الثورة الفرنسية

تحديات في وجه الثورات

لم يكن الربيع العربي خطأ، ولاتدبيرا من قوى خارجية كما يتحدث البعض، كان ثورة على الظلم الذي طال أمده وعلى الفساد الذي دمر الأوطان وهجر الطبقة المتعلمة التي لا يطيق الاستبداد التعايش معها.

لم يكن خطأ ذاك الذي وقع، قامت ثورات بشكل عفوي وبهمة عظيمة وروح قوية تنشد الحرية والكرامة الإنسانية وتحقيق العدل ليشعر الإنسان بقيمته، ولكن الثورات لا يستقيم أمرها ولا تقف منتصبة أمام الطغيان دون قيادة تتخذ القرارات السليمة.

ثورات الشعوب وثورات الأقلّيّات

تميل الثورات ووعودها الكبرى لأن تنشدّ إلى الأعلى وتشدّ إليه. فانتصار «الشعب» هو، في وقت واحد، انتصار للأقلّيّات، وللمستعمَرات إذا وُجدت، وهو أيضاً انتصار للنساء، وللعبيد إذا وُجدوا. ولأنّ الثورة تحرّر شامل ومطلق، بحسب كلّ ميل إيديولوجيّ إلى تعميم ذاته، يسطع معها المثال الكبير المنسجم في ما ينكمش الواقع بما يحتويه من تناقضات تأبى أن تتوحّد في المرتبة، وتالياً في الحلّ.

من الثورة المضادة إلى الإصلاح الوقائي

"ولو أقلع الأشراف (النبلاء) عن امتيازاتهم قبل ذلك ببضع سنين لاجتُنبت الثورة الفرنسية، ولكن ما العمل وقد وقع ذلك بعد أوانه؟ ولا يفيد ترك الحقوق كرها غير زيادة رغائب من تركت لأجلهم، فيجب في عالم السياسة كشف عواقب الأمور، ومنح المطالب طوعا قبل أن يحل الوقت الذي تمنح فيه كرها". (غوستاف لوبون، روح الثورات والثورة الفرنسية، ترجمة عادل زعيتر، ص 113). 

المؤامرة المستمرة

في إحدى المساهمات العلمية في مؤتمر دولي جرى في دولة عربية، وفي نهاية إحدى مداخلاتي عن الحدث السوري، وبعد 40 دقيقة من العرض التحليلي والموثّق بعيداً عن الخطابية والاستعطاف، طلب أحد "أساتذة" التاريخ من الحضور التعقيب، فكان له هذا. وقد انتصب في القاعة كيوليوس قيصر راسماً على وجهه ابتسامة صفراء تنمُّ عن الاستعداد لهجوم تمهيدي يسعى الى دحض ما استخلصه الحاضرون من مداخلتي وتفنيده. ولتكتمل الصورة، نظر الى الحضور نظرة "الفاتح" قائلا : "أنت حفيد عبد الرحمن الكواكبي أليس كذلك؟". وعلى الرغم من استغرابي للسؤال في محاضرة لا علاقة لها بالمرحوم، إلا أنني "اعترفت" بالحقيقة وقلت نعم.

في أسباب اختلاف التجارب الثورية

كيف استطاع التونسيون إنجاز ثورتهم بتكلفة بشرية ومادية قليلة؟ ولماذا فشل السوريون في تغيير نظام الحكم على الرغم من التكلفة البشرية الباهظة المدفوعة حتى الآن، مع بوادر تفكك الاجتماع المدني وانزلاق الهيئة الاجتماعية إلى أتون المستنقع الطائفي؟ الإجابة عن هذين السؤالين تتعدى طبيعة المعارضة 

مؤتمر موسكو.. «الجنازة حامية والميت كلب»

دأبنا بالشام على القول لمن يرتدي ثوباً أكبر منه أن نقول له «هذا ثوب كبير عليك»، ربما ما ينطبق على الأشخاص ينسحب على الدول، إن كبرنا عدسة المجهر، فبعض الدول اليوم تسعى إلى لعب دور أكبر منها بحكم ما توفر لها من وهم القوة الخادعة،

جزيرة واحدة وحّدت أنظمة فكيف بأرخبيل؟!

لا تزال بعض الأنظمة مسكونة بفترة الكهف، إذ تُصر أو تحاول أن تكاذب نفسها من أن الفتية لم يخرجوا من كهفهم، والفتية هنا الشعوب العربية التي انقلبت على الكهف وأصحابه، وأعلنت ثوراتها وربيعها العربي،

Subscribe to RSS - الثورة الفرنسية