الميليشيات الطائفية

الهدف لم يكن النظام… بل العراق

مثلما لمع نجم مقتدى الصدر في العراق، أفل هذا النجم فجأة. قد يلمع مجددا في حال دعت الحاجة إلى ذلك. لكن الثابت أن لا إصلاحات ممكنة في العراق ولا من يصلحون. الكلام عن الإصلاحات كلام حقّ يراد به باطل، لا لشيء سوى لأنّ الوضع القائم غير قابل للإصلاح. ما حصل في العراق أن بلدا بكامله في حاجة إلى إعادة تركيب وبنـاء بعد تـدمير المجتمع والمؤسسات التي كانت في الماضي تشكّل دولة. ضرب الانقسام الشيعي- السنّي المجتمع في العمق وترسّخ فيه، بعد التخلّص من كلّ مؤسسات الدولة الواحدة تلو الأخرى، بدءا بالجيش.

التحالف الخبيث.. جرد حساب للتعاون بين الأسد وداعش

خلال المرحلة السابقة، استُخدم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) ضد تركيا كأداة سياسية رخيصة ، وقد صُنعت أساطير وروايات كثيرة عن التعاون بين الطرفين لاسيما فيما يتعلق بتجارة النفط، خاصة بعد أن أسقطت أنقرة المقاتلة الروسية التي اخترقت أجواءها، حتى وصل الأمر إلى درجة أن يقول نائب وزير الدفاع الروسي بنفسه أن الرئيس التركي وعائلته يتاجرون بالنفط مع تنظيم داعش!

لكن ما نشر قبل وبعد ذلك من وثائق لم يدع مجالا للشك أبدا حول طبيعة تجارة النفط التي كان تنظيم داعش يديرها والعلاقة بينه وبين مثلث الأسد وروسيا وإيران.

إيران ومزيد من النزيف في سوريا بعد توريط الجيش

يوم الاثنين قبل الماضي أعلن عن مقتل خمسة من ضباط الجيش الإيراني في سوريا، ثم تلته إعلانات أخرى، مع العلم أن كثيرا من الإعلانات تأتي دون تخطيط مسبق، وغالبا ما تسربها بعض المصادر الصحافية من هنا وهناك، فيما يجري التكتم على كثير من تلك الخسائر، بدليل أن من يعلن عن مقتلهم هم في الغالب من الضباط الكبار الذين يصعب تجاهلهم، بينما لا نسمع عن الجنود!
وتشير أقل التقديرات أن عدد ضباط الحرس الثوري الذين قتلوا في سوريا قد بلغ حوالي 230، وهذا باعتراف الدوائر الإيرانية، لكن مصادر أخرى تؤكد أن العدد أكبر من ذلك بكثير. ولك أن تتخيل عدد الجرحى والمعوقين بطبيعة الحال.

خمسة أخطار من سوريا مُحدقة بتركيا فما هي فاعلة؟!

أسوأ شيء في الحياة الشخصية كما هو في حياة إدارة الدول، التهاون في التعاطي مع واقع الأبواب المتكسرة التي قد تهدد بيتك بالخراب والدمار، تماما كما تهدد دولتك، ومثلها تماماً تكنيس الغبار والأوساخ ورميها تحت السجادة ظناً منك أنك تنظف فناء بيتك بينما أنت ترحلها إلى مكان ستكتشف يوماً أنك كنت تخدع نفسك.

سورية.. الحل السياسي في زمن الاحتلال الإيراني

بينما يسعى مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، إلى جمع أطراف المعارضة السورية على برنامج حوار لا يعرف أحد مآله وماذا ينتظره فيه، يعمل الإيرانيون، بأقصى ما يستطيعون من عزيمة وسرعة، لاستغلال التردد والغموض والتجاذبات القوية في الموقف الدولي، من أجل تكريس أمر واقع على الأرض السورية، يضمن ما يعتبرونها مصالحهم الاستراتيجية في المستقبل، من دون أدنى مراعاة حتى لمصالح حليفهم الأسد في الحفاظ على الحد الأدنى من مظاهر السيادة والاستقلال.

من الرمادي إلى تدمر: حصاد الرعاية الأمريكية لأنظمة الاستبداد

«قسماً قسماً لنهدمن الساتر ولنردمن الخندق ولنزيلن الأسلاك ولتمسحن الحدود من الخارطة ولتزالن من القلوب»، قال التعليق على الصورة التي وزعتها «داعش»، في مثل هذه الأيام قبل سنة، وفيها يظهر بلدوزر يقوده «أسود الدولة»، يقتحم الحدود العراقية ـ السورية، ويعلن تقويض سايكس ـ بيكو؛ والقول، بالطبع، منسوب إلى «أبو محمد العدناني حفظه الله».

انتهاكات الميليشيات الطائفية.. وأمريكا

منذ اللحظات الأولى لهيمنة الأتباع المباشرين للنظام الإيراني من أهل الأحزاب الطائفية ذات المرجعية الإيرانية على مسارب السلطة وأروقة الوزارات الأمنية في حكومة حيدر العبادي البديلة لحكومة الفاشل نوري المالكي

الاحتلال الإيراني للعراق.. الحقيقة العارية؟

قبل أيام عدة ذكرنا بأن قوات إيرانية مدرعة قد دخلت العراق من خلال بوابة المنذرية في خانقين باتجاه محافظة ديالى ، وبالأمس أكد قائد القوات البرية الإيرانية العميد أحمد رضا بوردستان عن دخول خمسة ألوية مدرعة إيرانية للعراق ضمن محيط محافظة ديالى

النزيف الإيراني الكبير في الشرق القديم

المعارك الساخنة الدائرة في شمالي بغداد وجنوب دمشق وصولا لجنوب الجزيرة العربية في عمق جبال اليمن، تمثل حالة استنزافية رهيبة للمؤسسة العسكرية الإيرانية التي تباهت كثيرا مؤخرا في استعراض قوتها العسكرية عبر مناوراتها المستمرة في مياه الخليج العربي، وعبر تفعيل تحالفات الماضي مع الأنظمة الموالية أو الجماعات الطائفية في العراق وأفغانستان وهي علاقات تحولت بعد المتغيرات السياسية الكبرى في الشرق لتحالفات عسكرية وأمنية تصب في خدمة مجهود دولة الولي الإيراني الفقيه، فالأحزاب الطائفية العراقية مثلا والتي كانت تلوذ تحت الخيمة الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي ثم تلاشت وهربت للمنافي بفعل اليأس والإحباط،

حقول الموت الإيرانية في الشرق الحزين؟

لم يعد الأمر سرا؟ وليس هنالك ما يمكن إخفاؤه؟ لقد بلغ المشروع الإيراني التبشيري والاستراتيجي في الشرق القديم ذروته القصوى مع تزايد مساحات التدخل العسكري المباشر وتنوع ساحاته وتعدد أغراضه وأهدافه في المنطقة؟، فقد كان واضحا منذ بداية تعقيدات المحنة السورية قبل أربعة أعوام وتعاظم رياح الثورة الشعبية السورية ضد نظام آل الأسد الاستبدادي من أن بروتكولات تفاهمات وتحالفات حلف الثمانينيات بين ذلك النظام وحليفه الإيراني لابد أن تعطي ثمارها ونتائجها؟

الصفحات

Subscribe to RSS - الميليشيات الطائفية