الثورة السورية

أيديولوجية إرهابية

ثلاثة شعارات توضح الطابع الإرهابي والوحشي للنظام السوري. تكرّرت منذ بدء الثورة، ومورست بالفعل. الأول يقول: الأسد أو نحرق البلد (أو لا أحد)، والثاني كان خطاباً للأسد، يقول إن الإرهابيين هم ملايين، والثالث يقول الركوع أو الجوع. شعارات فاشية في الجوهر، وتعبّر عن جوهر النظام الذي قام على أساس دكتاتورية فرد، وأصبح وراثياً على أساس أن سورية "ملكية خاصة" له ولورثته. وتشكّل على أساس أنه نظام بطريركي، ينحكم لعائلة "مميزة"، ليست من البشر، بل من "أنصاف الآلهة"، يحكم "رعاعاً" و"غوغاء" لا يحكمون إلا بالعنف، وليس لهم حق التمرُّد أو الاحتجاج. 
 

القيامة السورية أمام بوّابة جنيف

هناك حكاية كردية تتحدّث عن رجل رأى بأم عينيه كيف أكلت الذئاب حماره، وكان هو الشاهد الوحيد. وحينما عاد إلى القرية، بدأ يسأل من صادفهم عمّا إذا سمعوا بالحادثة، فكان جوابهم بالنفي، ما عزّز التفاؤل لدى المسكين، ودفع به إلى القول: إن شاء الله الخبر ليس صحيحاً.

السنوات الخمس.. خصم أم إضافة؟

على مدى التاريخ، فإن الثورات الحقيقية استغرقت عقودا (الثورة الفرنسية لم يستقم لها الأمر إلا بعد 80 عاما)، حتى صار طول الأجل من سماتها وأعرافها. الأهم من ذلك أنه ما من ثورة وقعت إلا تعرضت للانتكاس، وحين يحدث ذلك فإن عناصر الثورة المضادة تعود إلى سابق عهدها بصورة أكثر عنفا وشراسة، لأن أداءها كان مشوبا بالرغبة في الانتقام واستئصال قوى الثورة التي أزاحتها.

الحلم يتحوّل كابوساً... سورية نموذجاً

ولد الربيع العربي، في بدايتيه التونسية والمصرية، واعداً بتغير سلس، وأظهر أن المنطقة تنتمي إلى زمن العالم الحقيقي بالمطالبة المشروعة بالحرية والديمقراطية. وكانت إطاحة رأسي النظامين في تونس ومصر السهلة، إضافة إلى العوامل الموضوعية الكثيرة التي تستدعي أكثر من ثورة في البلدان العربية، قد أصابت بالعدوى بلداناً أخرى في انطلاق ثوراتها، وبدأت المنطقة كأنها تعيش حالة انهيار أحجار الدومينو، وأن عجلة التغيير ستنتقل إلى دولٍ كثيرة، بما يتجاوز الدول العربية إلى الدول المحيطة. 
 

"هيئة المفاوضات" تعيد المعارضة السورية إلى الطريق الصحيح

لعل أعظم ما حصل سورياً، في الأسبوع الماضي، وأنعش الأمل في إمكانية إحباط الخطط الأميركية والروسية والإيرانية والإسرائيلية معاً، هو التناغم غير المسبوق، الذي لا يماثله سوى التفاعل الشامل مع انطلاق المجلس الوطني السوري في بداية تشكيله، بين جميع مكونات وأطياف الرأي العام الثوري والمعارض مع المواقف القوية لهيئة التفاوض العليا التي رفضت الانصياع لإرادة الدول الكبرى والخضوع لابتزازها. 

 

الهيئة العليا للمفاوضات .. هل ستكون الملاذ؟

انهارت الجمهورية الفرنسية الرابعة بعد قصف قرية "ساقية سيدي يوسف" الجزائرية بقنابل الطائرات الفرنسية، تمرد الجيش وبدا أنه يتجه للأسوأ. سارع الشعب الخائف للبحث عن "مخلص"، وكان ديغول من جديد. ولكنه اشترط عليهم أن يقبلوا به ديكتاتوراً! ففعلوا! عدلوا الدستور ومنحوا الحكومة حق ممارسة السلطة التأسيسية، وأصبح بإمكان الرئيس أن يباشر إلى تعديل الدستور عن طريق الاستفتاء الشعبي، بموافقة البرلمان، أو دونها!

المفاوضات السورية تبدأ

يوم الجمعة سوف تبدأ المفاوضات السورية، كما أعلن دي ميستورا، على أن تستمر ستة أشهر، قبل الولوغ في المرحلة الانتقالية كما هو مفترض. من كل الاتصالات واللقاءات التي جرت في الأيام السابقة يظهر أن المنظور الذي سيحكم هذه المفاوضات هو ما قرّرته روسيا، حيث عمل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، على تمرير الرأي الروسي لدى المعارضة، ودفعها إلى المشاركة على هذا الأساس. كما أعلن دي ميستورا أنه هو الذي سيحدد الوفد "المعارض"، كما طالبه به قرار مجلس الأمن 2254، وأوضح أن المفاوضات غير مباشرة، وسوف تكون هناك وفود متعددة في مقابل وفد النظام. 
 

موسكو وحسابات البيدر السوري

يثير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدهشة على جرأته في خوض حرب خارجية لا يمكن التكهن بمدتها ولا بنتائجها ولا بتداعياتها. والأغرب في المغامرة العسكرية الروسية في سوريا أنها جاءت في الوقت الذي ترزح فيه روسيا تحت وطأة عقوبات اقتصادية ومالية غربية، تزامنت مع فشل الحكومة في معالجة أزماتها الاقتصادية المتراكمة، وكأن بوتين الذي يتقن الألمانية لم يقرأ ما كتبه المؤرخ العسكري الألماني كارل فان كلاوزفيتز في كتابه «عن الحرب» بأن الجيوش تزحف على بطونها وأن الحروب هي امتداد للسياسات ولكن بوسائل أخرى، لا أنها في نظر بوتين امتداد للأزمات بوسائل متعددة!

بقاء بشار الأسد يعيق حل مشكلة اللاجئين

فجأة استيقظت الدول الأوروبية على اللجوء السوري الذي بدأ منذ ان شن بشار الأسد حربه على شعبه ودفعت براميله الى اللجوء الى الخارج والتشرد. لبنان تحمل اكثر من مليون لاجئ. وهو عبء كبير لبلد يعاني من انقسام سياسي عميق ومن اوضاع اجتماعية واقتصادية مزرية. والأردن وتركيا تحملا ايضاً عبئاً كبيراً.

Subscribe to RSS - الثورة  السورية