الجهاديين

هلّا ساويتم الشام بأفغانستان ؟!

الخطر الأحمر الذي حشد له العالم العربي كله، علماء وحكومات، إعلاماً وساسة، عسكريين واجتماعيين، فالكل كان يتحدث عن الخطر الأحمر المُحدق بالخليج، وبالعرب عامة، يومها لم يُعلن هذا الخطر الأحمر وهو في عزّ قوته وصولجانه أنه يهدد العالم العربي ونفطه وكعبته وحرمه، ولم يُوسع دائرة اشتباكاته أبعد من أفغانستان، بينما الخطر الصفوي اليوم الذي لا يُقارن بجبروت السوفييت آنئذ يُوسع معركته العدمية على امتداد رقعة العالم الإسلامي فقط، ساعياً إلى فكّ اشتباك وهمي خداعي تضليلي مع الغرب وإسرائيل، أراده في وقت من الأوقات من أجل شحن بطارية تضليله للأمة، فضحك على الكثير منّا، وما قتله من الصهاينة في مسرحيات كنت أعتقد بها منذ اللحظة الأولى لم يتعدّ العشرات، وعوّضه لاحقاً بأكثر من مليون ونصف المليون عراقي وسوري ويمني، مع تدمير بلاد كانت حواضر لحضارات عالمية، والقادم قد يكون أدهى وأمرّ.

الغرب واستخبارات النظام السوري: ذلك القران العتيق!

تجاهلت وزارة الخارجية الفرنسية رسالة إلكترونية من وكالة أنباء «رويترز»، تستفسر عن حقيقة تصريح بشار الأسد، في حوار مع القناة الثانية (الحكومية) الفرنسية، حول وجود «صلات» بين أجهزة استخبارات فرنسية وأخرى تابعة للنظام السوري. ورغم أن الأسد حرص على نفي «التعاون» بين هذه الأجهزة، أو حتى «تبادل معلومات»، فإنّ مجرّد التواصل إذا صحّ ـ ولا سبب يدعو إلى الطعن في صحته، لاعتبارات عديدة بينها سوابق قديمة وحديثة العهد ـ ألهب مخيّلة المحاوِر، دافيد بوجاداس، أثناء المقابلة، كما أطلق العنان للألسنة والأقلام في وسائل الإعلام الفرنسية.

كيف ساهمت الانقسامات الدولية في حرب سورية إلى ما لا نهاية

لا أحد يعلم كيف ستنتهي حرب سورية. أربعة أعوام من العنف والدمار والزعزعة كان لها تأثير هائل على الملايين، وعلى البلاد وعلى الشرق الأوسط كافة. ولكن من الواضح بالفعل أن الانقسامات الدولية حول أزمة القرن الحادي والعشرين الأكبر قد ساهمت في شدتها وطول أمدها.

دوائر واشنطن المفرغة ورمال الشرق الأوسط المتحركة

على بعد آلاف الأميال من الشرق الأوسط تبدو الحيرة على الباحثين والمسؤولين الأمريكيين حيال الخطوات الصحيحة لجلب الاستقرار لهذه المنطقة المنكوبة. سجال فكري قوي يجري داخل أروقة الإدارة الأمريكية ويتردد صداه في المراكز البحثية المختلفة حول مدى وجود "الرغبة" في التدخل لحل مشكلات سوريا ومصر، ويلحقها نقاش آخر حول "القدرة" على ذلك من جهة نجاعة الاستراتيجيات المطروحة على تحقيق أهدافها. تدور النقاشات بين فريق يدعو إلى حسم الخيارات والتحالف مع النظم القديمة للتخلص من خطر الإسلاميين المتطرفين، يقابله فريق آخر يحذر من العودة إلى السياسات التي انتجت أحداث الحادى عشر من سبتمبر والربيع العربي ويطرح الإنتظار "الإستراتيجي" بديلاً حتى تنضج الظروف للحسم. تكشف هذه السجالات الفكرية عجز الدولة القطب عن الحركة الفعالة في مستنقع بلا قرار وتوضح حدود القوى الخارجية على التدخل فى منطقة أقسم أهلها على ألا يتركوها لأحد، حتى لأنفسهم.

Subscribe to RSS - الجهاديين