الحرية

نفسي وأنا في الميتامظاهرات(1)

لا أعرف من أين أبدأ، أفكار تتلاطم في خلايا رأسي، ما أريده في لحظتي هذه هو البوح بما يخنقني منذ خمسة أشهر، شعور يذيبني تماماً وكأني بركان مليء بالحمم والنيران ينتظر ساعة القيامة، أُخمد منذ زمن… لكنه في الصدر لم يهدأ من ثوراته الخامدة.
منذ يوميات الثورة السورية أخذت دائرة النار تكبر في أعماقي، إلى أن مسّتني… قلت الآن حان يومي… لم أعد احتمال الصمت والتخاذل … سأكشف ثورتي وأنفث لهبي وأمضي إلى المجهول…

في خصوصيات الدولة ومصائر حركة الثورة العربية

كان فعل الاحتجاج المميت لبائع تونسي في بلدة هامشية جنوب الداخل، عندما أحرق البوعزيزي نفسه يوم 17 ديسمبر/ كانون أول 2010، هو الشرارة التي أطلقت حركة الثورة العربية. في الرابع عشر من يناير/ كانون ثاني 2011، حققت حركة المقاومة المدنية انتصارها الأول والأكبر بإطاحة الرئيس بن علي وهروبه من البلاد. ولكن حتى ذلك الوقت لم يكن قد اتضح بعد حجم ما يعنيه الحدث التونسي للعرب كأمة ودول. وليس إلى أن اندلعت التظاهرات في قلب العاصمة المصرية يوم 25 يناير/ كانون ثاني أن أصبح واضحاً أن ثمة حراكاً شعبياً ثورياً في طريقه لاجتياح المجال العربي.

صناعة الكوابيس في السعودية

كأننا لا تكفينا - نحن السعوديين - إيران وكوابيسها التي تحيط بنا من كل جانب، فنصرّ على صناعة كوابيس من بيننا، تفرق صفنا وتوهن عزيمتنا.

فلسفة الثورة

انطلقت من الجامع الأموي لتجوب شوارع دمشق القديمة هاتفة على كل سوري أن يحدد موقفه في المعركة الأخلاقية الكبرى بين الكرامة والعبودية دون أن يخطر على بال أحدهم أن ينادي على حزب أو طائفة وإنما كان النداء (وينك يا سوري وينك) فارتد هذا الصوت على أصابع أطفال لم تبصم في يوم من الأيام على طلب انتساب لحزب ولا يعلمون معنى التحييز للطائفة فكتبوا على جدران مدارسهم (إجاك الدور يا دكتور )..

هل «داعش» نقمة على النظام السوري أم نعمة؟

من الواضح أن نظام الأسد نجح حتى الآن هو وحلفاؤه الإيرانيون والروس والعراقيون واللبنانيون في إرهاب العالم بالبعبع الداعشي. وقد كان النظام بارعاً في اللعب على وتر الإرهاب الإسلامي حتى قبل ظهور داعش على الساحة بقوة، فقد حذر السوريين والعالم من الإسلاميين منذ اليوم الأول للثورة. ولم يعد خافياً على أحد أن النظام ترك ورقة البعبع الإسلامي المتطرف كخيار أخير لابتزاز العالم وجعله يتحالف معه بدل إسقاطه. وقد شاهدنا في لحظة ما كيف أطلق بشار الأسد ألوف السجناء الإسلاميين الخطرين من سجونه، لا بل ساهم في تسليحهم وتوجيههم.

الثورة السورية وآخر ورقة توت 2/ 2

قلنا في الجزء الأول من مقالنا هذا إننا لا زلنا وبعد أربعة أعوام من الثورات العربية التي هزت المنطقة عربياً وإقليمياً ودولياً، نسبح في عمق الصورة النمطية لمجالات الحياة كافة؛ سياسية واجتماعية واقتصادية وفكرية

الحرية أولا‎

لا تزال جماعات إسلامية تجعل من تكفير الديمقراطية رزقها وشنآن الحرية ديدنها، مجادلة أنه “لا حرية في الإسلام” بل تقيّد بأحكام الشريعة، في تقابل بشع بين الإسلام والحرية، بينما تكتوي شعوبنا بالاستبداد حتى اعتبر ممثل الوسطية الإسلامية الشيخ القرضاوي مطلب الحرية له الأولوية على مطلب تطبيق الشريعة.

النسبية كموقف أيديولوجي

دعونا من نسبية أينشتين الشهيرة، فليس مقصودنا النسبية المعروفة في الفيزياء، فالحديث يدور في هذه العجالة عن النسبية بوصفها مفهوما عاما يشير إلى اختلاف المعايير الاجتماعية والسياسية والأخلاقية، بل والمعرفية التي تمنع الاعتقاد بالحقائق المطلقة في هذا المجال، إذ إن نقيض المطلق هو النسبي، لكن النسبي قد يكون موضوعيا أيضا.

الاستمرار حتى الانتصار!

لم يكن أحد من متابعي الشأن السوري داخل سوريا وخارجها، يعتقد أن السوريين قادرون على الشروع في ثورة، وأن ثورتهم ستستمر 4 أيام، ناهيك عن 4 عوام.
كان المجتمع السوري يبدو مفككا، من دون خبرة في الشؤون العامة ومن دون قيادات، وقليل العدد بالمقارنة مع أتباع السلطة منه، الذين قالت التقديرات إنهم في حدود 15 مليون سوري وسورية، هم إما مع النظام أو سيحجمون عن الانخراط في أعمال ثورية أو احتجاجية ضد

الربيع العربي .. البعد الآخر !

تحقق انتصار الأمة على "نفسها"عبر وعيها الذي كان مفتقدا أو محصورا في نخب ضيقة ظلت معزولة لسنوات طوال تحت القمع، وبذلك استكملت الشرط اللازم لانتصارها على أعدائها وخصومها، وأصبح تحقيق النصر مسألة تتعلق بالوقت والخطط لا بالإدراك 

الصفحات

Subscribe to RSS - الحرية