المقاومة

حول جرائم السياسة بحق الأخلاق

مؤخرا، كتب سعود المولى المثقف والأكاديمي والباحث اللبناني الشيعي المعروف، تعليقا في صفحته بفيسبوك يقول: «أسوأ أنواع المثقفين والصحفيين والسياسيين هم اللبنانيون والفلسطينيون والأردنيون الذين يعرفون طبيعة نظام الوحش المجرم (نظام بشار)، ويعرفون ماذا يجري في سجونه، وكم مات تحت التعذيب، وكم بقي في حالة الموت البطيء … وكم وكم وكم؟ لكنهم يدعمون نظام الإجرام الذي لا مثيل له في التاريخ المعاصر، تحت يافطة البوصلة والممانعة… سيلعنكم التاريخ».

مقتل بدر الدين أم مقتل حزب الله؟

اختار حزب الله الحكمة المكلفة. أيًا تكن الوقائع حول مقتل مصطفى بدر الدين، والجهة التي أنهت أسطورة من أساطير حزب الله، فإن القيمة السياسية لاتهام «التكفيريين»، ودلالاته، تبقى هي الأكثر لفتًا للانتباه.
لا نعرف، وقد لا نعرف، على وجه الدقة كيف قتل بدر الدين. هل قتلته لحظة سوء حظ ساخرة، حين أرداه بطريق الصدفة قصف مدفعي للمسلحين؟ الصدفة احتمال وارد في ضوء رواية القصف. أكان القصف طال مقر إقامته بالقرب من مطار دمشق بحسب بيان حزب الله، أو قصف واشتباك على جبهة «خان طومان» كما جاء في رواية جبهة النصرة التي تبنت قتله.

النظام السوري ونهاية المتاجرة بالجولان

لا تفوت بنيامين نتانياهو، الذي سيزور موسكو قريبا، مناسبة لتأكيد رؤيته للحدود التي يريدها لإسرائيل. تشمل هذه الحدود قسما من الضفّة الغربية، بما في ذلك القدس، ومرتفعات الجولان. لم يعد مشروع نتانياهو، ولم يكن يوما سرّا. الجديد أن كلّ ما يفعله الآن، في ضوء التطورات التي تشهدها سوريا، يأتي بتنسيق مع روسيا الموجودة عسكريا على الأرض السورية.
لم يرد “بيبي”، كما يسمّيه الإسرائيليون، في أيّ يوم مفاوضات جدّية مع الجانب الفلسطيني. كان همّه، ولا يزال، منصبّا على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية من أجل خلق واقع جديد على الأرض من جهة، وتطويق القدس من كل جانب من جهة أخرى.

هزيمة حزب الله في ريف حلب.. أو حين تقول روسيا: 'الأمر لي'

نحو عشرة آلاف ضحية بين قتيل وجريح ومعوق حصيلة تقريبية لخسائر قتال حزب الله في سوريا. أكثر من أربع سنوات من الاستنزاف والقتال دفاعا عن نظام بشار الأسد. تعددت الأهداف والخلاصة واحدة: إيران وميليشياتها، ومن بينها حزب الله، لا تريد أن تصدق أن مصير الأسد صار على طاولة أيّ حل. فيما شكلت الضربة التي وجهتها قوى المعارضة الإسلامية نهاية الأسبوع الماضي إلى النظام السوري وحليفه الإيراني في ريف حلب الجنوبي، مؤشرا على عجز النظام وحلفائه الإيرانيين عن حماية المساحات التي سيطروا عليها خلال الشهرين الماضيين.

ضابط الاستخبارات السورية و «داعش»

المسؤول الأمني السوري الذي يدير «داعش»، أو على الأقل جناحاً رئيساً فيه، ناجح في مهمته ويستحق ربما ترقية ومكافأة. فهو تمكن دوماً من اختيار التوقيت الملائم للتفجيرات والاعتداءات الدموية التي يشنها التنظيم، وخصوصاً في أوروبا، لتشكل رداً مباشراً على مواقف وإجراءات لا ترضي تحالف «الممانعة» الذي باتت روسيا عضواً فاعلاً فيه، أو لتخفف الضغوط عن نظام بشار الأسد.

