السلاح الكيماوي

فرص الأسد بالبقاء قد بدأت بالنفاد أخيراً

قد تمكن الرئيس السوري من اللعب بأوراق ضعيفة بشكل جيد جداً لمدة طويلة للغاية إلى حد أنه قد بات من الطائش المراهنة ضده. حتى حينما فقد السيطرة على قسم كبير من أراضيه وقاد الأزمة الإنسانية الأكبر في القرن الواحد والعشرين، قد أبقى على مواليه الأساسيين ولازال في منصبه بعد أعوام على اعتقاد أغلب مراقبي الشرق الأوسط أنه لن يبقى سوى بضعة أشهر في السلطة.

"همجية" استخدام غاز الكلور لا تزال في سورية دون أن يوقفها أحد

في السادس من آذار، تبنى مجلس أمن الأمم المتحدة قراراً أدان استخدام الكلور كسلاح في سورية وهدد بفرض عقوبات أو إجراءات تطبيقية أخرى في حال تم استخدامه مجدداً. بعد عشرة أيام، محمد تناري، المدير الطبي لمشفىً ميداني في سرمين، سورية، في محافظة إدلب الشمالية،

منطقة الحظر الجوي لكبح الهجمات الكيميائية في سورية

تشكل الأرقام القادمة من سورية صدمة. مع أكثر من 300,000 قتيل، و500,000 مفقود، و5 ملايين لاجئ، وجيل حرم من التعليم أو يتلقى القليل منه فقط، يبدو أن المجتمع الدولي عاجز عن مواجهة كل ذلك. 

كيري وبرينان يدشنان العام الخامس من المأساة السورية

ربط كثير من السوريين على صفحاتهم الفيسبوكية، بحق، بين تصريح وزير الخارجية الأمريكية جون كيري بصدد «التفاوض مع بشار الأسد» وضرب سرمين وبلدات أخرى في ريف إدلب، بعد أقل من يومين من التصريح المذكور، بمواد كيماوية. فهذه هي الاستجابة البديهية لهذا النظام لتصريح مماثل من الدولة التي تشكل بوصلته الوحيدة في كل مسالكه. صحيح أن صاحب القرار في دمشق اليوم هو إيران، لكن «تفاصيل» كقتل المدنيين بغاز الكلور تبقى من «أخلاقياته» وحده التي لا يشاركه فيها إلا نظام صدام حسين البائد أو القذافي الساقط أو نظام كوريا الشمالية الوراثي الصامد.

وساطة روسيا في سوريا كوساطة أمريكا مع الفلسطينيين

ومن نكد الدنيا على السوريين أن روسيا التي دعمت النظام السوري بكل أنواع السلاح والمال كي يقتل الشعب، ويشرده، ويدمر البلاد، ويقمع الثورة ليبقى حاكماً ولو على حطام الوطن، هي من تتنطع الآن لإيجاد حل للأزمة السورية.

الحل السوري

يتكرر الحديث، أخيراً، عن حوارات ومشاريع للتوصل إلى حل في سورية، وعادت موسكو لكي تمسك الملف، بعد أن فلت منها. حيث زار وفد معارض موسكو، وتوافق جون كيري ولافروف على العودة إلى مسار جنيف، كما أن الحوار الأميركي الإيراني يتناول الحل في سورية. وكان التسريب يمرر حلولاً متناقضة،

Subscribe to RSS - السلاح الكيماوي