أوكرانيا

زلزال بلا حرب

«اللهمّ لا شماتة»... لم يقلها القيصر فلاديمير بوتين لإنكار التشفّي بالجيران الأوروبيين الذين قَلَب طاولتهم إلى حين، الاستفتاء على خروج بريطانيا من اتحادهم.

والمفارقة أن القيصر يسجّل المكاسب واحداً تلو الآخر، بلا فواتير هذه المرة: الاتحاد الأوروبي لن يستعيد قوته قبل سنوات، وخروج بريطانيا أقرب حليف إلى الأميركيين، سيطمئن الروس إلى أن أمنهم القومي بات أقوى، وفي كل الأحوال لن يكون جدار الغرب حائطاً زاحفاً إلى الحدائق الخلفية، باندفاعته السابقة.

بماذا يخبرنا أوباما عن أوباما نفسه؟

نشر جيفري جولدبيرج في 18 مارس الحالي مقالا في «الأتلانتك» تحت عنوان «كيف يرى أوباما الرجال والنساء الذين يحكمون العالم أيضا؟»، عكس من خلاله نظرة أوباما الشخصية تجاه حلفائه وخصومه حول العالم .
الغالب أن حلفاء وخصوم أوباما يعرفون كيف يفكر الرجل، وما هو موقفه الشخصي منهم؟ لكن الجديد في الأمر أنه أكد من خلال هذه المقالة التكهنات والانطباعات التي كانت تدور في أذهان كثيرين عنه، والأهم أننا إذا ما أردنا الولوج إلى عمق الأحكام التي أصدرها على غيره فسنجد أنها تخبرنا عن أوباما نفسه أكثر مما تخبرنا عن الآخرين.

تغيرات المناخ الاستراتيجي بين روسيا والغرب

في مؤتمر الأمن الثاني والخمسين في ميونيخ، ألقى رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف خطاباً كان من الممكن أن يلقيه فلاديمير بوتين لو اهتم بحضور المؤتمر هذا العام. في الواقع لم يحضر الرئيس الروسي هذا التجمع السنوي للقادة السياسيين وخبراء الأمن منذ عام 2007. لقد كانت كلمات ميدفيدفت قاسية وتحليلاته قاتمة للغاية، ولكن النقطة الرئيسية التي أراد إظهارها هي عرض لوضع الخلافات الروسية-الغربية الصارخة والصراعات المريرة جانباً والتركيز على التهديد المشترك القادم من التطرف.

كيف يفوز بوتين في سورية

"مركز2015" الاسم الذي أطلقه الروس على سلسلة من المناورات العسكرية التي أجريت في منتصف أيلول الماضي حيث تتضمن 95,000 من القوات تقريباً، قد بينت موسكو بشكل علني مع التفصيل نوعية التمارين التي أجرتها قواتها. فمروحياتها الهجومية، على سبيل المثال، قد تدربت على إطلاق الصواريخ وقصف الأهداف الأرضية وتوفير الغطاء الجوي للقوات البرية على علو منخفض جداً. وقد أطلقوا صواريخ غير موجهة على أعمدة عسكرية في الأرض. وقد تدربوا على الطيران مع محرك واحد – كنوع من محاكاة فشل المحرك – على علو 650 قدم فقط فوق سطح الأرض.

وداعاً للمعارضة «المعتدلة»... وداعاً لـ «الحل السياسي»

كل ردود الفعل والتعليقات على التدخل الروسي وعملياته الجوية جاء في سياق «قبول مبدئي» بهذا التدخل ومجرد اعتراض جدلي على الأهداف التي ضربها، فهي أكدت مجيئه أولاً لتعويم نظام بشار الاسد ولذلك تركّزت الغارات على مواقع المعارضة التي أنزلت هزائم بهذا النظام، وثانياً لمنافسة الولايات المتحدة وتحالفها الدولي في الحرب على تنظيم «داعش» ما يفسّر انشاء روسيا «الحلف الرباعي» الذي يضمّها مع ايران والعراق ونظام دمشق. وحين راقب فلاديمير بوتين مواقف باراك اوباما بعدما عاين عن كثب مواقف الاوروبيين، لا بد أنه لاحظ رسوخها في الركون للأمر الواقع الذي فرضه، فخصومه لن يتدخلوا ضدّه في سورية.

