الجيش الحر

الثورة السورية وغياب المشروع السياسي

إننا وبعد خمس سنوات من عمر ثورتنا لا بد لنا من وقفة حقيقية مع الذات نتلمس فيها مواطن الخطأ من الصواب في مسيرة الكفاح المتعثر والمشوب بكل أشكال التدخلات الخارجية وتعقيدات المشهد والوضع الداخلي فنزيد الصواب صلابة ونعالج الخطأ بما يوجبه علينا الحرص الثوري من وقف للخسائر وهدر الطاقات، وكي لا تمسي الثورة مجرد فكرة تعيش في أذهاننا بعد كل هذه التضحيات، كان لا بد من استعادة مسارها الصحيح وذلك من خلال مناقشة الأسباب والعوامل الداخلية والخارجية التي أعاقت الثورة في تحقيق مطالبها من اسقاط للنظام الاستبدادي ونيل الحرية والكرامة المسلوبة على مدى خمسين عاماً.

من أجل إصلاح عسكري للمقاومة السورية

لن تنتصر الثورة السورية بالفصائلية، ولن تكسر الفصائل هجوم جيش روسيا الذي بدأ يحقق تقدماً خطيراً على الأرض، ويرجح أن يفضي تصعيده إلى مزيد من التبدلات الميدانية المقلقة في وقت غير بعيد. وليس سرّاً أن الفصائلية، كشكل لتنظيمات المقاومة، لعبت إلى اليوم دوراً حقيقياً في دوران الصراع ضد النظام في حلقة مفرغةٍ انحدارية الاتجاه، وفي تكبيد المقاتلين خسائر أكبر بكثير من التي كانوا سيتكبدونها، لو اختلف نمط التنظيم والقيادة الذي يقاتلون في إطاره. 

دلالات فتح النظام السوري معركة درعا

بعد هدوء نسبي شهدته محافظة درعا، عادت المعارك مؤخرا بين قوات النظام مدعومة بعناصر من "حزب الله" من جهة وفصائل المعارضة المسلحة من جهة ثانية لتحتدم من جديد بعد إطلاق النظام حملة عسكرية في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي للسيطرة على أهم المدن والبلدات في المحافظة.
 

'إعلان مضايا' والجريمة المتمادية

الجريمة متمادية في سوريا، لم تعد عمليات التدمير الممنهج عبر براميل الموت، وتدمير المنشآت والأبنية وتهجير ملايين السوريين طيلة السنوات الأربع الماضية كافية، ثمة محاولات جديدة لقتل روح السوريين ودفعهم للاستسلام، سياسة التجويع والحصار باتت وسيلة من وسائل كسر العنفوان السوري، مضايا هي النموذج الصارخ لوأد الناس المحاصرين، ليس المسلحون منهم، بل المواطنون العاديون من أطفال ونساء وشيوخ. التقارير التي صدرت عن العشرات من المؤسسات الإنسانية والدولية والأهلية، تصف أوضاع مدينة مضايا القريبة من الحدود اللبنانية بأنها حالة مأساوية بسبب منع دخول الغذاء والدواء.

شكوك متبادلة بين تركيا وروسيا حول الحل السوري

يُستَبعَد ان تتطوّر المبارزة بين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان إلى صدام عسكري بين روسيا وتركيا أو الى مواجهة ميدانية بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي تنتمي اليه تركيا. فالقرار لكل من موسكو وأنقرة واضح عنوانه استيعاب تداعيات اسقاط تركيا الطائرة الروسية مع الاحتفاظ بحق الغضب والانتقام لاحقاً، إذا برزت الحاجة. هذان الرئيسان المتشابهان في الإمساك بخيوط السلطة وهما يتنقلان بين رئاسة الحكومة والرئاسة باتا يُعرَفان بالقيصر والسلطان لدى كل منهما مشروع.

تصعيب السلام في سورية

لا لأنه ليس لإيران دور في سورية، بل لأن دورها هو الأكثر أدلجة وانشحاناً بما لا علاقة للثورة السورية به. وبالتالي، هو الأخطر والأكثر قدرة على إغلاق درب الوصول إلى حل سياسي، يوقف قتل شعب عارضت أغلبيته دعوتها إلى مداولات الحل السياسي التمهيدية بين روسيا وأميركا ودول إقليمية وعربية في فيينا، والمشكلة أن الدعوة جاءت في ظل عملية خلط أوراق شاملة أنتجها: أولاً، الانهيار الذي بدا وشيكاً لجيش النظام، وما ترتب على هزائمه المتعاقبة من تبدل ملموس في ميزان القوى، لصالح انتصارٍ يستجيب لحرية السوريين، ويحسم الصراع في بلادهم.

التدخل الروسي في سورية: إطالة أمد النزاع غير المنتهي أصلاً

أدخل التدخل الروسي في سورية دينامية جديدة وخطيرة في الصراع المتفجر والمعقد أصلاً، فبدلاً من أن تتقدم روسيا باتجاه هدفها الذاتي الذي ادعته لنفسها والمتمثل في محاربة الإرهاب، فإن الكثير من الضربات الروسية استهدفت الثوار المعتدلين "الموثوقين" والمدعومين من الولايات المتحدة – بالإضافة إلى مجموعات معارضة سورية مدعومة صراحةً وبأشكال مختلفة من السعودية، تركيا وقطر.

روسيا والأسد.. وأرض الواقع!

نحن أمام موقفين على طرفي نقيض في محادثات الأزمة السورية، وتحديدا الحديث عن المرحلة الانتقالية، ورحيل بشار الأسد. اللافت أن الموقفين المتناقضين جاءا في يوم واحد؛ الأول صادر عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية، والآخر صادر عن نائب وزير خارجية النظام الأسدي.

تَساءل «لافروف» عن الجيش الحر.. فجاءه الرد «بمجزرة الدبابات»

 حملة إعلامية موسعة على الصعيد الداخلي والخارجي تقوم بها الحكومة الروسية، لتبرير تدخلها العسكري في سورية، وإقناع شعبها الروسي بشرعية هذا التدخل وأهميته، وأنها جاءت للحرب ضد الإرهاب، واتضح منذ أول يوم للغارات الروسية أن الإرهاب الذي يعنيه الروس، يشمل ويسع كل ما هو معارض لنظام الحليف بشار الأسد، الذي يواصل بدأب وبلا هوادة تدمير بلده وتهجير وقتل شعبه لخمس سنوات بلا رحمة.

تأمين «الجيب الحيوي» من دمشق وحمص حتى اللاذقية هو الهدف الأول للتدخل الروسي

بدا بوتين واضحا في تصريحاته عندما قال في مقابلة مع قناة أمريكية، إنه يهدف لمنع سقوط النظام السوري، ورغم أن النظام لم يكن قد وصل لمرحلة الانهيار، إلا أنه تعرض لسلسلة تراجعات عسكرية عرضت معاقله الاستراتيجية للتهديد.

الصفحات

Subscribe to RSS - الجيش الحر