الفيدرالية

الفيدرالية واللامركزية في سورية الجديدة

ما من شك في أن الحرب الدموية التي دخلت، في مارس/ آذار الجاري، سنتها السادسة، قد عملت على تمزيق النسيج الوطني السوري. بيد أن المفارقة أن مطلب الفيدرالية وخطط التقسيم لم تصدر عن أي طرف من الأطراف السورية المتنازعة، وإنما من الدول الأجنبية، موسكو أولاً ثم واشنطن قبل أن تتراجع عنه. مع العلم أن هذا التمزيق لم يضرب العلاقات بين الجماعات المذهبية والإتنية فقط، وإنما ضرب هذه العلاقات داخل هذه الجماعات أيضاً، وفي مقدمها الأكثرية العربية السنية، إذا كان لا بد من استخدام مصطلحاتٍ أصبحت دارجة، للتغطية على الحقيقة الوطنية السورية المستهدفة.

بدأت في سوريا.. الفيدرالية سايكس ـ بيكو ثانية!

رغم استمرار هذه «الهدنة» الخجولة التي تعاني من اختراقات يومية مقصودة من قبل النظام، وفي بعض الأحيان من قبل الروس، ورغم تواصل هذه المفاوضات الكسيحة، فإن ما يبدد الأمل في التوصل إلى الحل السياسي المرتقب، إنْ على أساس بيان أو اتفاق «جنيف 1» أو غيره، هو أنّ الأميركيين ما زالوا مترددين ولا يزال موقفهم غير حازم وهم يقدمون رِجْلاً ويؤخرون أخرى، بينما يواصل الروس هجومهم الكاسح، سياسيًا وعسكريًا، في حين أنّ بشار الأسد لم يتوقف عن مناوراته البائسة والسخيفة، وكل هذا بينما بات من الواضح وكأن الأوروبيين قد خرجوا من هذه الحلبة نهائيًا بعد موجة الإرهاب «المشبوهة» التي ضربت باريس وعددًا من المدن الأوروبية

دفاع من أجل سلام عادل ودائم في سورية

بعد سنوات الحرب الطويلة، واستمرار المجازر وخراب البلاد وتشريد الملايين من أبنائها، وفقدان السوريين الأمل بالمجتمع الدولي ومؤسساته، حان الوقت لكي يتحمل أبناء سورية العقلاء مسؤولياتهم، وينتزعوا المبادرة من القوى الخارجية والداخلية التي تراهن على استمرار الحرب، وتستعدي السوريين بعضهم على البعض الآخر، من أجل الدفع نحو تسوية وطنيةٍ، تنقذ ما تبقى من مستقبل سورية، وأحلام أبنائها، وتقطع الطريق على مشاريع التقسيم التي لن تخدم سوى الدول المتنازعة على النفوذ في سورية والمشرق.

عن النظام الفيديرالي في سورية

لا يصح اعتماد التجارب الفيديرالية الناجحة في البلدان المتقدمة نموذجاً للاستلهام والمقارنة، لدى معالجة مسار انهيار «الكيانات الوطنية» في بلدان «الربيع العربي» من طريق الفدرلة.

عن وصفات الفيدرالية واللامركزية في سوريا

غصت الصحف والمواقع الإلكترونية العربية خلال الأسبوع الماضي بعشرات المقالات التي تتناول ما سمي بالخطة (ب) لإدارة أوباما فيما يتعلق بسوريا بعد أن قام وزير الخارجية الأميركية جون كيري بالتعبير عنها في جلسة استماع مؤكداً بأنه سيتم التحضير لها حال فشل وقف إطلاق النار المؤقت.

فدرلة سوريا بين الجدية وبالون الاختبار الأسد لن يسيطر فماذا عن ديكتاتور آخر؟

صدرت في الأيام الماضية مجموعة مواقف أبرزت أهمية وحدة سوريا ومعارضة تقسيمها. ورد ذلك في بيان وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الذين أكدوا مواقفهم الثابتة في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الاقليمية، فيما أعلن رئيس الحكومة التركية أحمد داود اوغلو اثر زيارة لطهران ان تركيا وايران ضد تقسيم سوريا. وكان الرئيس الايراني حسن روحاني أعلن نهاية الاسبوع الماضي ان بلاده تدافع كما قال عن وحدة سوريا وسيادة الدولة على كامل أراضيها، معبرا عن وجود خلاف مع روسيا حول فدرلة سوريا.

Subscribe to RSS - الفيدرالية