الاستقلال

"جريدة العاصمة" عندما كان في سورية صحافة حرة

عندما دخلت القوات العربيّة إلى سوريّة في30 سبتمبر/أيلول 1918م، وأُعلنت الحكومة العربيّة هناك، كانت الروح العامة السائدة في سورية مشجعة لدرجة كبيرة، فالدّولة الحديثة تعد بالكثير من الحرية والقانون والنهضة المرتقبة.

وبما أن حرية الصحافة تتناسب طرداً مع تقدم الأمم فقد شجّع الملك فيصل صدور الصحف في سورية، وفتح المجال أمام الصحفيين للتعبير عن آرائهم، ودعا رؤساء تحرير الصحف في دمشق وطلب منهم دعم الروح الوطنية الاستقلالية.

حضور وطني مستقل

في واحدةٍ من جلسات هيئته العامة التي انعقدت، أخيراً، في إسطنبول، وسط ملابسات وتجاذبات متنوعة، بعضها سوري وبعضها الآخر إقليمي، قال أحد من درجوا على المطالبة باحترام ما يسمى "القرار الوطني المستقل"، إن هذا القرار ليس أكثر من شعار يجب التخلي عنه. وأثار القول استغراب من عرفوا في صاحبه أحد المدافعين الدائمين عن هذا القرار، والمتمسكّين به، الذين خاضوا معارك حقيقية من أجل امتلاكه وممارسته.

توزع الولاءات في سورية وضياع جهود النضال

بعد الإضراب الستيني الذي شهدته سورية في بداية عام 1936م، اضطرت فرنسا للرضوخ للضغط الشعبي السوري، وطلبت تشكيل وفد للذهاب إلى باريس وعقد معاهدة مع الحكومة الفرنسية([i]).

العلويون في سورية

ضمت سورية طوائف متعددة بلغت 16 طائفة دينية، وعندما حصلت سورية على استقلالها من فرنسا عام 1946، كانت نسبة المسلمين السنة قد بلغت 75 بالمئة من السكان، فيما تراوحت نسبة العلويين بين 12 ـ 15 بالمئة، وبلغت نسبة المسيحيين 12 بالمئة([1]).

الانتداب الفرنسي وتقليص سورية

قبل أن تتمكن بريطانيا وفرنسا من بسط نفوذهما على بلاد الشام والعراق ومصر، كانت بعثات البلدين التبشيرية والاستشراقية قد كوّنت عن المنطقة تصوراً كاملاً، وكما غزت الدولة الأوروبية الشرق عسكرياً فقد غزته فكرياً وحضارياً، وجاءت حملة نابليون([i]) 1798 ـ 1801م، على مصر لتكون أول غزو أوروبي للشرق العربي، وقد صحب نابليون عدد كبير من العلماء المتخصصين في سائر فروع المعرفة، وكان منهم عدد كبير من المستشرقين الذين قاموا بدراسة المنطقة والتجول فيها ودراسة أوضاعها الاجتماعية والعلمية والدينية([ii]).

الحكومة العربية الأولى وأحلام الاستقلال

لم يكن استقلال العرب عن العثمانيين إلا بداية لحقبة طويلة من الخضوع للمؤامرات الغربية مازلنا نعيش آثارها وتفاعلاتها حتى يومنا هذا، فبعد أن رفع العلم العربي في دمشق في 27 سبتمبر/أيلول 1918، قام الأمير سعيد الجزائري([i]) بمقابلة آخر قواد الجيش العثماني وأخذ منه (500) بندقية سلح بها بعض الدمشقيين والمغاربة لحفظ الأمن في البلاد بعد خروج الجيش العثماني منها، وأعلن الأمير سعيد استقلال سورية قبل دخول الجيشين العربي والبريطاني، وألّف حكومة عربية، وخرج للقاء الأمير فيصل، الذي كان يقترب من دمشق، وأرسل سعيد بياناً للأمير الذي أقره على حكومته([ii]).

مسار الحزبية السورية خلال قرن من "الكوربوراتية"إلى محاولات الفكاك من إِسار الوطنية 1847 - 1949

من الضرورة بزمان مناقشة صيغ كل مرحلة لمعرفة مسار الحراك الحزبي لها، وبالذات مناقشة صيغ محددة لتنظيمات وأحزاب محددة باعتبارها عامل مهم لمعرفة التحولات التي مرت بها الدولة السورية منذ نمو البذور الأولى للحراك الحزبي السوري الذي تشكل على أساس جمعيات خيرية - أقرب ما تكون لبذور مجتمع مدني منه إلى حزبي- إلى التشكل على أساس علماني في اطار الهوية الوطنية إلى محاولات الفكاك من إِسار الوطنية والغوص والبحث عن هويات جديدة في اطار القومية والتمرد عن الصيغ الوطنية التي طرحتها الأحزاب التقليدية، في تأثر واضح بالنمط الحزبي الغربي خصوصاً في القوميات العلمانية من مثل القومية السورية التي أعلنها انطون سعادة والمستقاة من الفكر القومي الاجتماعي الألماني (النازي) والقومية العربية المنظّمة التي اطلقها البعثيين  والمنتقاة افكارها من حركة البعث الإيطالية الداعية لتوحيد إيطاليا.

العراق وإيران… إقليمان أم إقليم واحد؟

«على إيران احترام سيادة بغداد».. هكذا قال رئيس الوزراء العراقي في زيارته الأخيرة إلى واشنطن الاسبوع المنصرم. 
كلام نظري قد ُيلمّح إلى نيات سليمة، لكن الاسئلة المهمة هنا هي، من هو الذي يُحدد احترام سيادة الآخرين؟ وهل أن السيادة أقوال وشعارات، ويوم نحتفل به كل عام، أم هي وقائع على الارض تفرض على الاخرين احترامها والإقرار بوجودها؟ وهل العراق بلد ذو سيادة فعلية اليوم؟ يتهرب الكثيرون من ساسة العراق من هذه الاسئلة الكبيرة والمهمة، لانهم حريصون على مصالحهم ومناصبهم وامتيازاتهم، لكن عندما يُتهمون ويُلاحقون ويهربون إلى خارج العراق، فقط في هذه الحالة نسمع أجوبتهم على هذه التساؤلات وغيرها. 

هل يعيد التاريخ نفسه للمطالبة بتوحيد الدويلات السورية

قبل قرابة قرن من الزمن وتحديداً أثناء احتلال الفرنسي لسوريا عام 1920م، أقدم الفرنسيون على تقسيم سوريا إلى خمس دويلات (دولة حلب - دولة دمشق - دولة العلويين - دولة الدروز - دولة لبنان الكبير)

Subscribe to RSS - الاستقلال