التحالف الإسلامي

أذرع إيران.. في أسبوع!

لن نتحدث عن إيران أكثر من "ثورة" لثلاثة عقود، حتى لا يطول بنا المقام في المطولات، وإنما نقزم ذلك الزمن المديد في قرابة أسبوع من الأحداث والمواقف التي أطلت إيران بها على العالم.

قرار مجلس الأمن: السفاح السوري يعيد فتح حقائبه

كانت سرعة الإنجاز لافتة بالنسبة لقرار مجلس الأمن الأخير المتعلق بسوريا، بالقياس إلى محاولات سابقة ومشاريع قرارات أوقفها الثنائي الروسي – الصيني بحائط الفيتو. كذا كان التوافق الأمريكي – الروسي سريعاً في زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى موسكو عشية اجتماع نيويورك لمجموعة العمل الدولية من أجل سوريا (17 دولة بينها الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن) التي ستمهد لاجتماع مجلس الأمن وتصويته بالإجماع على مسودة القرار التي أعدتها الولايات المتحدة.

التحالف الإسلامي والملفات الشائكة

التحالف الإسلامي الذي أعلنته السعودية مؤخرًا وإن كان هدفه المعلن محاربة الإرهاب إلا أنه في تقدير كثير من المراقبين وضع البنية التحتية لتحالف إسلامي دائم غاياته الكبرى تتعدى محاربة الإرهاب الذي تفرضه المرحلة، ولعل التراجع الأميركي في المنطقة بقيادة الرئيس «المتردد» باراك أوباما والذي فتح المجال لإيران لتتفاخر باحتلالها أربع عواصم عربية، وتهديدها لبقية دول المنطقة قد حفز القيادة السعودية لتأسيس هذا التحالف الضرورة، التحالف الإسلامي الذي دشنته السعودية مؤخرًا هو ضد الإرهاب، الذي يتنامى بصورة مفزعة وضد التهديدات الإيرانية وضد الأخطار المحتملة.

'الحلف الإسلامي' مرجعية الحرب على الإرهاب

لم يعد الموضوع مقتصرا على شنّ حرب على الإرهاب ويؤكد الملك عبدالله الثاني أنّها “حربنا أوّلا” من منطلق أن الذين يمارسون الإرهاب ليسوا مسلمين، بل “خوارج” كما يوضح العاهل الأردني منذ سنوات عدّة، منذ ما قبل ظهور “داعش”.

بات الموضوع موضوع إثبات وجود العرب في المنطقة وإظهار أنّهم قوّة فاعلة فيها، مع حلفاء لهم، وليسوا في موضع من يقبل المتاجرة بهم بحجة الحرب على الإرهاب.

لدينا حلم مشترك: شرق أوسط سعيد

كنا معا في بيروت، ضمن مجموعة باحثين، سفراء وربما رجال استخبارات سابقين يمثلون دولا “متورطة” في صناعة الأزمة السورية التي كانت محور نقاشنا على مدى يومين، ومعها المشهد الشرق أوسطي الكارثي، بما مضى منه وما هو آتٍ، جمعنا “معهد الشرق الأوسط” الأمريكي المدعوم أمريكيا وعربيا. كانت جلسات اليوم الأول محبطة ومثيرة للكآبة، تبادلنا اللوم، بعضنا مصرّ على تبني موقف حكومته، فيبرر ما لا يمكن تبريره أخلاقيا وسياسيا من قصف وحشي وقتل عشوائي للمدنيين في سوريا، بينما يفترض أن يكون باحثا متجردا من مواقفه السياسية.

التحالف الإسلامي ضد الإرهاب.. سياقات ورسائل

فور الإعلان عن تشكيل التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، برز السؤال عن الرسالة السياسية التي يحملها هذا التحالف إلى دول الإقليم في منطقة الشرق الأوسط بالتحديد، وإلى سائر دول العالم بشكل عام.

وجاء الإعلان عن تشكيل التحالف بعد نجاح الرياض في جمع معظم أطياف المعارضة السورية في مؤتمر خرج بإعلان واضح، ووحّد الرؤى حول مبادئ المرحلة المقبلة في سوريا، ولاقى قبولا دوليا، رغم الممانعة والعرقلة الروسية والتحفظ الأميركي على وجود بعض النقاط العالقة.

إيران تعود إلى بيتها متأخرة

لن يقتصر عمل التحالف العربي الإسلامي الذي اقترح على تسميته “الناتو السني” على الوقوف في وجه ومحاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة والتي يقف تنظيم داعش في مقدمتها، لكن دوره الحيوي سيمتدّ ليحدّ من الغطرسة والتوسع الإيراني في المنطقة في ظل غياب شبه كامل لأي وجود فعلي قادر على لعب هذا الدور، وخاصة في ظل تواطؤ نظاميْ دمشق وبغداد معها، وانعدام الحيلة بالنسبة للبنانيين بسبب مصادرة القرار اللبناني من قبل ميليشيا حزب الله الإيرانية.

الحلف والإمساك بزمام المبادرة

حتى الألمان، الذين اختاروا، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، سياسة تجنب الحروب، قرروا خوض الحرب ضد التنظيمات الإرهابية، وإرسال قوة عسكرية إلى سوريا. وسبقهم الروس، الذين تجرأوا على إعلان الحرب في سوريا، وفرض رؤيتهم السياسية في المنطقة والعالم.

وبسبب هذا الفراغ الدولي والإقليمي، قررت دول في العالم أن تتحرك ضد من يسمون أنفسهم مسلمين، ومقاتلة جماعات تسمي نفسها دولة إسلامية، مثل «داعش»، ولم يعد ضررها يقتصر على مناطق النزاع فقط، بل صار التطرف والإرهاب خطرا على المسلمين وعلى المجتمع الدولي.

Subscribe to RSS - التحالف الإسلامي