الأزمة السورية

سوريا ولبنان وتجارة الحرب من السلاح إلى المخدرات

مع تشديد العقوبات المالية على حزب الله، وازدياد الإجراءات الأميركية على البنوك اللبنانية، يمكن القول إن اقتصادا آخر موازيا بات له أربابه ومموّلوه وعاملون فيه، هو اقتصاد الحرب السورية، والمسيطر في زمن الحروب، يستطيع، إلى حدّ كبير، أن يتحكم بفتح مساحات من التجارة غير الشرعية لبلد ينزف بشرا وثروة، وصار جزء من ثروته مادة للتهريب والسرقة.

واشنطن تتلاعب بالسوريين: إطالة الصراع وإدارة الفوضى

كشفت مصادر قريبة من الدوائر الأمنية الأميركية أن الرئيس باراك أوباما رفض مشاريع عديدة، قيل إنها خمسون، لإنهاء المشكلة السورية، لكنه تجاهل وجودها، وعمل بعكس ما اقترحته. 

في مرحلة أولى أعقبت بداية الثورة، أطلق أوباما تصريحاتٍ استغلت رفض الأسد توافقاً داخلياً على إصلاح وحل سياسيين، ولاقى جهود الأسد التي رمت إلى تحويل مظاهرات السوريين السلمية إلى صراع مسلح مفتوح على أشكال متنوعة من تدخلات الخارج والعنف المحلي، وانتهج خطاً قام على إيهام السوريين بحتمية تدخل خارجي يقوده البيت الأبيض، يقلب معادلات الصراع وتوازناته لصالحهم، شريطة أخذهم المتزايد بالعمل العسكري الذي يبرّر تدخله. 

لعبة روسيا وإسرائيل من المتوسط إلى القوقاز

تتبدل الوقائع على رقعة الشرق الأوسط وجوارها تبعا لحراك ومناورات اللاعبين الأساسيين، ومما لا شك فيه أن قرارات موسكو بخصوص الانسحاب النسبي من سوريا، وبدء تسليم منظومات صواريخ أس 300 إلى إيران، انعكست على صلاتها مع إسرائيل التي ستبدل تكتيكاتها لمواجهة التغييرات واستمرار الاستفادة من خلط الأوراق في الإقليم، دون أن تنجح، بالضرورة، إبان آخر سنة من ولاية باراك أوباما في بلورة استراتيجية ناجعة على المدى المتوسط وسط تعقيد النزاعات وانتشارها.

كارثتان إضافيتان لإدارة أوباما قبل رحيلها

وكأن ما تسببت به إدارة أوباما من كوارث لمنطقة الشرق الأوسط خلال الأعوام الماضية بسبب سياساتها التي وصفت بالحمقاء والمترددة والساذجة لم يكن كافيا حتى نراها الآن تعدّ لكارثتين محتملتين قبل رحيلها بأشهر قليلة. المتابع للتصريحات التي صدرت عن مسؤوليين أمريكيين خلال الأسبوع الماضي لا سيما تصريحات وزير الخارجية جون كيري يستطيع أن يستنتج أنّ الإدارة تحضّر لخطوات إضافية سيكون لها إنعكاسات سلبية على منطقتنا لا سيما في ما يتعلّق بالاتفاق النووي مع إيران من جهة، وفي ما يتعلّق بالأزمة السورية التي ما تزال مفتوحة من جهة أخرى.

الأيديولوجيا المتهاوية من كوبا إلى إيران ومأزق حزب الله

رافقت الأيديولوجيات، التي اتسمت بالشمولية كما النموذج الإيراني أو الكوبي، ظواهر تدعو إلى الكثير من التأمل حول ما آلت إليه من نتائج على المستوى الإنساني، وعلى مستوى الجاذبية الحضارية لها. في كوبا ومع زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الفاتح لها من دون قتال، كشفت الأيديولوجيا الشيوعية في جعل الشعب الكوبي من الشعوب الأكثر فقرا في محيطه، فيما نشأت طبقة من الحكام ومن حماة النظام استمرت بقوة الأيديولوجيا والعداء للنموذج الرأسمالي، إلى أن بدا أن الحلم الأميركي يستلب خيال الشعب الكوبي وأحلامه. ولكأن النموذج الأيديولوجي المتحكم باسم الاشتراكية، هو الطريق المثالي لسيطرة النموذج الأميركي.

