الديكتاتورية

الهوية الوطنية والمواطنة

في خريف عام 1978، وفي أحد الفروع الأمنية في سوريا، كنت معتقلاً سياسياً بين الآلاف من سجناء الرأي والضمير الذين ازدحمت بهم السجون السورية، كي ينعم الحاكم المستبد بالصمت. وفي الزنزانة المنفردة ذلك المكان الضيق للسجين، اتضحت لي أبعاد الفضاء الواسع للمواطن والمواطنة. كان السجان يصرخ في السجناء " تعال يا مواطن

حكم حافظ الأسد .. ودروس للمستقبل في سورية

ثلاثة عقود بقي خلالها حافظ الأسد ممسكاً بالسلطة في سورية من 1970 حتى 2000، في بلد اشتهر بالانقلابات العسكرية وعدم الاستقرار السياسي بعد الاستقلال عن فرنسا عام 1946، ثم استطاع بعد موته أن ينقلها بسلاسة إلى ولده بشار، فلا شك أن الرجل لا ينقصه الذكاء والدهاء، لكن، ما هي القواعد الذهبية التي اتبعها لتثبيت حكمه؟

"البشاريون الأردنيون" والفرحة المغشوشة!

طريف أمر نخبة من السياسيين والمثقفين الأردنيين، الرسميين وغير الرسميين، الذين احتفلوا بالأمس احتفالاً باهراً بتراجع شعبية حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التركية، واعتبروا ذلك ضربة لحلم الرئيس رجب طيب أردوغان بتولي الزعامة المطلقة في تركيا، وتحويل البلاد إلى "دولة تسلطية"، ما قد يؤثّر على السياسة الخارجية التركية تجاه سورية، ويخفف الضغوط على نظام الأسد الذي يتهاوى!

ثورات الربيع العربي.. بين تحرّر الشعوب وسقوط الدول

أحد أوجه الحرب المعلنة على الشعوب العربية، منذ أربع سنوات، اتهام ثورات الربيع العربي بأنها التي قادت المجتمعات إلى الانقسام والفوضى والخراب الذي تعرفه، اليوم، بلدان عربية عديدة. والحال ليس ما تعيشه هذه المجتمعات نتيجة الثورات التي عرفتها، والتي كانت، على العموم، سلمية وسياسية، وإنما ثمرة إجهاضها، ودفع المجتمعات، من جديد، إلى السقوط في هاوية العبودية واليأس.

الجنرالات العرب: حُماة الديار أم حُماة إسرائيل؟

لا يغرنكم العداء الذي يبديه الجنرالات العرب لإسرائيل، فهو عداء صوري للاستهلاك المحلي لا أكثر ولا أقل، وغير مقصود للتطبيق على أرض الواقع في معظم الأحيان، لكن ليس بسبب الضعف العربي، بل لأن الجنرالات الذين يتظاهرون بالعداء للأعداء لا يريدون تطبيقه أصلاً، والويل والثبور وعظائم الأمور لمن يحاول وضع ذلك العداء موضع التنفيذ، فإنه سيلقى عقاباً مريراً. إنه مجرد حبوب لتخدير الجماهير، أو تفريغ شحناتها النضالية في الهواء الطلق بدلاً من تحضيرها فعلاً لمعركة التحرير الحقيقية. وهناك الكثير من الإشارات لأولي الألباب على أن معاداة إسرائيل المزعومة على مدى عقود ليست أكثر من لعبة مفضوحة.

تأبيد اللجوء السوري

قبل أيام، وفي 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريس عن قبول 27 دولة توطين 100 ألف لاجئ سوري على أراضيها. تجيء الخطوة، كما يقول، للتخفيف عن دول الجوار السوري، نتيجة التدفق الذي لا ينقطع للاجئين.

كيف تنتصر الثورة على الدولة العميقة؟

تعثّر مسار الربيع العربي، والمخاضات الصّعبة التي تمرّ بها المجتمعات العربيّة الثّائرة، يطرحان ضرورة البحث في الأسباب المباشرة لهذا الوضع

المنظور الروسي وخطة دي ميستورا

تبدو روسيا منشغلةً بترتيب حل في سورية، حيث طرحت الأمر مع أميركا، وتوافقا على العودة إلى جنيف 2، ودعت شخصيات معارضة إلى موسكو، منها معاذ الخطيب، واستقبلت وفداً من السلطة، وذلك كله في سياق التحضير لحوارٍ، ربما يفضي إلى العودة إلى جنيف 3.

لؤي حسين يضعف الشعور القومي في سورية

لم يلق اعتقال رئيس تيار بناء الدولة السوري، لؤي حسين، الاهتمام الكافي من المؤيدين والمعارضين السوريين على السواء، ليس لأن الرجل وتياره لا يملكون وزناً كبيراً في الساحة السياسية والاجتماعية السورية، كالائتلاف الوطني وهيئة التنسيق الوطنية فحسب، بل لأن الرجل اختط لنفسه تياراً وسطياً من الأزمة السورية (منزلة بين المنزلتين).

أم المعارك

تشهد المعركة حول سورية جملة انتقالات، منها انتقال جغرافي من الجنوب إلى الشمال، وعسكري من الجيش الحر إلى البيشمركة وقوات حماية الشعب الكردية، وسياسي من سورية إلى العراق، ودولي من تصفية حساباتٍ متبادلةٍ بين دول كبرى وإقليمية إلى حرب تحالف عربي/ دولي ضد الإرهاب. 

Subscribe to RSS - الديكتاتورية