التوسع الإيراني

معركة حلب مصيرية لمواجهة إيران

أصبحت حلب مفترق طريق لمستقبل سورية. باتت المعركة على حلب مصيرية لطرفي الحكم والمعارضة ورئيسة في اعتبارات اللاعبين الإقليميين والدوليين، العسكرية منها والجغرافية - السياسية، بغض النظر عما إذا اتفقت الدول الفاعلة، بالذات روسيا والولايات المتحدة، على هدنة أو وقف النار الآن، فإن محور روسيا - ايران - دمشق - «حزب الله» عازم على حسم المعركة عسكرياً لمصلحته عاجلاً أم آجلاً، لأنه يريد إملاء ما يريده على المعارضة السورية بعد دفعها إلى الاستسلام عبر بوابة حلب.

قمة إسطنبول والمرحلة الجديدة

تثبت المداولات التي سبقت قمة دول منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول حول العلاقات الإيرانية-العربية، أن ثمة تعديلا في المناخ الدولي الانفتاحي تجاه طهران الذي أشاعه مجيء الرئيس حسن روحاني إلى الرئاسة منتصف عام 2013، ثم توقيعها الاتفاق على ملفها النووي في الصيف الماضي بينها وبين الدول الكبرى وكرسه مجلس الأمن، وبعد سلسلة الزيارات التي قام بها روحاني إلى الدول الغربية، وكمية الاتفاقات الاقتصادية التي وقعتها طهران مع هذه الدول بعشرات بلايين الدولارات، فضلا عن الزيارات المتوقعة من قادة غربيين للعاصمة الإيرانية.

السعودية الجديدة من خلال بيان الخارجية

من يريد التأكّد من أن هناك شيئا اسمه المملكة العربية السعودية الجديدة، يستطيع التمعّن في قراءة البيان الذي صدر قبل أيّام عن وزارة الخارجية في الرياض في شأن “توضيح السياسات العدوانية لإيران على مدى خمسة وثلاثين عاما”.

للمرّة الأولى تذهب السعودية إلى توصيف دقيق مدعوم بالوقائع والتواريخ للنشاط الإرهابي الإيراني منذ الثورة التي قادها آية الله الخميني في العام 1979. كان البيان طويلا ما يكفي للإحاطة بقضايا عدّة. تضمّن 58 فقرة، تتعلّق كلّ منها بحادث إرهابي معيّن.

إنه ليس صراع ألف عام يا سيد أوباما

لم يسهب الرئيس الأميركي باراك أوباما في الحديث عن أوضاع الشرق الأوسط في كلمة الاتحاد الموجهة إلى الشعب الأميركي، فليس لديه هناك إنجاز يفخر به غير الاتفاق النووي مع إيران، الذي يسوقه بمثابة مشروع سلام للعالم، ولكنه مشروع حرب في عالمنا. من بين القليل الذي قاله وردت جملة خطرة يجب أن نتوقف عندها كثيراً، بل ونبني سياسات حولها، يجب أن نعرف فيما إذا كانت مجرد رأي انفرد به، أم أنها متعدية إلى غيره وباتت سياسة أميركية، وذلك عندما وصف ما يجري من تحولات خطرة في عالمنا بأنه «متجذر في صراع يعود إلى ألف عام مضت».

هل يمكن لإيران أن تتغير؟!

إن العالم يقف مراقباً لإيران بحثاً عن أي مؤشرات تدل على وجود تغيير، لتتحول من كونها دولة مارقة وثورية إلى عضو محترم في المجتمع الدولي. إلا أن إيران عوضًا عن مواجهة العزلة التي تسببت في حدوثها لدولتها، لجأت إلى تعتيم سياساتها الطائفية والتوسعية الخطيرة، إضافة إلى دعمها للإرهاب، من خلال كيل الاتهامات للمملكة العربية السعودية بلا دليل يدعم هذه الاتهامات.

Subscribe to RSS - التوسع الإيراني