الاتفاق النووي الإيراني

صفقة أوباما النووية عطلت مفاعيل القرارات الدولية ضد إيران

تحذّر إدارة أوباما بصوت خافت من وصول صفقتها المفترضة مع الحكومة الروسية إلى نقطة حاسمة، لأن صبرها بدأ ينفد إزاء تحايل وتراجع ووعود عائمة تتلقاها في شأن سورية. إنما التناقض واضح بين وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الذي يشكك في النيات الروسية وراء الصفقة العسكرية ويراها بعيدة المنال، ووزير الخارجية جون كيري المتشوق دائماً لمصافحة أخرى وابتسامة واعدة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. وهذا جزء مما يجعل الديبلوماسية الروسية واثقة من استمرار تردد أوباما وضعفه في صنع القرار التنفيذي الأميركي، ما يمكّنها من الاستمرار في الرهان على الوهن الأميركي وعدم جدية الإنذار.

تداعيات الاتفاق الإيراني الغربي على القضايا العربية

سيفرض الاتفاق النووي الإيراني معادلات جديدة في المنطقة, ونظرا لأن العرب لا يجمعهم الآن جامع واحد, فإنهم لن يتحركوا إلا إذا شعروا بأنهم أصبحوا الضحية في لعبة الأدوار الإقليمية والدولية. عندها سوف يفكرون في طريقة للتعامل مع المعادلات الجديدة.

 

 

إيران لن تخرج منتصرة من سوريا!

في الوقت الذي تحاول إيران جذب الاستثمارات الفرنسية والإيطالية، وتعمل وكأن لا أزمات في المنطقة، وأنها غير مسؤولة عن أي توتر وإشعال، تتقرب إسرائيل من ألمانيا بهدف إقناعها بالوقوف في سوريا إلى جانب الموقف الروسي، وتدعوها إلى محاكاة الموقف الإسرائيلي والتعاون مع روسيا لأن سياسة موسكو لا تستهدف إسقاط الأنظمة. مع ألمانيا أو من دونها، العلاقة بين إسرائيل وروسيا تزداد رسوخًا مع تفهم كل طرف لتحالفات الطرف الآخر، خصوصًا بالنسبة إلى إسرائيل، حيث الفوائد من التدخل الروسي في سوريا تفوق الخسائر غير الموجودة حتى الآن.

إيران تختبر إدارة أوباما... عبر المالكي

أثبتت إيران مرّة أخرى أنّها صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في العراق. نجحت إيران التي شاركت على طريقتها في الحرب الأميركية على العراق، في العام 2003، في أن تكون المنتصر الوحيد في تلك الحرب. تطالب الآن بعد توقيع الاتفاق النووي مع مجموعة الخمسة زائد واحدا، على قبول العالم بهذا الواقع الذي يجعل منها الوصيّ على العراق. ما تريده إيران، عمليا، هو القبول الرسمي الأميركي بوضع يدها على العراق وتكريس ذلك.

هل أفضى الاتفاق النووي الإيراني إلى رفع الغطاء الروسي عن الأسد؟!

كان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أول من "بشّر" بأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يتجه إلى "التخلي" ‏عن بشار الأسد، في أقوال نقلتها الصحف التركية. أردوغان كشف أن بوتين "لم يعد يشاطر ‏الرأي القائل بأن بلاده ستقف إلى جانب سورية حتى النهاية"، مضيفاً "أعتقد أنه يتجه إلى التخلي عن الأسد". 

الأسد في أخطر مهامّه الإيرانية

على قدر اللحاف الإيراني تنكمش أرجل بشار الأسد في سورية، وحسابات إيران بوصفها المشغل الأساس للمنظومة "المحور" التي يعمل الأسد في إطارها، هي التي تحدّد الأولويات والخيارات والبدائل، تبعاً لرؤى وتقديرات معينة تخضع، في جانب كبير منها، إلى حسابات التكلفة من جهة، والحاصل الاستراتيجي المحقق من جهة ثانية. 

تحديات العلاقات بين العرب وإيران

بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني الغربي، ستمر مرحلة جديدة على منطقة الشرق الأوسط وما حولها. بدأت علاماتها باستعداد إيران للانغماس في السرير الأميركي الذي يبدو أن قادته هم الأكثر تحضيراً لذلك الانغماس، بعد أن تخلوا عن استراتيجية القوة الخشنة التي لم تعد صالحة لتغيير "محور الشر"! فاستبدلوها باستراتيجية القوة الناعمة في عالم العولمة الجديدة، مع الاستعداد للاستفادة من تهديدات القوة السابقة، وتدخلاتها المصغرة واللاسعة، كلما لزم الأمر، كما حدث في عملية قتل بن لادن، أو في بعض الضربات في العراق وسورية. 

 

سباق اليوم التالي لبشار الأسد

الهزائم الأخيرة لقوات الأسد تطرح للمرة الأولى مسألة البديل، لننسَ ما قيل سابقاً عن عملية انتقالية في سورية، بما في ذلك ما شهدته جلسات مؤتمر جنيف2، فكل ما سبق ينتمي إلى زمن التسويف والمماطلة، ولا يشبه الجهود الحثيثة المبذولة حالياً، سواء لجهة تظهير البديل أو لجهة إعاقته. الآن، ثمة قناعة أكبر من أي وقت بأن عمر نظام الأسد قد انتهى، على رغم وضعه في غرفة الإنعاش منذ أربع سنوات، والتحدث عن التركة بات أمراً ضرورياً حتى من جانب بعض آل الميت، بل ثمة اتفاق بين الحلفاء والخصوم على تأخير إجراءات الدفن ليُتاح وقت كافٍ لتدبير أمر التركة.

قوة عربية مشتركة تستكمل "عاصفة الحزم"

تعد الفوضى في الشرق الأوسط عرضاً جيوسياسياً جانبياً، عندما توضع على خلفية إعادة ترتيب العلاقات بين القوى العظمى، خصوصا حينما يتم النقاش بشأن مستقبل القوة الأميركية عام 2050، في ظل شكوك الحلفاء والخصوم بأن تبقى الولايات المتحدة تسير في المسار نفسه. 

 

على الرغم من أن هناك مقتنعين بأن مكونات القوة الأميركية، منها الجغرافيا، والديمغرافيا، والموارد، والحيوية الاقتصادية، والبراعة التكنولوجية، والقوة العسكرية، والحيوية الاقتصادية وغيرها، تجعل الولايات المتحدة لا تزال تمسك بزمام القيادة حتى الآن، وحتى في المستقبل المنظور، على الرغم مما أصابها من ركود سياسي.

أوباما والخليج: مخلب أم أسنان؟

نظرياً، أي على الورق وفي البلاغة والتصريحات والبيانات الرسمية، بدت القمة الأمريكية ـ الخليجية في منتجع كامب دافيد ناجحة تماماً، بل شاملة وكاملة لم تترك هاجساً إقليمياً إلا وأحاطت به وشخّصت معضلاته واقترحت له الحلول. 

الصفحات

Subscribe to RSS - الاتفاق النووي الإيراني