اللاجئين السوريين في لبنان

الصراخ حول الفساد وإعادة النازحين

يحترف بعض الفرقاء اللبنانيين ابتكار المعارك والاشتباكات التي تأخذهم نحو الحائط المسدود. تحت مظلة شعارات رنانة وجذابة وديماغوجية يخوض هذا البعض معارك وهمية وإعلامية وأيديولوجية، فيما حساباتهم الفعلية تكمن في مكان آخر غير الذي يدعونه.

في محنة اللاجئين السوريين

السبّاقون الثلاثة الذين طرَدَوا ملايين السوريين من ديارهم: بشار الأسد، بإطلاقه النار والبراميل والصواريخ والشبيحة والمليشيات والمخابرات... على الجموع والمدن والقرى. يليه حزب الله، الحاكم شبه المتوَّج للبنان، ذراع إيران الأقوى، الأكثر تنظيماً، بقتاله العنيد إلى جانب بشار الأسد، بمساهمته في مواقع القتل والتهجير والحواجز، والبطولات المتنوّعة من حصارٍ وتجويع وتهجير لأهالي القرى والبلدات، خصوصاً الواقعة شرقي لبنان. ثم الإرهاب الداعشي، أو أشقاؤه، صنيع الاثنين الأولَين، إلى حدّ كبير. 

حلفاء الأسد في لبنان وحجة اللجوء السوري

من أغرب الأمور أنه بعد كل ما قام به بشار الأسد في لبنان وسورية ما زال هناك سياسيون جدد على الساحة الوزارية اللبنانية يهرولون الى دمشق لأخذ بركة رئيس أصبح رهينة روسيا وإيران، فالبعض في السياسة اللبنانية ما زال يصر على عودة النفوذ السوري الأسدي علماً أن نفوذه محلياً في سورية أصبح في أيدي غرباء روس وإيرانيين جاؤوا ينقذونه ويأخذون البلد الى مستقبل مجهول.

جبران باسيل وورقة اللاجئين السوريين

بين حين وآخر، يرمي وزير خارجية لبنان، جبران باسيل، قنبلةً صوتيةً لإثارة الخوف من وجود اللاجئين السوريين في لبنان. مرة هم "قنابل موقوتة" يهدّدون الاستقرار اللبناني، ويشكلون خطرا إرهابيا على أوروبا، وثانية يعطّلون تصدير التفاح اللبناني، وأخرى يفسدون موسم السياحة. وجديد ما جادت به قريحة الوزير أن اللاجئين باتوا خطرا على النسيج الاجتماعي اللبناني.

عن مشكلة اللجوء واستجابة الدول والمجتمعات المضيفة

كأنما ليؤكد الاستمرارية في نهجه، يواصل وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، في ولايته الوزارية الجديدة، ما واظب على إتحافنا به، طوال السنوات السابقة، من تصريحات عنصرية تجاه اللاجئين السوريين ومطالبات بإعادتهم إلى سوريا، لا تخفى دوافعه السياسية المكشوفة في الانحياز إلى النظام القاتل في دمشق. ما يضفي الخطورة على تصريحات باسيل هو أنها تعبر عن تيار اجتماعي قوي في لبنان لاحظنا تجلياته العملية في أحداث متفرقة كثيرة من حالات اعتداء على لاجئين سوريين، أو إجراءات مؤذية لهم أهمها إرغامهم على العودة إلى سوريا تحت غطاء «العودة الطوعية».

Subscribe to RSS - اللاجئين السوريين في لبنان