الدول العربية

المشهد السياسي يكرر نفسه والنزيف يتواصل

إذا استثنينا وقائع الانقلاب في تركيا (يمكن ضمّه لمشروع الثورة المضادة)، فإن المشهد السياسي في المنطقة يكاد يكرر نفسه بشكل ممل منذ 3 سنوات تقريبا، وخلاصته صراع حامي الوطيس بين مشروع تمدد إيراني مجنون في العراق وسوريا واليمن، وحتى لبنان، وبين وضع عربي خائف من هذا التمدد، إلى جانب تركيا التي لا تقبل بتجاوز إيران لحصتها في المنطقة.

ستختفي دول..ما الذي ينتظره العرب؟

لا تدعو الأحوال في العالم العربي إلى التفاؤل. حتى أن التفكير في ألا تكون الأمور في الغد أسوأ مما هي عليه اليوم يمكن اعتباره نوعا من السذاجة. فالواقع يقول إن الأمور هي أسوأ مما نرى أو نشعر أو حتى نحدس.

إيران والجغرافيا العربية المفيدة

من دون الحاجة لقرار تقسيم كالذي صدر في عام 1947، وحمل رقم 181، والذي نصّ على إنشاء دولتين فوق أراضي فلسطين التاريخية، وتسبب بنزوح مئات آلاف الفلسطينيين من مدنهم وقراهم، بعدما أصبحوا بين ليلة وضحاها يقعون ضمن حدود دولة غريبة، وعليهم ترك أرزاقهم لشذاذ آفاق مدججين بالسلاح، أطلق عليهم لقب مستوطنين، والمفارقة أن الفلسطينيين في بداية رحلة شتاتهم حملوا معهم مفاتيح منازلهم، فقد كانوا على أمل في أنهم سيعودون يوما، متمسكين حتى الآن بقرار حق العودة رقم 194 كسلاح استراتيجي بوجه الغطرسة الإسرائيلية.

'رعد الشمال' والواقع الاستراتيجي العربي

في أكبر حشد عسكري في الشرق الأوسط والخليج العربي منذ حرب الخليج الثانية (1990 – 1991)، احتضن شمال المملكة العربية السعودية التمرين العسكري “رعد الشمال” في قاعدة الملك خالد العسكرية في مدينة حفر الباطن، بمشاركة عشرين دولة عربية وإسلامية، إضافة إلى قوات درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون الخليجي. من خلال تنظيم هذه المناورات متعددة المهام، لا يحجب البعد العسكري الأهمية السياسية الاستراتيجية لهذا التمرين في المقام الأول، وخلاصتها أن حذف العرب من المعادلات الإقليمية وهم، وأن المملكة العربية السعودية قادرة على بناء تحالفات للسلم وللحرب.

خمس سنوات من الثورة.. هل تغيرت بنية الدولة؟

رفعت الثورات شعار إسقاط النظام، ومع الوقت بدا أن الأمر منحصر في شخص الرئيس، وهو ما جعل الطبقة المسيطرة تبقي الدولة كما هي دون أن يشير أحد إلى أن ذلك يعني استمرار النظام. فالنظام هو البنية التي تقيمها الطبقة المسيطرة في أجهزة الدولة لكي تُخضعها لمصالحها، ولخدمة سيطرتها.

يتعلق الأمر هنا بالأجهزة التي يتم "الحكم" من خلالها، والتي تفرض سيطرة طبقة. وأساسها الأجهزة الأمنية والشرطة والجيش، وهي القوى القمعية التي تفرض السلطة وتحميها. إضافة إلى البيروقراطية ونظام التعليم والسيطرة الأيديولوجية، و"الدين"، والقضاء، ومن ثم الإعلام. 

العالم العربي صار مهددا في حدوده ووجوده

(١)

في كلمة ألقاها سفير دولةالإمارات العربية في واشنطنأمام مؤتمر جامعة الدفاع الوطني التابعة لوزارة الدفاع، قال ما يلي: إن دولة الإمارات هي التي تقود المنطقة العربية بمبادراتها ومشاركتها في ستة تحالفات مع الولايات المتحدة. أضاف السفير يوسف العتيبة أن بلاده هي الوحيدة التي شاركت ومازالت شريكة للولايات المتحدة في كل العمليات العسكرية خلال الـ٢٥ عاما الأخيرة، سواء في أفغانستان أو العراق أو سوريا. 

استعادة النفوذ الروسي في الشرق الأوسط

القاسم المشترك بين ما تريده روسيا من الدول العربية التي يزورها قادتها على أعلى المستويات وبين ما تريده هذه الدول من موسكو هو أولاً، الرغبة في تطوير علاقات عربية – روسية تقفز على حواجز العلاقة الروسية – الإيرانية التي أثارت الشكوك العربية، وثانياً، الاستعداد لملء الفراغ الذي خلّفته سياسات الرئيس باراك أوباما في الساحة الخليجية ومع مصر، والتي أثارت الفتور في العلاقة العربية – الأميركية. هذا لا يعني أن الدول الخليجية ومصر والأردن قررت الاستغناء تماماً عن الولايات المتحدة واستبدال العلاقة الأمنية معها باللاعب الروسي.

دول الخليج وديبلوماسية «الانفتاح» الإيراني

جديد لافت حدث هذا الأسبوع في العلاقات الأميركية والروسية مع دول الخليج ومصر وتركيا وفي لغة الخطاب السياسي لكل من إيران ودول مجلس التعاون الخليجي. استئناف الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة ومصر مطلع هذا الأسبوع في القاهرة حدث مهم للحوار نفسه الذي انقطع عام 2009، ولمستقبل العلاقة الاستراتيجية الأميركية – المصرية التي توترت بسبب «الإخوان المسلمين»، وكذلك للأدوار المصرية الإقليمية في ليبيا واليمن وسورية. إعلان دول مجلس التعاون على لسان وزير خارجية قطر خالد العطية الترحيب بالاتفاق مع إيران تطوّر لافت يأتي تجاوباً مع حاجة إدارة أوباما إلى هذا الموقف عشية تناول الكونغرس للاتفاق النووي.

اللاءات الأميركية الأربع وعجز العرب في سوريا

الدكتاتورية "طاعون العرب المستمر" جعلت من يعرف يصمت، ومن لا يعرف يتصدر ليوجه العقل الذي أنهكته دكتاتورية قرون متتابعة. وهنا مثال صريح، شرحه موجع لنا جميعا، ولكنه صحيح، وهو أن داء التخاذل وقبول إبادة بشار الشعب السوري تمّا بسبب تهاون وكراهية الحكومات العربية الثورة والتغيير، وبسبب ميراث الخنوع والسلبية والاتكالية في تلك الحكومات التي استمرأت ثقافة "أميركا تعرف كل شيء وتدبره"، و"ننتظر منهم المبادرة".

وماذا بعد العاصفة… سورنة اليمن؟

مشكلة العواصف التي تهب فجأة أنها تغادر أيضا فجأة، وقد لا تغير مناخ الموسم، ولا تقلب فصل الخريف إلى ربيع، فكيف إذا كانت قد أتت من البقاع نفسها التي اطلقت رياحا اقتلعت الربيع العربي؟
لكن لماذا التشاؤم.

الصفحات

Subscribe to RSS - الدول العربية