الاحتلال الإيراني

الموجة الثانية للثورة السورية.. حرب تحرير شعبية

انتهت مرحلة الثورة السورية منذ العام الثاني لها، يوم أعلنت طهران وحزب الله والميليشيات الطائفية اللبنانية والعراقية والأفغانية والباكستانية دخولها المعركة إلى جانب طاغية الشام ضد من يُفترض أن يكون شعبه، لكن ثبت أنه عدوه، حين استخدم ضده كل أنواع الأسلحة واستجلب له كل حثالات الأرض والتي توجها بالاحتلال الروسي القميء الذي أعاد للعالم جرائمه في القرم والقوقاز وأفغانستان والشيشان وغيرها..

مذبحة إيرانية عظمى في بر الشام

حجم الفجيعة الإيرانية في الخسائر البشرية في معارك الشمال السوري وتحديدا ريف حلب، فاق كل التصورات والتقديرات، وخرج عن كل السياقات، وتحولت لكارثة حقيقية حلت بالجسم العسكري الإيراني المتورط في إدارة المعارك والتدخلات الإيرانية في دول الشرق القديم؟ فمشاهد توافد الجنائز والصناديق الخشبية التي تضم أجساد مقاتلي الباسيج (تعبئة المستضعفين) والحرس الثوري الإيراني المتساقطين في معارك الميدان السورية أعادت للأذهان الشعبية الإيرانية ذكريات سنوات الحرب العراقية- الإيرانية المرة، وحيث كانت الحشود البشرية الإيرانية تتساقط كالجراد في جبهات الحرب حينذاك.

دي ميستورا يراهن على حاجة روسيا إلى الانسحاب من سورية

إذا كان هدف رسالة المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات السورية، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص قبل 48 ساعة من موعد إجراء المفاوضات في جنيف اليوم الجمعة، هو طرح المواقف والمطالب بصورة واضحة، حسناً يكون اتخاذ هذه الخطوة في سياق استراتيجية التفاوض وفنه. أما إذا كان الدكتور رياض حجاب جدياً بقوله أن الهيئة العليا للمفاوضات تشترط مسبقاً أن يكون «بيان جنيف» لعام 2012 هو «المرجعية للمفاوضات» وأن يتم تنفيذ القرار 2254 لعام 2015 «من دون أي استثناءات أو انتقائية» في التنفيذ على أرض الواقع «قبل بدء جلسات» المفاوضات – من رفع الحصار إلى إيصال المساعدات الإنسانية ووقف الهجمات والاستخدام العشوائي للأسلحة وإطلاق سراح المعتقلين وسجناء الرأي – فإنه بذلك إما يتملص نيابة عن الهيئة العليا من حضور اجتماعات جنيف، أو أنه يرتكب خطأً تكتيكياً في استراتيجية التفاوض

إيران لن تخرج منتصرة من سوريا!

في الوقت الذي تحاول إيران جذب الاستثمارات الفرنسية والإيطالية، وتعمل وكأن لا أزمات في المنطقة، وأنها غير مسؤولة عن أي توتر وإشعال، تتقرب إسرائيل من ألمانيا بهدف إقناعها بالوقوف في سوريا إلى جانب الموقف الروسي، وتدعوها إلى محاكاة الموقف الإسرائيلي والتعاون مع روسيا لأن سياسة موسكو لا تستهدف إسقاط الأنظمة. مع ألمانيا أو من دونها، العلاقة بين إسرائيل وروسيا تزداد رسوخًا مع تفهم كل طرف لتحالفات الطرف الآخر، خصوصًا بالنسبة إلى إسرائيل، حيث الفوائد من التدخل الروسي في سوريا تفوق الخسائر غير الموجودة حتى الآن.