مواقف لافتة لـ «الممانع الكبير» بوتن!!

لا حاجة للتذكير بأن روسيا هي جزء من الرباعية الدولية ذات الشروط الأربعة الشهيرة التي يقف في مقدمتها شرط نبذ المقاومة، أو ما يسمونه العنف.
هناك قصتان جديدتان تستحقان الإشارة إليهما هنا في معرض فضح تنظيرات أولئك القوم، وكشف البعد الأخلاقي الغائب في موقفهم الذي يغطي عورته بتنظيرات سياسية بائسة لا يقتنع بها أصحابها، فضلا عن أن يقنعوا بها أحدا آخر. 

حقيقة الإرهاب وكذبة المقاومة

لأن إيران تعتمد الطائفية هوية لها، تعمل على مد نفوذها في العالم العربي على أساس من هذه الهوية. وتدعم هذا التمدد بنشر فكرة الميليشيا المسلحة في الدول العربية التي تسمح تركيبتها الديموغرافية والسياسية بذلك. ولأنها تعتبره عمقها الاستراتيجي المباشر، ولا تريده أن يعود منافساً لها كما كان قبل سقوط النظام السابق، تعمل إيران على إضعاف العراق بانقسامه على أساس طائفي. من مصلحتها أيضاً إضعاف سورية وإلحاقها بنفوذها، كخط دفاع عن عمقها الاستراتيجي.

حزب الله... في العراق قبل سورية

عرفته أكثر عقب الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، ربما لأن الهويات الطائفية في العراق تفجرت عقب الاحتلال، وصار لزاماً علينا أن نبحث عن هويتنا الطائفية. أتذكّر وقتها أن الحزب الذي كان يصرخ، ليل نهار، بالمقاومة والممانعة، التزم الصمت، بل إن مواقف عديدة له كانت تشي بترحيبه بالاحتلال الأميركي. وأميركا هي الراعي الرسمي الأول لإسرائيل التي كان يقاتلها حزب الله، تناقض صارخ رفض كثيرون أن يعترفوا به، عاطفةً ربما، أو طائفية فجة لدى بعضهم.

«حزب الله».. من المقاومة إلى الإرهاب

بين رمز مبجّل عربياً وإسلامياً للمقاومة ضد إسرائيل وتنظيم مصنّف خليجياً وعربياً بأنه إرهابي، صنع «حزب الله» لنفسه مسيرةً صادمةً وقاتمة ما كان يتصوّرها. وقبل أن تستدعيه التطوّرات إلى أدوار سوداء ودموية في سوريا والعراق واليمن، كان استعدى البيئة عابرة الطوائف التي احتضنته وآزرته في موطنه لبنان، لكن الرأي العام العربي لم يشأ أن يرى هذه الحقيقة واستمر يناصره في معظم البلدان، باعتبار أن مواجهته لإسرائيل تبقى غالبة على ترهيبه لمواطنيه اللبنانيين وصولاً إلى غزو العاصمة بيروت واحتلالها في 7 مايو 2008 ليحسم بالسلاح أزمة سياسية طالت ستة عشر شهراً واستلزم جمع أطرافها في الدوحة لبلورة «حل توافقي» لها.

الجيش السوري حبيب إسرائيل المفضل!

لا بد من الاعتراف أولاً بأن الماكينة الإعلامية البعثية السورية التي كانت، وما زالت مضرباً للمثل في الكذب والتلفيق والتحوير والابتذال والسخرية، نجحت على مدى عقود، بطريقة أو بأخرى، في تثبيت بعض الخرافات والأساطير السخيفة في عقول ملايين السوريين. وقد نجح النظام، زوراً وبهتاناً، في تسويق نفسه لدى السوريين خصوصاً والعرب عموماً بأنه قلعة الصمود والتصدي في وجه «الكيان الصهيوني». وقد نجح أيضاً في رفع شعار «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة» لعشرات السنين، فحكم بقوانين الطوارئ والحديد والنار، وقمع أي صوت معارض، بحجة أنه في حالة حرب مع ما يسميه بـ»العدو الصهيوني».

الصفحات

Subscribe to RSS - المقاومة