المجلس الوطني السوري

حتى لا تكون المعارضة السورية الخاسر الأكبر

صنع السوريون لأنفسهم في السنوات الأربع الماضية من عمر الثورة صورة بطولية في الشجاعة، في مقاومتهم الظلم والغطرسة والاستبداد، ومن أجل استعادة حريتهم وسيادتهم على وطنهم، بعد أن انتزعتهما منهم طغمة مغامرة، حولت سورية إلى مزرعة مستباحة لعائلة الأسد وأقاربه وأتباعه ورجال خدمته المطيعين. ولا أعتقد أن شعباً تعرض للمذابح، وحورب بجميع أنواع الأسلحة الفتاكة، بما فيها الكيميائية، وبقي يقاتل وحيداً على الرغم من إجماع دول العالم على عدالة قضيته، واضطر إلى أن يقاتل بلحمه الحي، كما فعل الشعب السوري. 

مُراجعات من أجل ترشيد الثورة السورية

  في البداية يجب أنْ نُقرِّر أنّ غياب المُراجعات في شأن الثورات التي قامت هو أحد أسباب فشلها، ولو أخذنا الثورات التي حدثت خلال نصف القرن الماضي من أمثال الثورة السورية عام 1980م، والجهاد الأفغاني الذي بدأ عام 1979م، وثورة جنوب الفلبين التي قادتها حركة تحرير مورو عام 1970م إلخ...، وأحصينا عدد الدراسات التي تناولت تلك الثورات ونتائجها لوجدناه محدوداً جداً، إن لم يكن مفقوداً، وهذا يعود إلى ضعف الجانب التقويمي والنقدي في الثقافة الإسلامية المعاصرة.

مؤتمر وحيد تحتاج إليه المعارضة السورية اليوم

يذكّرني تكاثر مؤتمرات المعارضة السورية، وتراجع تأثيرها ودورها معا، بالمؤتمرات التي كانت تعقدها المعارضة نفسها خلال الأشهر الستة التي سبقت تشكيل المجلس الوطني، وكانت تعكس تسابق المجموعات المختلفة على إعلان أبوتها لأي تشكيل جامع جديد، وقطع الطريق على المجموعات الأخرى. ولم ينجح المجلس الوطني في وقف هذه الديناميكية التسابقية، إلا عندما رفضنا الإقصاء، وفرضنا مبدأ التوافق، والتوجه إلى جميع الاتجاهات والتيارات والكتل، لتشكيل جسم تمثيلي واحد.

الطريق إلى جهنم الحرب الطائفية الشاملة

ما نشر من حديث السيد حسن نصر الله لكوادر الحزب يوم الجمعة الماضي، 22 مايو/ أيار، لابد أن يثير القلق. حاول نصر الله، كما هو متوقع، وللمرة المئة على الأقل، تبرير انخراط الحزب في الدفاع عن النظام السوري منذ 2011، باعتباره دفاعاً استباقياً عن بعلبك والهرمل في مواجهة خطر التكفيريين (السنة). وقال إنه بصدد الدعوة إلى التعبئة العامة (لعموم الشيعة الموالين له)، لأن الحزب سيخوض في السنوات الأربع القادمة حرباً أشد وأوسع مما خاض في السنوات الأربع الماضية، موحياَ بأن حربه لن يقتصر في نشاطاته على الساحة السورية.

المعارضة السورية .. من أين ؟ .. وإلى أين ؟..

لا شك أن القاصي والداني أصبح مدركاً بأن الثورة السورية قد تحولت إلى حرب طاحنة بالوكالة لا تبقي ولا تذر تقوم على صراعات ومصالح دولية خرجت عن السيطرة والخاسر الوحيد هو الشعب السوري.

Subscribe to RSS - المجلس الوطني السوري