الحرب العالمية الثانية

أوباما و«خطبة الوداع»: الفارق بين البعوضة وبرميل الأسد

ألقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما ما يشبه «خطبة الوداع الكونية»، أمام حشد من الزعماء الأوروبيين، في هانوفر. ولقد ذكّرهم، ولكن ذكّر العالم بأسره معهم، أو حتى قبلهم، بسلسلة «القِيَم» المشتركة التي تجمع العالم الغربي، أوروبا وأمريكا: «نؤمن بالعدالة، وألا يتوجب أن يموت طفل من وخزة بعوضة، وألا يتعذب امرؤ من معدة خاوية؛ وأننا، معاً، نستطيع أن ننقذ المعمورة وشعوب العالم الأضعف من التأثيرات الأسوأ لتبدّل المناخ».

أوباما والإحساس بالذنب كحاكم

بإعلان باراك أوباما رغبته في زيارة هيروشيما يكتمل عقد التكفير الذاتيّ والاعتذار. فهيروشيما وناغازاكي اليابانيّتان، كما يعرف القاصي والداني، ضُربتا بالسلاح الذريّ الأميركيّ في خواتم الحرب العالميّة الثانية. أمّا كوبا التي زارها لتوّه، فهي الجزيرة المجاورة للبرّ الأميركيّ والتي حاصرتها واشنطن ردّاً على مصادرة الأملاك الأميركيّة بُعيد انتصار ثورة كاسترو في 1959. وإيران التي وقّعت معها الولايات المتّحدة وبقية الدول الكبرى الاتّفاق النوويّ، هي الدولة التي رعت واشنطن، عام 1953، انقلاباً عسكريّاً فيها نفّذه الجنرال زاهدي، وأطاح رئيس حكومتها المنتخب محمّد مصدّق إثر تأميمه الصناعة النفطيّة.

قراءة بمناسبة «سبعينية» الأمم المتحدة

يترقّب كثيرون اللقاء المزمع عقده بين الرئيسين الروسي والأميركي فلاديمير بوتين وباراك أوباما في نيويورك على هامش الذكرى السنوية السبعين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة، فالملفات كثيرة والأزمات كبيرة والمعاناة الناجمة عن تداعياتها أكبر وأخطر.
المنظمة الدولية نفسها باتت في حاجة إلى تجديد شبابها، بعدما فقدت آلياتها القدرة على معالجة حالات الانسداد الدولي التي تسهم فيها سياسات المناكفة والتعطيل وتجاوز «الشرعية الدولية» التي يمارسها بعض الأعضاء الدائمين الكبار المتمتعين بحق النقض «الفيتو»، مع العلم أن الأمم المتحدة نفسها يفترض بها تجسيد هذه «الشرعية الدولية»، ومن ثم العمل على ترسيخها.

النزوح الذي يقصف تجربة مُرّة

يتحالف الموت والجوع، اللذان يتسبّب بهما ديكتاتور دمويّ، وحروب أهليّة بلا رحمة، وهويّات محتقنة بالتعصّب القاتل، لطرد «شعوب» من بلدانها في عدادها سوريّون وعراقيّون وليبيّون وتونسيّون وأثيوبيّون وأريتريّون وصوماليّون وأفغان يسعون إلى إلدورادو الأوروبيّة.

Subscribe to RSS - الحرب العالمية الثانية