النفوذ الروسي

إلى أين سيصل فلاديمير بوتين

في نهاية سبتمبر 2015، دخل الصراع في سوريا وعليها منعطفا جديدا مع بدء سلاح الجو الروسي عملياته، وتعزيز الوجود الروسي في الساحل السوري. وقد أتى ذلك بعد انعقاد قمة الرئيسين باراك أوباما – فلاديمير بوتين، وخطاب الرئيس الروسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تحت عنوان الحرب ضد الدولة الإسلامية (داعش) كسر القيصر الجديد عزلته، بسبب أوكرانيا، من البوابة السورية وفرض نفسه لاعبا لا يمكن الالتفاف عليه في المسألة السورية، فهل ينجح بوتين في ما يسمى “الحرب ضد الإرهاب” حيث فشل أوباما، وهل ستؤدي اندفاعة بوتين إلى تفاهم أو اختبار قوة مع واشنطن؟

ما سبب وجود روسيا في سورية؟

هذا التوسع للوجود العسكري قد يعكس نية موسكو للعب دور مباشر في اللعبة النهائية لنظام الأسد – أو على أقل تقدير مساعدة نظام الرئيس السوري في الحفاظ على سيطرته المحدودة على البلاد التي مزقتها الحرب، لكن كما أشارت واشنطن بوست سابقاً، فقد لا تمثل هذه الخطوة تحولاً كبيراً في السياسة.

صدى القمة الأميركية السعودية.. سياسة روسية أكثر هجومية

تمت الزيارة الأولى للعاهل السعودي، سلمان بن عبدالعزيز، إلى واشنطن، وهي على جانب من الأهمية، بعد تحضيرات طويلة، وبعد تحفظات سعودية شبه معلنة على الأداء الأميركي في المنطقة، وحتى بعد انعقاد قمة كامب ديفيد الخليجية الأميركية في مايو/أيار الماضي، التي غاب عنها الملك سلمان. وقد أعلنت الرياض التزامها بنتائج تلك القمة، وتنتظر التزاماً أميركياً مماثلاً. وخصوصاً بما يتعلق ببرامج التسلح الخليجية، ومراقبة السلوك الإيراني.

العطار الروسي أمام دهر النظام السوري

المنصت إلى أحدث تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بصدد التصعيد الأخير في حجم ونوعية وجود روسيا العسكري في سوريا عموماً، وفي منطقة الساحل السوري خصوصاً؛ لن تفوته ملاحظة حسّ المقايضة الذي نهضت عليه تبريرات ذلك الوجود: إذا انضمت أستراليا، ثمّ بريطانيا، إلى دول التحالف التي تقصف «داعش» من الأجواء السورية، فلماذا تُلام موسكو إذا تواجدت على الأرض السورية، أقوى من ذي قبل، بهدف… محاربة الإرهاب؟ روسيا تقدّم أسلحة إلى العراق، أيضاً، فلماذا يُثار الضجيج حول سوريا وحدها؟

Subscribe to RSS - النفوذ الروسي