تفجيرات بروكسل: الفشل الأوروبي السياسي والأمني

أكد الثلاثاء الأسود (22 مارس 2016) في بروكسل، و“ليلة ترويع باريس” (13 نوفمبر 2015) على الانكشاف الاستراتيجي للقارة القديمة. وبدل أن تكون أوروبا قاعدة الاستقرار الدولي، إذ بها تصبح كعب أخيل النظام العالمي في مرحلة الاضطراب الانتقالية، بسبب عدم وجود سياسة خارجية موحدة، أو بسبب مقاربات خاطئة للأزمات، وكذلك بسبب عدم نجاعة أساليب مكافحة الإرهاب الجديد وتبريراته الأيديولوجية.

هل هذه فعلاً بداية النهاية للصراع على سوريا؟

دخل الاتفاق على ما سمي بوقف «الأعمال العدائية» في سوريا حيز التنفيذ منتصف ليلة 26 فبراير/ شباط. خلال الأيام القليلة التالية، كانت الأوضاع على الأرض تشير إلى تراجع ملموس في حدة الاشتباكات، بالرغم من أن قوات النظام والطائرات الروسية قامت بخرق الاتفاق في أكثر من موقع. قبل ذلك بيوم واحد، بينما كان مجلس الأمن الدولي في طريقه للتصويت على قرار الهدنة المؤقتة، المتفق عليه أميركياً وروسياً، أعلن أكثر من تسعين تنظيما مسلحا، معارضا للنظام، التزامه بالاتفاق. كما أعلن نظام الأسد في دمشق تعهداً مشابهاً.

مؤتمرات المانحين.. محاولة لاحتواء الإفرازات لا حل المشكلات

عُقَِد في لندن يوم الخميس 4 فبراير/شباط 2016 مؤتمر المانحين لسوريا للعام 2016، وذلك بدعوة من كل من رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وأمير الكويت صباح الأحمد الصباح ورئيس وزراء النرويج إرنا سولبرغ والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وبمشاركة حوالي 70 دولة.

أوروبا 2015... عام من الأزمات

تعرّضت القارة الأوروبية طوال العام 2015 لأزمات متتالية، أكبرها أزمة الديون والعجز المالي الهائل في اليونان، والذي ترك علامات استفهام كثيرة بشأن مصير ومستقبل نادي اليورو واستقرار الاتحاد الأوروبي، كما أزمة اللجوء التي قضّت مضاجع القادة الأوروبيين. 

لا فراغ بعد الأسد والبديل هو المعارضة الوطنية

مع أنه من الصعب تصور أو تخيُّل صحة ما تحدث عنه الصحافي الأميركي، الشهير بـ«خبطاته» المعلوماتية، سيمور هيرش في مجلة: «لندن ريفيو أوف بوك» إذ إنه مستغرب جدًا أنْ تتحايل المؤسسة العسكرية الأميركية ممثلة بهيئة الأركان المشتركة على السياسات المعلنة التي يتبعها الرئيس باراك أوباما إزاء الأزمة السورية وتقوم بتعزيز بقاء بشار الأسد في الحكم وبتمرير معلومات استخبارية للجيش السوري بطرق غير مباشرة و«تتآمر» على المعارضة المعتدلة بحجة أنه لا وجود لها وتسعى إلى الحد من تسليح التنظيمات الوطنية التي اعتبرتها متشددة بل وفي بعض الأحيان «إرهابية»..

الصفحات

Subscribe to RSS - الأزمة السورية