اجتماع فيينا

الحرب السورية الساخنة و تطورات المستقبل؟

في سورية اليوم وأمام هول المشهد العسكري المتحول والشرس تصاغ خارطة طريق مستقبلية وفق رؤى وتطورات ستكون مختلفة بالكامل عن المراحل السابقة.

عن بروبجندا الانسحاب الإيراني من سوريا

نشرت بلومبيرج الأسبوع الماضي تقريرا ينقل عن مسؤولين عسكريين أميركيين وغربيين قولهم إن إيران بدأت بسحب قواتها من سوريا إثر الخسائر البشرية الكبيرة التي تلقتها مؤخرا. ووفقا للخبر نفسه، فإن المصدر الأميركي أشار إلى أن ارتفاع عدد قتلى الجانب الإيراني قد يكون السبب الأساسي الذي دفع إيران لسحب قواتها من سوريا.

التسوية السورية في مهب التصنيفات «الإرهابية»

لم يُحسم الجدل حول تصنيف التنظيمات والمجموعات المقاتلة في سوريا لتحديد ما إذا كانت إرهابيةً أم لا. والأرجح أنه لن يُحسم، لماذا؟ لأن المفهوم العام للتصنيف المطلوب أن أي مجموعة توصف بالإرهاب ستصبح «تلقائياً» قابلة للضرب والتصفية على الطريقة الروسية، لأن موسكو تريد إسكات الانتقادات الموجهة إليها بأنها منذ أصبحت متدخلة في الصراع السوري قصفت مواقع المعارضة بنسبة تفوق التسعين في المئة مقابل عشرة في المئة لمواقع تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، وهناك مصادر غربية تؤكد أن استهدافاتها لـ «داعش» تدرّجت من 5 إلى 8 في المئة فقط.

عن القرار الدولي 2254 بشأن سوريا

صوّت مجلس الأمن في 18 كانون الأول/ ديسمبر 2015 على القرار رقم 2254 بشأن سوريا، والذي يُقال إنّه المدخل إلى حل الأزمة السورية، لكنّ نظرةً دقيقةً إلى القرار تعطي انطباعاً معاكساً، فهو في أحسن الأحوال فرض لأجندات تناسب مقاس بعض اللاعبين الدوليين، وفي أسوأها وأد للثورة السورية.

روسيا وإيران لتغيير مسار فيينا ... بعد «صدمة» الرياض

هل بدأت روسيا وإيران عملية منهجية لإسقاط مسار فيينا لإنهاء الأزمة في سورية، بعدما أحبطتا مسار جنيف قبله؟ المؤكّد أن لديهما أسباباً، خصوصاً روسيا التي تعتبر أن الأطراف الأخرى الجالسة إلى الطاولة لم تغيّر موقفها من نظام بشار الأسد، أي أنها لم تفهم بعد مغزى التدخل الروسي أو لا تريد الاعتراف بالتغيير الذي طرأ على موازين القوى داخلياً لمصلحة النظام. أما إيران فكانت ولا تزال رافضة صيغة جنيف لـ «حكم انتقالي»، والفارق بينها وبين روسيا أن الأخيرة تقبل تكتيكياً البحث في «الانتقال» كطريقة جدلية لتسويق مفهومها لـ «بقاء الأسد».

هل تتخلى إيران عن الأسد؟

أثار اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في طهران يوم 23 تشرين الثاني الكثير من التكهنات حول الخيارات السياسية الخطيرة التي يحبكونها حول سورية، وخاصة فيما يخص مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

شكوك متبادلة بين تركيا وروسيا حول الحل السوري

يُستَبعَد ان تتطوّر المبارزة بين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان إلى صدام عسكري بين روسيا وتركيا أو الى مواجهة ميدانية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تنتمي اليه تركيا. فالقرار لكل من موسكو وأنقرة واضح عنوانه استيعاب تداعيات اسقاط تركيا الطائرة الروسية مع الاحتفاظ بحق الغضب والانتقام لاحقاً، إذا برزت الحاجة. هذان الرئيسان المتشابهان في الإمساك بخيوط السلطة وهما يتنقلان بين رئاسة الحكومة والرئاسة باتا يُعرَفان بالقيصر والسلطان لدى كل منهما مشروع.

مشكلة روسيا مع سورية

يبدو الموقف الروسي من سورية مرتبكاً أحياناً، وحاسماً أخرى، حيث يصرّ على دور بشار الأسد، ومن ثم يناور من أجل الوصول إلى حل. إن متابعة الموقف الروسي تميل إلى التأكيد على أنه ينطلق من التمسك ببشار الأسد، ويناور من أجل الوصول إلى حل يبقيه في السلطة. ولا شك في أن الخيار الأساسي لروسيا هو بقاء الأسد، فهو "الشرعية" التي حصلت عبره على أكثر من مصلحة، وهو الذي كان وراء كل دورها السوري، على الرغم من أن بشار الأسد نفسه هو الذي أبعد كل "مداخلها" إلى الدولة، وكل الضباط الذين تدربوا في الاتحاد السوفييتي، وأهمل كل علاقة معها، ليصل التبادل التجاري إلى أقلّ من مليار دولار، قبيل بدء الثورة. 

رسالة الاجماع الدولي غير المكتمل في فيينا تتفاعل على وقع تجاذب المواقف المتناقضة

قياسا على اجماع دولي تم التوصل اليه حول بنود لمعالجة الحرب في سوريا وايجاد حلول لها، اظهرته الدول التي اجتمعت في فيينا في 14 من الجاري، وضم للمرة الاولى ايران والمملكة العربية السعودية معا الى طاولة المفاوضات، وارادت هذه الدول ان توصله الى الافرقاء السوريين وكل المعنيين بالحرب السورية، فإن وحدة الهدف التي تصاعدت خصوصا بعد الاعتداءات الارهابية في باريس حول القضاء على تنظيم "الدولة الاسلامية" لم تظهر ان الولايات المتحدة وروسيا يمكن ان تكونا قد اصبحتا على الوتيرة نفسها، او وفق التعبير الغربي على الصفحة نفسها ازاء التعامل مع الوضع السوري.

رقص دولي على قبور السوريين!

من نصدق باراك أوباما المخاتل عندما يقول إنه حصل "تقدم متواضع" في الاجتماع الوزاري الخاص بسوريا في فيينا، تمثل باتفاق المشاركين على خريطة طريق للعملية الانتقالية في سوريا، أم نصدق وزير خارجيته جون كيري الواهم، الذي لم يتردد أمس في الحديث عن "عملية انتقال سياسي كبير [كبير؟] في غضون أسابيع بين النظام والمعارضة، وذلك أثر التسوية الدولية التي تم التوصل إليها في ختام مفاوضات فيينا"؟

الصفحات

Subscribe to RSS - اجتماع فيينا