العالم العربي

العالم ونحن

يجري الحديث مؤخرا عن معالم انتقال القوّة والثروة في العالم من الغرب إلى الشرق، ورغم أن الظاهرة تبدو صحيحة إلى حد كبير، فإن الاعتماد عليها للقول بأنّ هناك نظاما عالميا جديدا ينبثق من النظام العالمي القديم الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية هو أمر غير دقيق في أحسن الأحوال.
ما نشهده الآن ليس مرحلة انتقالية بين نظام وآخر، نحن نشهد انهيار معالم النظام القديم دون أن يكون هناك أفق أو مسار باتجاه نظام جديد ودون أن يكون هناك قوّة تقود مثل هذا التحول إن كان يجري، وهو ما يقودنا للحديث عن الفوضى في حقيقة الأمر أكثر من الحديث عن النظام.

العالم العربي صار مهددا في حدوده ووجوده

(١)

في كلمة ألقاها سفير دولةالإمارات العربية في واشنطنأمام مؤتمر جامعة الدفاع الوطني التابعة لوزارة الدفاع، قال ما يلي: إن دولة الإمارات هي التي تقود المنطقة العربية بمبادراتها ومشاركتها في ستة تحالفات مع الولايات المتحدة. أضاف السفير يوسف العتيبة أن بلاده هي الوحيدة التي شاركت ومازالت شريكة للولايات المتحدة في كل العمليات العسكرية خلال الـ٢٥ عاما الأخيرة، سواء في أفغانستان أو العراق أو سوريا. 

أوروبا خائفة... ونحن كذلك

أوروبا خائفة، قلقة، متحفزة، تبحث عن حل لأزمتها مع تنظيم «داعش»، الذي يمكن أن يضرب في أي مكان، ونحن كذلك، قلقون خائفون، فبقدر ما يهدد «داعش» أوروبا والعالم فهو يهددنا أيضاً، ومثلما انهارت لديه أخلاقيات القتال، فبات يهاجم أهدافاً رخوة، يستحيل حمايتها على مدار الساعة، فهو يفعل الشيء نفسه في عالمنا، فيستهدف المساجد. ومثلما استهدف مدنيين في «استاد دو فرانس» لأنهم صوتوا لحكومتهم فباتوا في نظره ووفق فقهه المشوه شركاء في الحرب، فقد يأتي يوم يستهدفون فيه مدنيين في استاد الجوهرة في جدة، لأن الشعب السعودي مؤيد لحكومته ضدهم.

المشكلة والحل في أزمة العالم العربي

بعدما أصبح العالم العربي في حكم "الرجل المريض" فقد بات ضروريا أن نتحرى أصل المشكلة وأن نتفق على حل لها.

(١)

في بداية القرن الـ19 ظهر في الساحة الدولية مصطلح "المسألة الشرقية" في التعبير عن تدهور أوضاع الدولة العثمانية التي جار عليها الزمن وأصبحت محلا للسخرية والرثاء حتى وصفت بأنها "رجل أوروبا المريض". 

الشام التي وحدت الغرب والشرق عليها

لم يسبق في التاريخ الحديث أن اتفق الغرب والشرق اللذيْن ظهرا مختلفين ومتابينين لعقود على قضية كاتفاقهم على محاربة ووأد الثورة الشامية العظيمة، هذا التباين والاختلاف أثبتت الشام على أنه اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد، وجاء التدخل الروسي المفضوح والمكشوف وهو الذي تباكى ولا يزال على العمل العسكري الغربي في ليبيا دون غطاء أممي، وبصمت عربي وغربي وإسلامي ليؤكد المؤكد الذي أكدته حناجر الشعب السوري يوم خرجت بقضها وقضيضها للهتاف ما لنا غيرك يا ألله، وإنها ثورة يتيمة.

فشل باراك أوباما المزدوج في سوريا

“أصبحت سوريا مدفن مصداقية الولايات المتحدة”، عبارة كتبها من دون مواربة الأميركي مايكل جيرسون في افتتاحية نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في الثالث من سبتمبر الجاري.

رسائل متباينة من طهران

عكست المواقف المتباينة التي أعلنتها القيادة الإيرانية، بعيد التوقيع على الاتفاق النووي، والتي جمعت النقيضين: ثباتا في المواقف السياسية ودعوة للحوار والتهدئة والاستعداد للعب دور في محاربة الإرهاب وحل الملفات الإقليمية العالقة، ارتباكا سياسيا واضحا.

نتحدث هنا عن مواقف بدأت من إعلان المرشد الأعلى تمسكه بمواقف بلاده وتشكيكه بنوايا الإدارة الأميركية وبفرص تطبيق الاتفاق، إلى تهديد جنرالات الحرس الثوري برد صاعق على أي تحرش أميركي، مرورا بتصريحات الرئيس الإيراني وأركان حكومته (وزير الخارجية محمد جواد ظريف ومساعده لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط حسين عبد الأمير عبد اللهيان). 

مشروع إسرائيل المنسي لتفتيت العالم العربي

القلق على المصير العربي في محله تماما، لكننا نخطئ كثيرا إذا حصرنا التحديات في النفوذ الإيراني ومخاطر الإرهاب، وتجاهلنا دور إسرائيل في مخطط التفتيت الذي تنفذه منذ نصف قرن.

(1)

هذا القلق أصبح يشكل قاسما مشتركا بين أغلب تعليقات وتحليلات الكتاب العرب في الآونة الأخيرة.

من حديث عن الحدود التي يعاد رسمها بالدم، إلى تحذير من أن المستقبل في المنطقة يراد له أن يصنع على أيدي غير العرب، مرورا بمحاولة رصد الأسباب الكامنة وراء تعدد الهزائم العربية ودور الدولة والقبيلة في ذلك.

خيارات العرب أمام الصعود الإيراني

في الحوار مع إيران نجح الأمريكيون، فيما فشل فيه العرب، وذلك وضع مقلوب لم يعد هناك مفر من تصحيحه.

(1)

بعد الاتفاق الأخير الذى قادت فيه الولايات المتحدة المفاوضات مع إيران، لم نعد نملك ترف الانتظار والمراهنة على الوقت الذى ثبت أنه ليس في صالح العرب، إذ رغم تقييد البرنامج النووي الإيراني لأكثر من عشر سنوات، إلا أن أحدا لا يستطيع أن ينكر أنها فازت بالكثير من الاتفاق الذى جرى توقيعه في فيينا يوم 14 يوليو الحالي. 

من غير المرجح أن يحول الاتفاق النووي إيران إلى شريك مطيع للولايات المتحدة

عندما اقتربت الولايات والمتحدة وإيران من الاتفاق للحد من التكنولوجيا النووية لطهران، توقع المتفائلون أن يمهد الاتفاق إلى تقارب أكثر بين البلدين. لكن هذا لا يبدو حتى كاحتمال ضئيل.

الصفحات

Subscribe to RSS - العالم العربي