مقابل كل طائرة روسية للأسد صاروخ مضاد للطائرات في جورجيا

أوضحت الغارات الجوية الروسية أن فلاديمير بوتين قد دخل مجدداً حرباً أخرى. دخول الدب إلى الصحراء يقدم الفرص للولايات المتحدة. وللأسف، لا تظهر إدارة أوباما أي اهتمام في اقتناصها.

روسيا - أميركا: صفقة «السواب»

بعد يومين فقط من بدء الغارات الجوية الروسية في سوريا، ورَد خبران مقتضبان من أوكرانيا؛ قال الأوّل إنّ الانفصاليّين الموالين لروسيا أعلنوا عن البدء بسحب الدبابات من خط الجبهة شرقي أوكرانيا في خطوة تندرج ضمن اتفاق توَصَّل إليه الانفصاليون الموالون لموسكو والجيش الأوكراني الموالي للغرب الأسبوع الفائت. وفي اليوم نفسه جاءَت الخطوة المقابلة من جانب الغرب حينما كشَف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في تصريح مقتضَب عن البدء بسحب الأسلحة الخفيفة من أوكرانيا. وخلفية هذا الخبر هي أنّ جمعية الأمن والتعاون الأوروبّية طلبَت سحبَ السلاح الخفيف من أوكرانيا وتجميعَه في مستودعات تخضع لمراقبتها.

روسيا في مستنقع الدم

إذا كانت روسيا قد أنقذت الرئيس الأسد وأمنَته في الوقت الراهن على الأقل، فالذي لا شك فيه أنها ورطت نفسها في المستنقع الغارق في الدماء، وفتحت الباب واسعا لاحتمالات "أفغنة" سوريا. 

صحيح أن النوايا الروسية ليست واضحة تماما، ومن المبكر القول بأن الرئيس الروسي أراد أن يرد للغربيين موقفهم منه في أوكرانيا، وخداعهم له في ليبيا، أو أنه أراد أن يأخذ مكان إيران في الدفاع عن النظام السوري، وأن يقتسم المسؤولية مع الإيرانيين، بأمل أن يقتسم الغنيمة معهم. 

إلى أين سيصل فلاديمير بوتين

في نهاية سبتمبر 2015، دخل الصراع في سوريا وعليها منعطفا جديدا مع بدء سلاح الجو الروسي عملياته، وتعزيز الوجود الروسي في الساحل السوري. وقد أتى ذلك بعد انعقاد قمة الرئيسين باراك أوباما – فلاديمير بوتين، وخطاب الرئيس الروسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تحت عنوان الحرب ضد الدولة الإسلامية (داعش) كسر القيصر الجديد عزلته، بسبب أوكرانيا، من البوابة السورية وفرض نفسه لاعبا لا يمكن الالتفاف عليه في المسألة السورية، فهل ينجح بوتين في ما يسمى “الحرب ضد الإرهاب” حيث فشل أوباما، وهل ستؤدي اندفاعة بوتين إلى تفاهم أو اختبار قوة مع واشنطن؟

في توقيت الحشد العسكري الروسي في سوريا

في جلسة مع أحد المسؤولين الأمريكيين رفيعي المستوى طُرِحَ سؤال عمّا إذا كان الحشد الروسي العسكري المستجد على الساحة السورية مرتبطاً بأي شكل من الأشكال بالملف الأوكراني أو بالاتفاق النووي الإيراني الذي تمّ التوصل إليه مؤخراً. علامات الاستغراب بدت واضحة على معالم الرجل الذي تفاجأ بالسؤال فأجاب بشكل قاطع "لا أرى أي علاقة بين هذه الملفات والتصعيد العسكرية الروسي الذي يجري في سوريا...الرئيس أوباما ردّ بشكل واضح وقوي على هذا التصعيد الروسي".

الصفحات

Subscribe to RSS - أوكرانيا