الدروز

تركيا… موعد التدخل في سوريا

يتمنى الأمريكان تدخلاَ عاجلاَ من قبل تركيا في سوريا، على شاكلة التدخل الايراني الفظ، ومع أن التدخل التركي في سوريا هو مقبل، لكنه لن يكون قريباً وهو بين عامي 2018 -2017 لأن ما يجري على الأرض يحتاج فترة زمنية حتى تتضح معالمه، فكل ما تقوم به تركيا هو نوع من الدبلوماسية العسكرية، وهي بالأساس رسائل موجهة إلى القوى الحقيقية الداعمة التي تعمل على إطالة الحرب في سوريا.

الأسد يخسر قواته

لقد تنامى تمرد صامت ضد نظام الأسد خلال العام الفائت في محافظة السويداء السورية، موطن الكتلة الأكبر للأقلية الدرزية في البلاد. لقد وصل التمرد ذروته هذا الأسبوع عندما صرح أحد رجال الدين البارزين أن الدروز لن يجبروا بعد الآن على الخدمة في الجيش العربي السوري – في تطور يفرض تهديداً كبيراً للنظام المتأرجح لبشار الأسد،

منشار الثورة والعقدة الدرزية في جنوب دمشق

تحمّل وتكبّد أهل حوران الكثير على مدى سنوات جمر ولهيب وبراميل متفجرة وأحقاد طائفية، لو صُبّت على جبال لهدّتها، لم ينبس أهل حوران ببنت شفة على جيرانهم الدروز الذين يرونهم يقفون مع طاغية الشام في قتلهم وتدميرهم وحرق محاصيلهم وتشريدهم، وكل ما تفتقت عنه الذهنية الطائفية في مسعى عبثي لتحويلهم لأقلية، لم يبق ملحاً عند أهل حوران ليكبسوا على الجروح الجسدية الحورانية كما يقولون عندنا بالمثل الشامي، وحين اقتربت كتائب حوران المجاهدة من مطار ذياب الحريري الذي نفذ عملية استشهادية نوعية بمصفاة حيفا الصهيونية عام 1973 والمعروف الآن بمطار الثعلة، بدأ البعض من الدروز ينفثون أحقادهم للعلن ويحذرون من مغبة وصو

حادثة اللوزة.. وتطرف اللانظام!

في بيانه الأخير يوم السبت الماضي صرّح المجلس الإسلامي السوري بأن ما جرى من جبهة النصرة في قرية قلب اللوزة بريف إدلب حيث قتل ثلاثة و عشرون مدنياً بينهم كبار و أطفال يجب أن يبحث في سياقه في تلك القرية الدرزية من بين الأربع عشرة قرية هناك، إذ كان ما جرى أمراً فردياً ولم يكن بإذن من جبهة النصرة - كما صرحت الجبهة بذلك - و ذهب مسؤولون فيها إلى هذه المنطقة التي كما قال فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي و كذا ما قاله المسؤولون في الجبهة : إن تلك القرى الدرزية كانت على تعايش ممتاز مع السوريين السنة و كان للقرى مواقف مشرفة في الثورة و حتى قبل بدايتها.

محطة حوران.. التحدّي الكبير لثورة سورية

ما كان ممكنًا أن يكون توقيت المجزرة التي ارتكبها عناصر من «جبهة النصرة» في قرية قلب لوزة بجبل السمّاق (الجبل الأعلى) في شمال محافظة إدلب أسوأ بالنسبة لمآلات الثورة السورية ومضامينها السياسية.
هنا، أنا لا أتكلم عن حجم المأساة، لأن سوريا شهدت منذ مارس (آذار) 2011 مجازر أكبر وأفظع. ولا يجوز الإفراط في التركيز على «الأقلية» التي تعرّضت للمجزرة، بينما ارتكب أضعاف أضعافها بحق «الأكثرية» طيلة السنوات الأربع الأخيرة.

السويداء أمام ساعة الحقيقة

في أقل من ثمانٍ وأربعين ساعة قفز إلى الواجهة واقع الموحدين الدروز السوريين الحساس، فبعد جريمة بلدة قلب لوزة في إدلب التي ارتكبتها مجموعة من "جبهة النصرة" يقودها مسؤول تونسي، أدى اقتراب الثوار في الجبهة الجنوبية من حدود محافظة السويداء إثر سقوط اللواء 52 التابع لجيش النظام، ومحاصرة مطار الثعلة العسكري الواقع داخل المحافظة، وبدء ظهور علامات جدية على انهيار النظام التام في المحافظات الجنوبية... 

النظام السوري والمتاجرة بالأقليات على الطريقة الاستعمارية

حاول نظام بشار الأسد أن يقدم نفسه للداخل والخارج منذ بداية الثورة على أنه حامي الأقليات. لكنه نسي أن لعبة حماية الأقليات ليست جديدة، بل استخدمها المستعمرون لأغراض حقيرة مرات ومرات قبله لتبرير غزوهم لبلادنا أو تمرير بعض سياساتهم الإجرامية، فبحجة حماية الأقليات كانوا يفعلون الأفاعيل، مع العلم أن آخر ما يهمهــــم كان حماية الأقليات التي استغلوها لأهداف استعمارية قذرة وممارسة سياستهم المعروفة «فرق تسد». لقد أساء المستعمر للأقليات أكثر بكثير مما أفادها، وجعل بعضها يبدو أحياناً في أعين الأكثرية على أنها مجرد طابور خامس. 

Subscribe to RSS - الدروز