البغدادي

الرمزي والتكتيكي في مقتل البغدادي

عقب سلسلة من العمليات الفاشلة لاغتيال زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي شاركت فيها دول عديدة، نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في قتله ليلة السبت/الأحد 27 أكتوبر/تشرين الأول 2019.

وقد أدلى الرئيس الأمريكي في مؤتمر صحفي طويل بتفاصيل حول عملية الاغتيال، في محاولة لاستثمار العملية سياسياً وانتخابياً. لكن روايته جاءت متضاربة ومتنافضة وتضمنت كعادته تهويلاً وكذباً فاضحاً أفسد عملية الاغتيال الصحيحة. وغذى نظرية المؤامرة، وقد ادعى ترمب متفاخراً القضاء على "خلافة داعش"، وفي حقيقة الأمر لا يعدو مقتل البغدادي كونه نجاحاً تكتيكياً ونصراً رمزياً.

إنها أكبر... إنها أخطر

هذه ليست مجرد مبارزة بين فلاديمير بوتين وأبو بكر البغدادي. ليست مجرد معركة لضمان موقع روسيا في سورية. ليست مجرد محاولة للاحتفاظ بوجود عسكري على شاطئ المتوسط. ليست مجرد عملية تتعلق بحسابات النفط والغاز والأنابيب والممرات. إنها أكبر. إنها أخطر.

البغدادي إذ يجدد إعلان الحرب ويفتح جبهات جديدة

بعد جدل استمر لما يقرب من أسبوع حول إصابته أو مقتله، وبعد أن احتفى التحالف الإيراني بذلك بينما كان الأمريكان يتواضعون في توقعاتهم، خرج أبو بكر البغدادي، أمير "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، أو "الخليفة" كما يراه أنصاره لكي يخاطب أولئك الأنصار، ويخاطب العالم أجمع؛ أولا ليؤكد على أنه بخير، وثانيا ليعيد ترتيب أولوياته وحروبه، ويعلن التمدد وفتح جبهات جديدة.

Subscribe to RSS - البغدادي