التنمية

منظمات الإغاثة في سورية ..... وغياب الدور التنموي

إن كنتُ أعزُ عليك فخذ بيدي... فأنا محتاج من رأسي حتى قدمي... هكذا هي حال غالبية السوريين هذه الأيام بعد مرور خمسة أعوام من الصراع المتواصل الذي أهلك الضرع والزرع وفجر أزمة إنسانية عميقة على مختلف الصعد تتكشف تداعياتها السلبية يوماً بعد آخر، وتتفاقم في ضوئها الحاجات مع فقدان السكان لمقومات الصمود الاقتصادي واعتمادهم المتزايد على المساعدات الإغاثية.

سبل العيش وتحدي الصمود الاقتصادي في سورية

لم تعد التكلفة التي يتكبدها السكان في المناطق المحررة جراء الحرب التي يشنها عليهم نظام الأسد مقتصرة على الأرواح والممتلكات، بل أنها امتدت لتشمل سبل كسب عيشهم ومستقبل الناجين منهم. فمع اقتراب الثورة السورية من نهاية عامها الخامس تفاقمت المشكلات الاقتصادية والاجتماعية بشكل واضح في عموم هذه المناطق، نتيجة التناقص المستمر في الموارد وأساسيات الحياة وفقدان الكثير من السكان مصادر رزقهم وازدياد مواطن ضعفهم الاقتصادي بعد الانهيار الكبير لمختلف القطاعات الاقتصادية.

مسار الحزبية السورية خلال قرن من "الكوربوراتية"إلى محاولات الفكاك من إِسار الوطنية 1847 - 1949

من الضرورة بزمان مناقشة صيغ كل مرحلة لمعرفة مسار الحراك الحزبي لها، وبالذات مناقشة صيغ محددة لتنظيمات وأحزاب محددة باعتبارها عامل مهم لمعرفة التحولات التي مرت بها الدولة السورية منذ نمو البذور الأولى للحراك الحزبي السوري الذي تشكل على أساس جمعيات خيرية - أقرب ما تكون لبذور مجتمع مدني منه إلى حزبي- إلى التشكل على أساس علماني في اطار الهوية الوطنية إلى محاولات الفكاك من إِسار الوطنية والغوص والبحث عن هويات جديدة في اطار القومية والتمرد عن الصيغ الوطنية التي طرحتها الأحزاب التقليدية، في تأثر واضح بالنمط الحزبي الغربي خصوصاً في القوميات العلمانية من مثل القومية السورية التي أعلنها انطون سعادة والمستقاة من الفكر القومي الاجتماعي الألماني (النازي) والقومية العربية المنظّمة التي اطلقها البعثيين  والمنتقاة افكارها من حركة البعث الإيطالية الداعية لتوحيد إيطاليا.

Subscribe to RSS - التنمية