الأمة الإسلامية

أبتاه لم ترحل مآثركم

فمن ربوع حوران، حيث النشأة وأولى مراحل البناء العلمي، إلى دمشق وما صاحبها من تحصيل جامعي، وانخراط عملي في صفوف الدعوة، مع تسلط النظام مما دفعه إلى هجرته الأولى من بلاده الحبيبة وهو يردد: "لولا أن قومك أخرجوني منك ماخرجت.."

السعودية - مصر: بداية «عودة الروح» عربياً

ينبغي أن نصدّق، ولا خيار آخر. فالتقارب السعودي - المصري قد يكون، بمجمل إيحاءاته وتفاصيله، بداية تصحيح للوضع العربي. ولعله بداية الخروج من «الخواء الإستراتيجي» العربي للدخول في وعي جديد للواقع والمستقبل. ففي نهاية المطاف، وبالنظر إلى ما سبق موجة «الربيع العربي»، وما تخلل حراكه، وما تلى إخفاقاته، لا بد من التعامل مع الممكن المتاح، لأن القعود والانتظار والتمترس وراء الخلافات والاعتماد على القوى الخارجية، لا سيما الولايات المتحدة، لا تصنع أي خيارات.

أين الطريق للأمة الواحدة؟

كان هذا السؤال محل اهتمام مركزي من قبل جمع كبير من العلماء والباحثين والمثقفين المسلمين، في حينها لم يكن مصطلح الإسلاميين رائجا بل المسلمين، وإن ورد المصطلح فهو يعني نخبة المهتمين بإعادة وحدة الأمة الممزقة.

وهو الوحدة التي تصدعت بعد عزل السلطان عبد الحميد عام 1909، قبل أن تسقط السلطنة نهائيا، كرمزية للوحدة ولا أقول الخلافة، لأنه من الخطأ الشائع منح مصطلح الخلافة الشرعية منذ العهد الأموي وتثبيته، دون تحقيق لمناطه الشرعي والإصلاحي، حيث يستند إلى إمام أجير يُصلح شأن الأمة ولا يستبد بها أو عليها.

من أعداء وحدة الأمة؟ وما أساليبهم؟

ليس من شك بأن وحدة الأمة من أهم عوامل استمرارية وجودها، وحيويتها، وقوتها، وإن المحافظة على هذه الوحدة ومقاومة أفعال التدمير والتجزيء والتفتيت لهذه الوحدة من أولى واجبات القيادات السياسية والفكرية، ومن أولى واجبات كل فرد من خلال بث الوعي التفصيلي بهذه الاستهدافات.

ولقد استهدف أعداء الأمة خلال القرنين الماضيين وحدة الأمة بمختلف أنواع التدمير، وبمختلف الأساليب، وفي أزمان متتابعة. ويمكن أن نرصد ثلاثة أطراف استهدفت وحدة الأمة بالتدمير خلال القرنين الماضيين، وهي: الغرب، إسرائيل، إيران. ونحن سنلقي الضوء على محاولات كل طرف في تدمير وحدة الأمة، كما سنلقي الضوء على أنواع هذا التدمير.

المشكلة والحل في أزمة العالم العربي

بعدما أصبح العالم العربي في حكم "الرجل المريض" فقد بات ضروريا أن نتحرى أصل المشكلة وأن نتفق على حل لها.

(١)

في بداية القرن الـ19 ظهر في الساحة الدولية مصطلح "المسألة الشرقية" في التعبير عن تدهور أوضاع الدولة العثمانية التي جار عليها الزمن وأصبحت محلا للسخرية والرثاء حتى وصفت بأنها "رجل أوروبا المريض". 

من يراهن على حل سياسي بوتيني بالشام يتجاهل إرثاً روسياً لقرون

ما فشل به القياصرة والبلاشفة وأخيرا أحفادهم في عصر البيروستريكا لقرون يخال بوتن أن ينجزه وحده في الشام، فقد كان حلم رومانوف وكاترينا لقرون الوصول إلى المياه الدافئة في البحر الأبيض المتوسط الذي تغنى به الشعراء، والذي قامت على ضفافه الحضارات، ولم تحفر الإمبراطورية الرومانية اسمها تاريخيا وجغرافيا إلا بعد أن سطت على شطآنه، ولكن روسيا بوتن تتجاهل التاريخ الصادع والصارخ بوجهها أن لا موطئ قدم لها على المتوسط طيلة تلك القرون، وإن حصلت عليه خلسة أو سرقة لبعض الوقت اليوم بسبب عملاء وخونة لها، فهي تدرك تماما أن العملاء لا يمدون حياة السيد إلى أمد بعيد، ولو كان هذا ممكنا لكان لها في عملاء الأفغان أنز

الربيع العربي وإرهاصات التقسيم

عرف تطور السياسة الكثير من المذاهب والمفاهيم السياسية والاقتصادية والإدارية عبر تاريخه الطويل، وتعد الفيدرالية اليوم كمفهوم سياسي وإداري بحت من المفاهيم والمذاهب الرائعة التي انتهجتها مجموعة كبيرة من الدول في هذا العالم.

الأمة بين خطرين: التفتيت والتحويل

أقام الإسلام كيانه التاريخي وبناءه على ثلاثة عناصر، ككل كيان تاريخي فعال، وهي: الفرد، الأمة والدولة، وقد تعرضت العناصر الثلاثة إلى كثير من التحديات الصعبة التي استهدفت وجودها وحضورها وفاعليتها، ونحن سنستعرض بعض هذه التحديات التي واجهت عنصري الأمة والدولة في العصور الماضية، وسنبين كيف تغلبتا عليها، ثم سنستعرض التحديات والأخطار التي تواجه الأمة في العصر الحديث، وعن الفرق بين هذه الأخطار القديمة والحديثة.

التطرف

إن تعريف التطرف من الناحية اللغوية مختلف تماما عن المعنى الذي يحياه أغلب الناس في مجتمعاتهم، فهي في المعنى اللغوي تدور حول المبالغة والإفراط وتجاوز حد الاعتدال، أما في التعريف السياسي للمصطلح، فيختلف التطرف من دولة لأخرى

Subscribe to RSS - الأمة الإسلامية