المفاوضات السورية تبدأ

يوم الجمعة سوف تبدأ المفاوضات السورية، كما أعلن دي ميستورا، على أن تستمر ستة أشهر، قبل الولوغ في المرحلة الانتقالية كما هو مفترض. من كل الاتصالات واللقاءات التي جرت في الأيام السابقة يظهر أن المنظور الذي سيحكم هذه المفاوضات هو ما قرّرته روسيا، حيث عمل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على تمرير الرأي الروسي لدى المعارضة، ودفعها إلى المشاركة على هذا الأساس. كما أعلن دي ميستورا أنه هو الذي سيحدد الوفد "المعارض"، كما طالبه به قرار مجلس الأمن 2254، وأوضح أن المفاوضات غير مباشرة، وسوف تكون هناك وفود متعددة في مقابل وفد النظام. 
 

أميركا تختار «رحيل الشعب السوري» بدل «رحيل الأسد»

كشفت الولايات المتحدة عن وجهها وخياراتها وانحيازاتها في سورية: لا للشعب السوري نعم لبشار الأسد، لا للسعودية وتركيا نعم لروسيا وإيران. لعبة الأمم وموازين القوى تنتصر للظلم في سورية. الأولوية لمحاربة الإرهاب، كما يقولون. لكن، مع «حل سياسي» كالذي تطبخه «تفاهمات كيري – لافروف»، لا تسألوا غداً لماذا هناك تطرّف، ومن أين يأتي، لأن تلك «التفاهمات» تؤسس لتوّها إرهاب «ما بعد داعش».

الطائفية ليست كل شيء في أزمة العراق

يميل كثيرون إلى توصيف ما يجري في العراق بأنه صراع طائفي بين الشيعة والسنّة، لكن مزيدا من التدقيق، سيؤكد أن الأمر أكثر تركيبا وتعقيدا من ذلك، فلا السنّة جميعا يصطفون إلى جانب تنظيم الدولة في حربه التي لا تخفي خطابها الطائفي، ولا الشيعة يفعلون الشيء ذاته، بدليل وجود أطراف سنيّة تصطف إلى جانب الحكومة في حربها ضد تنظيم الدولة. وهي أطراف رغم بؤس مواقفها إلى درجة مزرية ما زالت تملك بعض الحضور في الأوساط الشعبية، على خلاف في تقدير ذلك الحضور، أو ما إذا كان حبا بها، أم هربا من تنظيم الدولة.
 

هل أصبح لبنان جزءاً من النفوذ الإيراني؟

موقف الخارجية اللبنانية المنسجم مع السياسة الإيرانية، والرافض للإجماع العربي في اجتماعات جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ليس جديداً، والسياسة الخارجية للبنان خُطِفَت في مواقف سابقة. وكانت السعودية تتعامل مع موقفه في الاجتماعات العربية والإقليمية باعتباره جزءاً من أزمة التوافق الداخلي بين «14 آذار»، و «8 آذار». لكن الموقف الأخير كان مؤشراً إلى تحوُّل آخر، فقوبل من الرياض برد فعل مختلف.

«الفخ» في جنيف والصِّفر المكعَّب

الروس والأميركيون يحرصون على «مبادئ» في إدارة ملف الحروب السورية، على الأقل هذا ما اجتهد الرئيس فلاديمير بوتين للإيحاء به، وبَذَلَ الجانب الأميركي جهداً دؤوباً لتبديد انطباع حول «عصا» روسية قيل إن وزير الخارجية جون كيري لوّح بها للمعارضة السورية في الرياض.

بعد رفع العقوبات: لا تغيير وإيران مستمرة بما هي عليه!

ربما أنَّ أول سؤال تبادر إلى أذهان المتابعين لهذا الشأن هو: هل أن إيران يا ترى بعد رفع بعض العقوبات عنها سوف تقف وقفة نقدٍ فعلي وجدّي مع الذات، وسوف تراجع حساباتها بكل صدق وشجاعة، وتعيد النظر في مسيرة انحراف مكلفة وخطيرة كانت بدأتها بعد انتصار ثورتها الخمينية في عام 1979، واستمرت على مدى كل هذه الأعوام الطويلة منذ ذلك الحين وحتى الآن؟!

الصفحات

Subscribe to RSS - الاحتلال الإيراني