الاحتلال الروسي

روسيا في سوريا...باقية وتتمدد

فوجئ الصحافيون الغربيون في موسكو الأسبوع الماضي بدعوة عاجلة من وزارة الخارجية للاستعداد للتوجه الى سوريا. هدف الرحلة ظلّ سراً، ولم يتبلغ الصحافيون أي تفاصيل باستثناء أن ثمة لباساً "رسمياً" للزيارة، هو سترة واقية من الرصاص، كما حُذر الصحافيون الأميركيون تحديداً من أنهم إذا جاءت كتاباتهم سلبية "تكون رحلتهم الأولى والأخيرة".

الموجة الثانية للثورة السورية.. حرب تحرير شعبية

انتهت مرحلة الثورة السورية منذ العام الثاني لها، يوم أعلنت طهران وحزب الله والميليشيات الطائفية اللبنانية والعراقية والأفغانية والباكستانية دخولها المعركة إلى جانب طاغية الشام ضد من يُفترض أن يكون شعبه، لكن ثبت أنه عدوه، حين استخدم ضده كل أنواع الأسلحة واستجلب له كل حثالات الأرض والتي توجها بالاحتلال الروسي القميء الذي أعاد للعالم جرائمه في القرم والقوقاز وأفغانستان والشيشان وغيرها..

وقف النار.. غطاء لحرب على السوريين

ليس الاتفاق الروسي ـ الأميركي في شأن “وقف الأعمال العدائية” في سوريا سوى غطاء لمتابعة الحرب التي يتعرّض لها الشعب السوري منذ قرّر قبل خمس سنوات استعادة بعض من كرامته.
عندما يسمح الاتفاق بالاستمرار في شنّ الهجمات على “داعش” و”النصرة”، متجاهلا النظام الذي يذبح شعبه والميليشيات المذهبية اللبنانية والعراقية والأفغانية والخبراء الإيرانيين، معنى ذلك بكلّ بساطة أنّ الإدارة الأميركية قرّرت السماح لروسيا وإيران والميليشيات التابعة للنظام بمتابعة هجماتها على السوريين.

كيف سيقوي الاتفاق الروسي الأمريكي النصرة وداعش في سورية؟

يهدف الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا بشأن وقف إطلاق النار في سورية إلى ما هو أبعد من "وقف الأعمال العدائية" والدفع نحو العملية السياسية، حسب قولهما، إذ تنذر صيغة الاتفاق الحالية بوضع أسوأ سيصيب المعارضة لا سيما شقها العسكري في حال طبق "وقف الأعمال العدائية" أو وقف إطلاق النار وفق الرؤية الروسية الأمريكية.

الرسالة الأولى للشعب الروسي

أخيرا أخذت المواقف السعودية تقترب من الرؤية التركية لمعالجة الأوضاع المأساوية في سوريا والمنطقة، وكانت الرؤية التركية ترى أن أي تحرك دولي حقيقي لمساعدة الشعب السوري ينبغي ان يبدأ من الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج العربي، ولاسيما السعودية، وكذلك مصر.

روسيا كإمبريالية متوحشة

يستفزّ توصيف روسيا إمبريالية يساريين كثيرين، وبالتالي، سيستفزهم توصيفها بالمتوحشة أكثر. ليس مهماً ذلك، حيث إنهم لا يريدون الفهم، ويتجاهلون الوقائع، حيث ينحكمون لموقف غريزي تجاه النظام السوري (كما أطراف عديدة في المعارضة السورية)، وفي الغرائز لا إمكانية للفهم، أو التفهيم، أو الاستفهام، ولا مكان للوقائع كذلك. 

موسكو وفزاعة الحرب العالمية الثالثة

نسب إلى رئيس الوزراء الروسي، ديمتري مدفيديف، في مؤتمر ميونيخ، قوله محذرًا بأن دخول قوات برية للقتال في سوريا قد يتسبب في حرب عالمية ثالثة. ورغم خطورة ذلك لم يعِر أحد اهتمامًا له، لأنها تبدو تصريحات مكذوبة، من نسج خيال الإعلام الإيراني الذي دأب على تكرارها.

ليل طويل... طويل

كان من الضروري إعلان السعودية استعدادها إرسال قوات برية إلى سورية، وكذلك دعوتها إلى مناورة رعد الشمال، التي ستجمع جيوش دول إسلامية عدة على أرضها في أضخم تجمع عسكري منذ حرب تحرير الكويت، وعززت ذلك بإعلان أول اجتماع لقادة دول «التحالف الإسلامي» الذي أعلنته الشهر الماضي، لتترك العالم في حيرة مما تنوي أن تفعله الرياض بكل هذا الزخم، ولكنها نجحت في إعادة الاهتمام بقضية يريد المجتمع الدولي العاجز أن ينساها.

الخداع الروسي للجميع: السوريون إلى الجدار الأخير

كان لا بد من إجرام روسي فوق إجرام النظامين السوري والايراني ليأخذ الصراع في سورية وعليها مساراً آخر لم يرده الشعب السوري. بعد خمسة أعوام من القتل والتدمير والتهجير، كتبت موسكو وطهران لنظام بشار الأسد عمراً جديداً، بمزيد من القتل والتدمير والتهجير، وتعدّانه للسيطرة مجدّداً، كما خطّط وتمنى. لكن، السيطرة على ماذا ومن أجل ماذا، على ركام بلد بلا سكان ولا أهل، ولوضع سورية على موائد المساومات.

الانتقام الروسي في سوريا

يقول الفيلسوف فرنسيس بيكون “الانتقام هو عدالة الهمجيين”، لكن في لغة الصراعات السياسية والحروب لا يأبه المعنيون غالبا بالجانب الأخلاقي، بل يستخدم بعض الزعماء والقادة الانتقام كوسيلة لتصحيح التاريخ أو لإعادة الاعتبار أو بمثابة نهج متعمد في تصفية الحسابات وف

الصفحات

Subscribe to RSS - الاحتلال الروسي