الإسلام السياسي

قراءة في مؤتمر "حزب حركة النهضة" برئاسة الغنوشي

عقد "حزب حركة النهضة" التونسي الذي يرأسه راشد الغنوشي مؤتمره العاشر في 20-5-2016، وأجرى مراجعة لمسيرته السابقة، كما أجرى انتخابات لهياكله القيادية، ثم اختار الشيخ راشد الغنوشي رئيسا له في نهاية المؤتمر، وقد صدر بيان ختامي عن المؤتمر.

نهضة تونس.. ما بعد القرار الصحيح

أعلن المؤتمر العاشر العام لـحركة النهضة التونسية قراره المنتظر، والذي حَسم جدلا انطلق من فترة، قرار كسب فيه خطاب التجديد السياسي الشامل لفكر النهضة ومقاصدها الإسلامية بقيادة مؤسسها المخضرم الشيخ راشد الغنوشي، وأعلنت الحركة فصل الإطار والتفكير الدعوي عن تأسيسها السياسي الجديد.

والمؤتمر حضره الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، في مؤشر على اختراق النهضة لمشروع حصار إقليمي خليجي دولي سعى لاستنساخ التجربة المصرية فيها.

كيف أخطأ الكثير من القوميين العرب التقدير؟

مثل تصويت مصر لصالح الدولة العبرية لعضوية لجنة الأمم المتحدة، الخاصة بالاستخدام السلمي للفضاء، سابقة في تاريخ الدبلوماسية المصرية. فبالرغم من وجود معاهدة سلام بين الدولتين، فقد اختارت الدولة المصرية منذ نهاية السبعينات، كما عموم الشعب والجماعات المدنية، أن يكون هذا السلم بارداً ولا يترتب عليه تطبيع واقعي وشامل للعلاقات. نظام 3 تموز/يوليو، كما يبدو، ذهب من البداية إلى نهج آخر. مثل هذا التوجه، لابد أن يدفع أبناء التيار القومي العربي، من مصريين وغير مصريين، إلى إعادة النظر في موقفهم المؤيد، صراحة أو ضمناً، لنظام 3 تموز/يوليو.

تركيا.. في مواجهة العاصفة

تقترب تركيا، منذ بعض الوقت، من موقع لا يتمنى أحد من قادتها أن تقترب منه، بعد أن أدارت ظهرها، قبل عقد ونيف، لسياسات قامت على انخراط شبه يومي، في صراعات مليئة بالتوتر والحروب غير المباشرة بين المعسكرين السابقين، الشرقي والغربي، عطل اشتراكها فيها استقلاليتها، وحال دون لحاقها بالعالم المتقدم، انطلاقا من توجه مستقل، يتمحور حولها كدولة تحتل موقعا استراتيجيا فريداً في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، تتوقف على نجاحها في تنفيذه مكانتها في واقع دولي، تخلق بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وسيطرة أميركا كقطب مقرر على معظم مفاصل عالمنا الحالي ومشكلاته. 

 

دوائر واشنطن المفرغة ورمال الشرق الأوسط المتحركة

على بعد آلاف الأميال من الشرق الأوسط تبدو الحيرة على الباحثين والمسؤولين الأمريكيين حيال الخطوات الصحيحة لجلب الاستقرار لهذه المنطقة المنكوبة. سجال فكري قوي يجري داخل أروقة الإدارة الأمريكية ويتردد صداه في المراكز البحثية المختلفة حول مدى وجود "الرغبة" في التدخل لحل مشكلات سوريا ومصر، ويلحقها نقاش آخر حول "القدرة" على ذلك من جهة نجاعة الاستراتيجيات المطروحة على تحقيق أهدافها. تدور النقاشات بين فريق يدعو إلى حسم الخيارات والتحالف مع النظم القديمة للتخلص من خطر الإسلاميين المتطرفين، يقابله فريق آخر يحذر من العودة إلى السياسات التي انتجت أحداث الحادى عشر من سبتمبر والربيع العربي ويطرح الإنتظار "الإستراتيجي" بديلاً حتى تنضج الظروف للحسم. تكشف هذه السجالات الفكرية عجز الدولة القطب عن الحركة الفعالة في مستنقع بلا قرار وتوضح حدود القوى الخارجية على التدخل فى منطقة أقسم أهلها على ألا يتركوها لأحد، حتى لأنفسهم.

بانتظار ولادة «المشروع العربي» في الشرق الأوسط

ثمة حقائق هذه الأيام لا توحي، مع الأسف، بأننا كعالم عربي، لديه رؤية واضحة لوضعه الإقليمي. فمعظم دولنا تبدو عاجزة عن بَلورة تصوّر حصيف في تعاملها مع المستجدّات المحيطة بها، التي توشك أن تهدد بقاءها أو - على الأقل - وحدتها الوطنية.

حلول سياسية في غضون مكافحة الإرهاب!

ساد الظن بأن المجتمع الدولي بلغ ذروة عجزه وعقمه في مقاربة الأزمة السورية، بسبب خلاف الولايات المتحدة وروسيا، على رغم أن الدولتين أظهرتا أقصى درجات التوافق والتواطؤ في هذا النزاع إلى حدّ التستّر على النظام السوري في استخدامه السلاح الكيماوي

هل بدأ "خريف" الثورات المضادة؟

لكل ثورة خريف، بما فيها الثورات المضادة. وقد حملت الأسابيع الماضية مؤشرات ودلالات تشي بأن الثورات المضادة تعيش، اليوم، مأزقاً حقيقياً، وربما تكون قد دخلت في مرحلة "الخريف". وما عاشته المنطقة العربية، في العامين الأخيرين، يكشف أن معركة التغيير لا تزال طويلة، على الرغم من محاولات التعطيل والإجهاض المتواصلة، وأن الحسم لا يبدو ماثلاً في الأمد المنظور.
فمن جهة أولى، لا تصب التحولات الإقليمية المتسارعة في صالح القوى التي سعت، ولا تزال، إلى وقف "الربيع العربي" وإجهاضه. وقد أشرنا إلى بعض هذه التحولات في مقال سابق، والتي ربما قد تؤدي إلى إعادة تشكيل المواقف والتحالفات التكتيكية في المنطقة.

تحدي داعش ومسؤولية التيار الإسلامي المعتدل

إن الأزمة التي أحدثها وجود تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) -خاصة بعد إعلانه قيام دولة الخلافة وما يقوم به من أعمال وممارسات خاطئة باسم الإسلام ضد المعارضين والمخالفين والأقليات الدينية والمذهبية- أصبحت تشكل تهديدا جديا للأمن والسلم في عموم المنطقة، وفي الوقت نفسه أعطت مبررات كافية لتدخلات إقليمية ودولية خطيرة جعلت المنطقة ساحة لصراعات مدمرة.

التعددية الدينية بين السياسي والواقعي

منذ سنوات، وتبعا لاتساع نطاق الظاهرة الدينية وتأثيراتها الاجتماعية والسياسية لم يعد بالإمكان تبسيط المشهد الديني والمذهبي وفق التصنيفات التقليدية، سني وشيعي، سلفي وصوفي، إخواني، تحريري، تبليغي أو مستقل، أزهري وغير أزهري، إلى غير ذلك من المترادفات.

الصفحات

Subscribe to RSS - الإسلام السياسي