الليبرالية

خروج روسيا الذكي من سورية

إعلان فلاديمير بوتين المفاجئ بسحب معظم القوات الروسية المتمركزة في سورية سيؤدي إلى الكثير من التكهنات حول دوافعه الحقيقية للقيام بذلك. هل حقق الجيش الروسي أهدافه الاستراتيجية فعلاً، كما زعم إعلانه؟ بالتأكيد ساعدت الغارات الجوية الروسية والمساعدات المادية على استقرار نظام الأسد وتركته وهو على وشك توجيه ضربة حاسمة إلى جماعات الثوار في حلب. ومع ذلك، هناك عدد من التفسيرات البديلة لقرار بوتين بالانسحاب. فتكاليف التدخل كانت عالية، وتتزايد الاضطرابات الداخلية بسبب تدني أسعار الطاقة والقضايا الدولية الأخرى التي تتطلب اهتمام بوتين، مثل العقوبات المستمرة بسبب التدخل الروسي في أوكرانيا.

أوباما السوريّ «يمينيّ» أم «يساريّ»؟

ينتقد بعض الأوساط سياسة باراك أوباما في سوريّة، أو بالأحرى لا سياسته، بصفتها تعبيراً عن نزوع إمبرياليّ. وفي حدود ثنائيّة اليمين واليسار، وإن ضاقت شبكة المعارف التي تفيدنا بها هذه الثنائيّة، لا سيّما في الولايات المتّحدة التي لم تؤخذ بهذا التقليد «الأوروبيّ» أصلاً، فإنّ الإمبرياليّ «يمينيّ» أساساً، وإن ظهر في التاريخ الغربيّ الحديث ساسة «يساريّون» صُنّفوا أيضاً إمبرياليّين. وفي الحالات كافّة، ولأسباب لا تتّسع لها هذه العجالة، يبقى من السهل دائماً تنسيب ما هو مرفوض أو مكروه إلى يمينيّة ما.

أيهما أرحم: الأنظمة القومجية العربية أم الاستعمار؟

هل لاحظتم أن كل الأنظمة «القومجية» التي رفعت شعار الوحدة العربية لم تستطع في النهاية أن تحافظ على وحدة بلدانها، فما بالك أن تجمع شمل العرب أجمعين تحت راية واحدة؟ مفارقة عجيبة جداً. ولعل أشهر من رفع شعار الوحدة هم البعثيون بفسطاطيهما السوري والعراقي. وانضم إليهما طبعاً الفسطاطان القذافي «الجماهيري» واليمني القومي-قبلي. ولو نظرنا إلى حال سوريا والعراق وليبيا واليمن لوجدنا أنها الأكثر عرضة للتمزق والتفتت والتفكك على أسس طائفية ومذهبية وعرقية وقبلية. 

المظلومية شرعية مؤقتة ودكتاتورية مقنعة

وظفت المظلومية قديماً ومن قبل العديد من الفئات كأداة ضغط سياسي واجتماعي للحصول على ميزات ترفع أصحابها فوق القانون والأعراف، ولمنحهم مكانة خاصة غير قابلة لمساس، فعلى سبيل المثال لا الحصر شرعن إهمال آل أمية ومن بعدهم تجاهل آل عباس المشروع الشيعي السياسي

Subscribe to RSS - الليبرالية