الحرب الأهلية

جذور سياسات الاستئصال والإبادة وإدارة التوحش

في أثناء الأزمة التي عصفت بالجزائر في التسعينيات، بسبب تلاعب حكومة سيد غزالي (5 يونيو/ حزيران 1991- 8 يوليو/ تموز 1992) بالاستحقاقات الانتخابية، بدعم مباشر من القادة العسكريين الذين كانوا يسيطرون على مقاليد السلطة في البلاد، ويتعاملون معها، كما لو كانت مزرعتهم الخاصة. وبعد اعتقال أكثر من سبعين ألفاً من جبهة الإنقاذ الوطني الإسلامية، قلت لأصدقائي الجزائريين وزملائي في معهد العلوم الاجتماعية: إذا انقلب الجيش على العملية الانتخابية هذا شأنه. لكن، إذا قبلت القوى الديمقراطية واليسارية بهذا الانقلاب، وأيدت الجيش، فلن تكون هناك بعد اليوم إمكانية لقيام حياة سياسية حقيقية بعدها.

البناء على إنجازات عام 2015 ونحن نتطلع إلى عام 2016

إن أحد أسباب السجل الرائع الذي يتمتع به فريق «نيو إنغلاند باتريوت» لكرة القدم الأميركية هو تركيزه الشديد في التحضير للمباريات المستقبلية. الأمر ذاته ينطبق على إدارة شؤون العالم؛ فهي تتطلب القدر ذاته من التركيز على تحديات المستقبل، لأن الإنجازات الماضية لا تضمن استمرار النجاح، لكنها قد تمنح الثقة، ومع الإعداد والجهد المناسب يمكن الاستمرار في تحقيق النتائج الإيجابية.
ونحن نودع عامًا ونستقبل آخر، أمام قادة العالم الفرصة للبناء على المنجزات الكبرى الكثيرة لعام 2015.

فرنسا في سورية... غياب المبادرة

تأتي مشاعرُ التعاطُفِ والخوفِ التي أثارَتها في الرأي العام موجةُ اللاجئين إلى أوروبا من سورية، لتؤكِّدَ مُماطلات الحكومات الأوروبية. ولا يبدو قرارُ التدخُّل الفرنسي في سورية أكثرَ من ضربةِ سيفٍ في ماءِ السياسة الداخلية. 

هل يتمسك بوتين برمز الحرب الأهلية؟

لم يحل الرئيس الأميركي باراك أوباما المعضلة التي انتهت إليها سياسة سلفه جورج بوش الابن. ما فعله ينطبق عليه المثل العربي الذي يقول «أراد أن يكحلها فأعماها». أراد أن يخرج أميركا من المغامرات العسكرية المدمرة، فانتهى به الأمر بأن أخرجها، أو يكاد من لعبة التوازنات والمصالح الدولية.

إنهاء الحرب في سورية شغل العالم الشاغل الآن

عندما وصل الصحفيون إلى كوكويتلام (مدينة كندية)، منزل عمة أيلان الكردي المكلومة الأسبوع الماضي، رفضت تلقي اللوم على غرق ابن أخيها ذي الثلاثة أعوام، الذي وجه الاهتمام العالمي على محنة السوريين الفارين من الحرب الأهلية في بلادهم.

فرصة للحل الدبلوماسي في سورية

قيام مقاتلي "الدولة الإسلامية" بقطع رأس عالم الآثار السوري خالد الأسعد، الذي قدم حياته لحماية بعض أعظم كنوز سورية، كان تذكيراً مروعاً بمدى تعقيد الصراع الذي مزق سورية على مدار أربعة أعوام – ومدى استغلاله – من قبل "الدولة الإسلامية" وشرها العقدي والإقليمي المتوحش.

الكارثة السورية وصمت العالم المطبق

كلمة مأساوي قد استخدمت غالباً لوصف الحرب الأهلية في سورية، ولكنه وصف ضعيف للجنون المستعر على الأرض. إراقة الدماء والدمار الهائل الذي اجتاح البلاد ليس حدثاً مأساوياً وحسب. مدى الدمار وخسارة الأرواح كارثي وفق أي مقياس ولم ير مثله منذ أهوال الحرب العالمية الثانية. إن العالم يشاهد بلا مبالاة إلى حد كبير، وأولئك أصحاب المصالح الفريدة في الصراع يلعبون لعبة السياسة بأرواح مئات آلاف السوريين الذين ماتوا سدىً حيث لا خلاص في الموت بينما لاتزال هنالك آلام ومعاناة لا توصف في انتظار الأحياء.

صفقة على نار هادئة

يبدو أن هناك صفقة تُطبخ على نار هادئة في الشرق الأوسط. وليس من المبالغة القول إن الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران يتضمن بالفعل بنودا غير معلنة، تمثل جزءاً من هذه الصفقة، هذا فضلا عن الحراك الدبلوماسي الذي تعرفه المنطقة في أكثر من اتجاه، في أفق البحث عن تسويات ترتبط ببعضها بعضاً بشكل لا يخلو من دلالة. 

هل كانت جهود إزالة الأسلحة الكيميائية في سورية فاشلة؟

تعتقد المخابرات الأمريكية بأن سورية ربما تكون قد أبقت على بعض أسلحتها الكيميائية، كما ذكر مسؤول أمريكي لم يطلعنا على اسمه في صحيفة Wall Street Journal. ما قد يغير استنتاج المخابرات الأمريكية السابق بأن المجهود الدولي الأمريكي الذي حققته عبر المفاوضات في عام 2013 قد نجح في إزالة ترسانة الأسلحة الكيميائية كاملة في سورية.

تفويض إيران أمر العرب!؟

إذا صحّ كلام البعض عن أنّ الولايات المتّحدة «فوّضت» إيران تسيير المنطقة، فهذا التفويض سيُعدّ بالطبع خطأً فادحاً. فليس بإيران تُقاتَل «داعش»، بل يحصل، والحال هذه، أن تلتفّ أعداد أكبر فأكبر من السنّة حول أبي بكر البغداديّ. ثمّ إنّ «تفويض» طهران، صاحبة المشروع الشيعيّ والمذهبيّ، سيكون تفويضاً للحروب الأهليّة في المنطقة وحضّاً على المزيد منها. وفي البداية والنهاية، يستحقّ سلوك إيران في سوريّة والعراق ولبنان العقاب، لا المكافأة.

الصفحات

Subscribe to RSS - الحرب الأهلية