الهيئة العليا للمفاوضات

«جنيف» مسرحية هزلية والحسم لموازين القوى العسكرية!

باعتراف بشار الأسد نفسه، أنَّ من انتشله من السقوط والهزيمة الحتمية المنكرة هو الغزو العسكري الروسي لسوريا الذي - خلافًا للإيحاءات الروسية وترويج بعض «المؤلفة قلوبهم» عربًا وغير عرب - لا يزال على ما هو عليه، ولعل ما لا يمكن إنكاره أن القاصفات الاستراتيجية لا تزال هي العامل الحاسم في المواجهات المحتدمة في المناطق الشمالية والجنوبية، وأيضًا في منطقتي اللاذقية وإدلب والمناطق الساخنة الأخرى، إنْ في سهل الغاب، وإنْ في المناطق المحيطة بالعاصمة دمشق نفسها.

القيامة السورية أمام بوّابة جنيف

هناك حكاية كردية تتحدّث عن رجل رأى بأم عينيه كيف أكلت الذئاب حماره، وكان هو الشاهد الوحيد. وحينما عاد إلى القرية، بدأ يسأل من صادفهم عمّا إذا سمعوا بالحادثة، فكان جوابهم بالنفي، ما عزّز التفاؤل لدى المسكين، ودفع به إلى القول: إن شاء الله الخبر ليس صحيحاً.

"هيئة المفاوضات" تعيد المعارضة السورية إلى الطريق الصحيح

لعل أعظم ما حصل سورياً، في الأسبوع الماضي، وأنعش الأمل في إمكانية إحباط الخطط الأميركية والروسية والإيرانية والإسرائيلية معاً، هو التناغم غير المسبوق، الذي لا يماثله سوى التفاعل الشامل مع انطلاق المجلس الوطني السوري في بداية تشكيله، بين جميع مكونات وأطياف الرأي العام الثوري والمعارض مع المواقف القوية لهيئة التفاوض العليا التي رفضت الانصياع لإرادة الدول الكبرى والخضوع لابتزازها. 

 

كيف أصبح كيري ناطقاً بلسان الأسد؟

مثل من يقع بين المطرقة والسندان كان وضع هيئة المفاوضات السورية قبل اتخاذ قرارها الصعب بالذهاب إلى جنيف. الأوراق التي في يدها باتت قليلة، في وجه نظام شرس وجوار ضعيف وعالم غير مبالٍ.

الهيئة العليا للمفاوضات .. هل ستكون الملاذ؟

انهارت الجمهورية الفرنسية الرابعة بعد قصف قرية "ساقية سيدي يوسف" الجزائرية بقنابل الطائرات الفرنسية، تمرد الجيش وبدا أنه يتجه للأسوأ. سارع الشعب الخائف للبحث عن "مخلص"، وكان ديغول من جديد. ولكنه اشترط عليهم أن يقبلوا به ديكتاتوراً! ففعلوا! عدلوا الدستور ومنحوا الحكومة حق ممارسة السلطة التأسيسية، وأصبح بإمكان الرئيس أن يباشر إلى تعديل الدستور عن طريق الاستفتاء الشعبي، بموافقة البرلمان، أو دونها!

Subscribe to RSS - الهيئة العليا للمفاوضات