التدخل السعودي

سورية: هدنة التقسيم... أم محطة في المسار؟

مع قراءة هــــذا المقال، يفترض أن يكون اتــــفاق وقف إطلاق النار في سورية قد بـــدأ بالسريان، هذا إذا التزمت جميــــع الأطراف، وما أكثـــرها، بهــذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة والاتحاد الروسي بموافقة أبرز دول المنطقة: المملكة العربية السعودية وإيران. وحول هذا التطور المهم، كثير من التساؤلات تطرح نفسها، وسنسعى الى الإجابة عن بعضها.

البنية الجيوسياسية للقرار السعودي التركي

التحرك السعودي التركي الأخير، أوحى بإمكانية تدخلهما عسكريا في سوريا وسط مؤشرات متصاعدة تؤكد ذلك

، فهل بات ذلك التدخل وشيكا، وما أهدافه إن حصل؟

والواقع أن أحد أبرز الأسئلة المطروحة حاليا في المشهد السوري يتعلق باحتمالية حصول هذا التدخل وجديته بغض النظر عن إعلان المحاور والحلفاء الذي يستخدم لوجستيا أو سياسيا، في دعم هذا الطرف أو ذاك، دون وجود إمكانية أو نية جدية للتدخل البري.

أمريكا إذ تسلَّم سورية للروس والإيرانيين

جاء يوم، خلال الأسبوع الماضي، كان الوضع الميداني في مناطق ريف حلب الشمالي كالآتي: الطائرات الروسية تقصف مواقع المعارضة على مدار الساعة، متجنِّبة مواقع مجاورة لتنظيم "داعش"، فيما كان هذا الأخير يهاجم أيضا المعارضة بالتزامن مع هجمات من قوات "وحدات حماية الشعب" الكردية ترفدها أعداد من مقاتلي ما تسمّى "قوات سورية الديموقراطية"، ومن جانب آخر كانت بعثة رمزية تابعة للنظام تواكب ضباطا وجنودا من "الحرس الثوري" الإيراني ومقاتلين من ميليشيا "حزب الله" اللبناني وميليشيات عراقية وأفغانية في هجوم ضخم ضد فصائل المعارضة...

عن الخيارات العسكرية للسعودية وتركيا في سوريا

ركّزت وسائل الإعلام الأسبوع الماضي على المقترح السعودي بإرسال قوات عسكرية بريّة إلى سوريا، وقد ترافق ذلك مع عاصفة من السلوك الشعبوي الذي يقوم بالأساس على تجاهل التفاصيل الصغيرة التي غالبا ما تكون هي الأهم في الخبر. التصريح كان واضحا لجهة الإشارة إلى أنّ الاقتراح يأتي ضمن سياق التحالف المقام ضد داعش، والتحالف كما هو معلوم يضم حوالي  66 دولة، ولذلك فإنّ إرسال المملكة لأي قوات -إن جرى- سيكون ضمن مساهمات الدول الأخرى أيضا، كما هو الأمر بالنسبة للضربات الجويّة التي يقوم بها التحالف منذ فترة في العراق وسوريا.

موسكو وفزاعة الحرب العالمية الثالثة

نسب إلى رئيس الوزراء الروسي، ديمتري مدفيديف، في مؤتمر ميونيخ، قوله محذرًا بأن دخول قوات برية للقتال في سوريا قد يتسبب في حرب عالمية ثالثة. ورغم خطورة ذلك لم يعِر أحد اهتمامًا له، لأنها تبدو تصريحات مكذوبة، من نسج خيال الإعلام الإيراني الذي دأب على تكرارها.

السعودية والتدخل البري في سوريا

على أثر إعلان المستشار العسكري لوزير الدفاع السعودي استعداد الرياض لإرسال قوات برية لقتال «داعش» في سوريا انطلق نقاش، وجدال، هذا عدا عن ارتباك سياسي إقليمي، وتحديدًا من قبل إيران، حول هذه الخطوة، وهو ما تزايد مع إعلان الإمارات استعدادها للانضمام مع السعودية لمقاتلة «داعش» في سوريا.

 الدخول السعودي البري إلى سوريا: حماية الاعتدال في الشرق

أعلنت المملكة العربية السعودية قبل أيام استعدادها للتدخل العسكري بريّا في سوريا من أجل مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية. جاء الموقف السعودي غداة تأجيل أو فشل مفاوضات جنيف 3 بين النظام السوري والمعارضة السورية، بسبب إصرار النظام، وحلفائه الروس والإيرانيين، على عدم وقف الضربات الجوية التي تستهدف المدنيين في أكثر من منطقة.

السعودية وتركيا... حلف الردع

إذا ما صحت الأنباء أن السعودية تحشد مع تركيا قوة قوامها 150 ألف جندي مقاتل مع ما يرافقها من إمكانات جوية متطورة للتدخل البري في سورية عبر البوابة التركية، فإننا سنكون إزاء مشهد غاية في التعقيد، وأيضاً، في الوقت نفسه، غاية في الأهمية، بالنسبة لمصير المنطقة ككل، وليس لسورية فحسب. 

التدخل البري السعودي في سوريا

تصريح مثير للمتحدث والمستشار العسكري لوزير الدفاع، العميد أحمد عسيري، عن استعداد الرياض للقتال في سوريا برا أثار الكثير من التساؤلات، فهل هو تبدل في السياسة الخارجية؟ ولماذا نقاتل في أرض بعيدة؟ ولماذا نقاتل مع التحالف الدولي؟ وإذا كانت هناك الرغبة فلماذا لا نقاتل نظام الأسد الأكثر إجراما؟

تخوف الولايات المتحدة الأمريكية من نشر السعودية لقواتها البرية في سورية

تتوجه المملكة العربية السعودية الأسبوع المقبل إلى لقاء استثنائي في بروكسل لوزراء خارجية دول التحالف ضد "تنظيم الدولة الإسلامية" لتقدم عرضها الجديد حول مشاركتها من خلال نشر قوات برية في سورية التي مزقتها الحرب.

Subscribe to RSS - التدخل السعودي