الملك فيصل

دولة لبنان الكبير

يقول المستشرق هنري لامنس([1]) في  محاضرة  ألقاها في  مدينة الإسكندرية سنة 1919م، ونشرت بعنوان: "التطور  التاريخي  للقومية  السورية سنة  1920، ص8": "حذار من تمزيق أو من تجزئة غلالة الوطن، فهي قطعة واحدة لا قطبة لها ولا درزة، فأنا منذ أن جعلتني العناية الإلهية أعكف على دراسة هذه المسألة أي من حوالي ربع القرن، لم أعرف إلا سورية واحدة، هي سورية الجغرافيا، سورية التقليدية والتاريخية، على نحو ما كوّنها الخالق، وعلى نحو ما فهمها كتّاب العصور القديمة الكلاسيكية دائماً، من أمثال سترابون وبلين واليونان والرومان الذين كانوا شهوداً لا

مسار الحزبية السورية خلال قرن من "الكوربوراتية"إلى محاولات الفكاك من إِسار الوطنية 1847 - 1949

من الضرورة بزمان مناقشة صيغ كل مرحلة لمعرفة مسار الحراك الحزبي لها، وبالذات مناقشة صيغ محددة لتنظيمات وأحزاب محددة باعتبارها عامل مهم لمعرفة التحولات التي مرت بها الدولة السورية منذ نمو البذور الأولى للحراك الحزبي السوري الذي تشكل على أساس جمعيات خيرية - أقرب ما تكون لبذور مجتمع مدني منه إلى حزبي- إلى التشكل على أساس علماني في اطار الهوية الوطنية إلى محاولات الفكاك من إِسار الوطنية والغوص والبحث عن هويات جديدة في اطار القومية والتمرد عن الصيغ الوطنية التي طرحتها الأحزاب التقليدية، في تأثر واضح بالنمط الحزبي الغربي خصوصاً في القوميات العلمانية من مثل القومية السورية التي أعلنها انطون سعادة والمستقاة من الفكر القومي الاجتماعي الألماني (النازي) والقومية العربية المنظّمة التي اطلقها البعثيين  والمنتقاة افكارها من حركة البعث الإيطالية الداعية لتوحيد إيطاليا.

المؤتمر السوري الأول ووضع أول دستور لسورية

اجتمع عدد من المندوبين والممثلين عن مناطق سورية الداخلية والجنوبية والغربية في أواخر يونيو/حزيران 1919، في النادي العربي في دمشق والذي كان يقع في شارع بور سعيد قرب سينما الأهرام.

وقد عُقد هذا المؤتمر ليمثل جميع مناطق سورية، وليعبر عن رغبات جميع السوريين بصورة جماعية أمام لجنة كينغ ـ كراين، التي أرسلها مؤتمر الصلح تنفيذاً لاقتراح من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وودرو ويلسون، للاطلاع على وجهة نظر السكان حول طبيعة الحكم فيها لتقرير مصير المنطقة ([i]).  

اللجنة الوطنية العليا نموذج للعمل المقاوم

لم تكن خرائط اتفاقية سايكس بيكو وليدة الحرب العالمية الأولى، واتفاق دول الحلفاء (بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا) على اقتسام إرث الدولة العثمانية بعد هزيمتها، فالاتفاقية كانت نتيجة جهد امتد سنوات طويلة، شهدت زحفاً أوروبياً متواصلاً على أراضي الدولة العثمانية، فقد كان ذلك نتيجة "احتلالهم الثّقافيّ والاقتصاديّ في الخمسين سنة الأخيرة للحكم التّركي، وكان هذا نتيجة ضعف الأمّة العربيّة القوميّ والاجتماعيّ من ألف سنة أو تزيد".

Subscribe to RSS - الملك فيصل