الأمم المتحدة

الحلف والإمساك بزمام المبادرة

حتى الألمان، الذين اختاروا، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، سياسة تجنب الحروب، قرروا خوض الحرب ضد التنظيمات الإرهابية، وإرسال قوة عسكرية إلى سوريا. وسبقهم الروس، الذين تجرأوا على إعلان الحرب في سوريا، وفرض رؤيتهم السياسية في المنطقة والعالم.

وبسبب هذا الفراغ الدولي والإقليمي، قررت دول في العالم أن تتحرك ضد من يسمون أنفسهم مسلمين، ومقاتلة جماعات تسمي نفسها دولة إسلامية، مثل «داعش»، ولم يعد ضررها يقتصر على مناطق النزاع فقط، بل صار التطرف والإرهاب خطرا على المسلمين وعلى المجتمع الدولي.

العدوان الروسي على المدنيين والمراكز الإغاثية انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني

 من تعز في اليمن إلى الشمال السوري مروراً بالفلوجة وباقي مدن الأنبار العراقية تصاعدت خلال الفترة الأخيرة حدة الانتهاكات ضد المدنيين والمراكز الإغاثية للصليب والهلال الأحمر الدوليين ضمن سياسة ممنهجة بحجة "محاربة الإرهاب" من قبل أطراف تدور في فلك واحد باتت مصالحها وأجنداتها معروفة للجميع من مخلوع اليمن وميليشياته الحوثية إلى قوات "حيدر العبادي" وميليشياته الحشدوية وانتهاء بقوات النظام السوري والطائرات الروسية.

متى وكيف يرحل الأسد؟

ليس من المصلحة إطالة أمد الأزمة السورية، وتعميق معاناة السوريين، والمخاطرة بأمن المنطقة، لذا من الصعب الاعتراض على النقاط التسع التي تمخض عنها مؤتمر فيينا بمشاركة الحلفاء والأعداء، باستثناء نظام بشار الأسد والمعارضة، لكن هذه ليست كل القصة، فالنقاط التسع ناقصة، وينقصها أمران مهمان: متى يرحل الأسد؟ وكيف؟

رقص أممي على قبور السوريين!

كل هذا الاستعراض الكلامي على المسرح الأممي لن يغيّر شيئًا من وقائع المأساة السورية التي تضخ المزيد من القتلى، وقد فاضوا عن 250 ألفًا، والمزيد من اللاجئين، وقد فاضوا عن 11 مليونًا، بعضهم يموت في أعماق البحار، وبعضهم يذوب في أعماق المجتمعات البعيدة، بينما تغرق الشرعية الدولية ممثلة بقواها الكبرى فيما يشبه العار!

المفاوضات الغربية الروسية حول سورية

لم يغير فرنسوا هولاند موقفه من ضرورة رحيل بشار الأسد في إطار حل سياسي لسورية. فرغم اللغط الذي أثير حول أن فرنسا أبدت بعض المرونة بالنسبة إلى احتمال أن يكون الأسد جزءاً من الحل، أكد هولاند في كل المناسبات أن الأسد المسؤول عن قتل شعبه وتهجيره بالملايين ونشر الفوضى في بلده وفتح الباب لـ «داعش» لا يمكنه أن يفاوض الذين قاتلهم.

سوريا.. الآن عرفنا خطة بوتين!

بعد طول ترقب، وتكهنات، عرفنا ملخص تفاصيل خطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا، وأسباب إرساله قوات عسكرية إلى هناك، وملخص خطة بوتين أن ليس لديه من الأساس أي خطة واضحة للحل، وإنما محاولة لاستغلال الفراغ، واقتناص فرصة تخدم أهدافا ذاتية.

أوباما وبوتين وعقدة الأسد!

عقدة الاسد التي تسببت بفشل مؤتمر "جنيف - 1" عام 2012، كانت نقطة الخلاف الجوهرية بين باراك أوباما وفلاديمير بوتين في الامم المتحدة، وليس من الواضح كيف اتفقا على "العمل من أجل التغلب على الخلافات القائمة"، على ما قال بوتين بعد اجتماعهما.

تخبط حول الأسد: بينما يكتفي الغرب بالحديث عن سورية، تتحرك إيران وروسيا

كان يتحدث عن توحيد ألمانيا في العصر التاسع عشر، لكن كلماته تبدو مناسبة بالقدر نفسه على الوضع في سورية. سنوات من إلقاء الخطب الغربية لم تحقق شيئاً، ومستقبل سورية يُقرر بشكل فعال من قبل روسيا وإيران – قوتان مهتمتان بمدّ النظام السوري بالقوات والدبابات والأسلحة أكثر من اهتمامهما بالكلام.

هل نحن أمام انقلاب السياسة الدولية في القضية السورية؟

بدخول القوات الروسية الكثيف إلى الساحل السوري، دخلت القضية السورية مرحلة جديدة. لم يعد النقاش يدور، كما كان في المرحلة الأولى التي تم الاتفاق فيها على بيان "جنيف 1" حول الطريقة التي ينبغي على الأسد أن يتنحى فيها عن الحكم، ليتيح للسوريين الانتقال إلى نظام سياسي جديد، يلبي تطلعاتهم إلى الحرية التي ثار شبابهم من أجلها، ولا حول استبعاد الحل العسكري، وإعطاء الأسبقية للحل السياسي، كما حصل في المرحلة الثانية التي قادت إلى انعقاد مؤتمر مونترو ومفاوضات جنيف 2، على طريق دفع الأطراف إلى الانخراط في هذا الحل.

الجمعية العامة ستشهد تباعد الرؤى إلى الشرق الأوسط

لن ينتهي حفل العيد السبعين للأمم المتحدة بمعالجة جدية لأزمات الشرق الأوسط التي ستستولي على المحادثات الثنائية والجماعية للقادة، وفي مقدمها الأزمة السورية ثم اليمنية. فالمواقف تزداد تباعداً بين اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين، والأمل بانفراجات عبر لقاءات خليجية – إيرانية أو أميركية – روسية أو عبر مبادرات أوروبية بات ضئيلاً.

الصفحات

Subscribe to RSS - الأمم المتحدة