهة الطوق الإيراني-الروسي

خلال قرابة 60 ساعة (منذ ليل 1 شباط 2016م وحتى مساء 3 شباط)، استطاعت قوات النظام والميليشيات الشيعية متعددة الجنسيات التي تقودها إيران، مدعومة بالطيران الروسي، أن تصل إلى بلدتي/معسكري نبل والزهراء، بعد قرابة 3 سنوات من وضع شبه الحصار، عبر السيطرة على بلدات: (دوير الزيتون، تل جبين، حردتنين، معرستة الخان، ماير) بالترتيب، مع استمرار التمهيد الناري ومحاولات التقدم شمال وجنوب هذا الخط الجديد الواصل إلى نبل والزهراء.
 

Subscribe to RSS - معركة حلب