الهيمنة الإيرانية

عن السياسات الاستعمارية الإيرانية

تعبّر السياسات الإيرانية اليوم تجاه المنطقة العربية عن أسوأ أوجه الطموح الإيراني الاستعماري، وهو طموح يرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ الفرس منذ نشأة الإمبراطورية الفارسية وحتى اليوم. يستطيع المتابع لتصريحات المسؤولين الإيرانيين أن يلمس فخراً بما «ينجزوه» من دمار على وقع سيطرتهم على عواصم ودول المنطقة من بغداد إلى دمشق وبيروت وصنعاء، والتأثير الذي يمتلكونه في بلدان أخرى في الخليج العربي والمحيط الإقليمي.

"بازار" المجزرة السورية

معركة الرقة تُمدِّد عمر النظام السوري، ولا تُحسَم ببضعة أسابيع. أغلب الظن أن معظم الأثمان سيدفعها المغلوبون على أمرهم، المحاصَرون بين ظلم النظام وجنون «داعش».

معركة الفلوجة تمدِّد لحكومة حيدر العبادي فترة السماح للمضي في الإصلاحات التي تقاومها القوى الحليفة لإيران، بالدرجة الأولى.

تصر إيران على «المساعدات الاستشارية» التي تقدِّمها لدمشق وبغداد. لنظام دمشق «المظلوم» في مواجهة «الإرهاب» والشعب الظالم(!)... لا الشعب ولا الضحايا في حسابات الخطاب الإيراني، أو في بيانات الكرملين ووزارة الدفاع الروسية، التي لا تعترف بسقوط مدنيين أبرياء قتلى بعد غارات طائراتها.

محور إيران يريد مزيداً من "الحرب المفيدة"

شدّد أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، في أحد خطاباته الأخيرة، على أن مفاوضات الكويت اليمنية وجنيف السورية ستفشل. وحين يخوض نصر الله في هذه الأمور، يتعيّن تصديقه، فهو يمثل مرجعية أساسية للحوثيين الانقلابيين، وحزبه شريك وثيق لنظام دمشق في كل ما يتعلق بمصير السوريين ومستقبل وطنهم، وهو يتحدّث حديث العارف ببواطن الأمور. 

العبث الإيراني في سوريا

ما زالت المعلومات متضاربة حول عدد القتلى الإيرانيين في حلب، والأكيد أن قوات الحرس الثوري الإيراني قد منيت بخسائر كبيرة هناك، وما يؤكد ذلك هو حالة الارتباك الإيرانية بالبيانات والتصريحات المتضاربة التي تتحدث تارة عن أن عناصر فيلق القدس قد قضوا خلال «حرب بالوكالة تشن ضد إيران».

ولايتي.. والمصير السوري والهزيمة الإيرانية الفاضحة؟

على الضد تماما مما أعلنه السفير الإيراني في دولة الكويت علي رضا عنايتي عن حيادية النظام الإيراني في النزاع السوري! وأن إيران ليست معنية بمصير رئيس النظام السوري بشار الأسد، فإن المستشار السياسي للولي الإيراني الفقيه للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي الذي يحمل اليوم مسؤولية ملفات العراق وسوريا واليمن وحتى البحرين ضمن محموعة ومنظومة جهاز الأمن القومي الإيراني له موقف آخر ومختلف وصريح وحقيقي ولا يختفي وراء التقية أوخلف العبارات الديبلوماسية المطاطة يقول علنا وبملء الفم وعلى رؤوس الأشهاد: “أن مصير رئيس النظام السوري هو خط إيراني أحمر“!

طهران وسياسات القوة العبثية

تبذل إيران منذ منتصف عام 2015 جهودا هائلة للاحتفاظ بمناطق النفوذ التي حصلت عليها خلال العقدين الماضيين بسياسات القوة والتسلل. ويتجلّى ذلك بخليط من أربعة أمور: إحياء العداء للولايات المتحدة، وهذه المرة من دون: الموت لإسرائيل! - وتمتين التحالف مع روسيا والصين والهند - واندفاع جديد في سياسات التشييع - ودفع الجيوش والميليشيات التي جنّدتها إلى سائر الأنحاء بوتيرة أقوى وأسرع وأكثر عنفا!

العراق… وليس 'البيت الشيعي' في العراق

لا وجود لأسرار في لبنان. لذلك، ثمة أمران يُفترض التوقف عندهما في ضوء الزيارة التي قام بها لبيروت زعيم التيار الصدري في العراق، أي رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. هدف الزيارة التي قام بها الصدر، الذي يشنّ حملة على “الفساد” في بلده، التنسيق مع السيد حسن نصرالله الأمين العام لـ”حزب الله” في شأن العراق ومستقبله. ما رشح أيضا، أن حسن نصرالله الحريص على “البيت الشيعي” سعى إلى مصالحة بين الصدر ونوري المالكي ذي السجلّ الحافل بالارتكابات حين كان في السلطة، أي في موقع رئيس الوزراء، بين 2006 و2014، حين استطاع “داعش” السيطرة على الموصل في ظروف قد لا تكون غامضة كما يصفها البعض.

أميركا والاندفاعة السعودية

تعيد الاندفاعة الديبلوماسية السعودية في المنطقة رسم ملامح نظام إقليمي جديد، على قاعدة استعادة التوازن الذي فقده العالم العربي، منذ انهارت مناعته، خصوصاً نتيجة تداعيات الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وانقضاض إيران للهيمنة على عواصم كانت دائماً نقاط ارتكاز لتعزيز تلك المناعة.

والمفارقة قياساً إلى الأميركي الذي كان شريكاً في أمن المنطقة، أنه يعاني في عهد الرئيس باراك أوباما نحولاً في الذاكرة، وفيما يترك العرب «ليقلعوا أشواكهم بأيديهم»، قبل الاتفاق النووي مع إيران وبعده، لا يتوانى عن إعطاء «النصائح»، ولا يتردد في البحث عن تمويل خليجي للعجز المالي العراقي!

في العراق.. الحكم إيراني والغطاء أميركي

بقيت حكومة الدكتور حيدر العبادي أم لم تبق بشكلها الحالي ليست تلك المسألة. كلّ ما يمكن قوله، في حال تغيّرت هذه الحكومة أم لم تتغيّر، إنّ شيئا لم يتغيّر في العراق. ما تأسس على خطأ لا يمكن أن يتحوّل إلى صحّ. لا يمكن بناء دول حديثة بالاستناد إلى ميليشيات مذهبية على رأسها رجال دين يقرّرون مصير البلد ويتنافسون في ما بينهم على أخذه إلى أسفل، أي إلى الحضيض.
يرد الآن عمّار الحكيم على مقتدى الصدر لإظهار أن “المجلس الأعلى للثورة الإسلامية” لا يزال له وجوده وأن الصدر لم يستطع انتزاع المبادرة منه.

الانقلاب الإيراني على الحل السياسي في سوريا

قامت إيران في الأسابيع الأخيرة بتعزيز وجودها العسكري في سوريا، وذلك بعد الانسحاب الروسي الجزئي وعشية استئناف مفاوضات جنيف. تتمسك طهران، بكل قوة، بحصتها من الورقة السورية وترفض التسليم لموسكو بلعب دور العراب لحل سياسي يمكن أن يمس مصالحها على المدى المتوسط.

الصفحات

Subscribe to RSS - الهيمنة الإيرانية