اليمن

جديد نصر الله في حوار بساعتين ونصف الساعة

من النادر أن يعطي زعيم سياسي حوارا لمدة ساعتين ونصف الساعة، فهذا زمن طويل جدا، حتى لو كان المعني هو زعيم أكبر قوة في العالم، ووضع عنوان «حوار العام» في قناة الميادين مع نصر الله لا يغير في هذه الحقيقة، فهو لم يكن غائبا طوال العام حتى يقول كل شيء في حوار، بل إنه العام الذي خطب وقابل فيه كما لم يفعل منذ زعامته لحزب الله.

 هل يعترف الحوثي بأن النزهة انتهت

ما الذي جعل وفدا حوثيا يعبر الحدود إلى المملكة العربية السعودية للتفاوض في شأن مواضيع غير واضحة، أقلّه ظاهرا؟
كان من المهمّ بالنسبة إلى الحوثيين “أنصار الله” تسريب الخبر عن عبور الوفد إلى داخل المملكة من خلال معبر برّي. أرادوا تأكيد أن لديهم ما يعرضونه على السعودية للخروج من أزمتهم.

هناك رغبة لدى الحوثيين في الإعلان عن أنّهم لا يواجهون طريقا مسدودا، وذلك بعدما أوصلوا اليمن إلى ما وصل إليه، أي إلى طريق مسدود!

هل ترسل إيران قوات لليمن؟

لم يجب بـ"لا"، نائب رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة الإيرانية عندما سئل إن كانت بلاده سترسل مستشارين عسكريين لليمن كما تفعل في سوريا، بل أوحى بـ"نعم"، قائلا بأن الجمهورية الإسلامية تشعر بواجبها في اليمن كما تفعل لمساعدة الحكومة والشعب في سوريا!

حسن نصرالله وهزيمة المشروع الإيراني في اليمن

لم يكن الخطاب الأخير للأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله هادئا، كما أحبّ الرجل أن يصوّر لمحازبيه من خلال طريقة إلقائه للخطاب. كان الخطاب الذي اتسّم بلهجة تصعيدية خطابا غريبا بكلّ المقاييس، خصوصا لدى المواطنين العرب الذين يعرفون ولو القليل عن اليمن وما يدور فيه، وقبل ذلك عن علاقة “حزب الله” باليمن.

ماذا فعل خامنئي باليمن وأهله؟

مثير للحزن هذا الذي يجري في اليمن، فحجم الموت والدمار، وإن لم يبلغ حدود مأساة سوريا، إلا أنه رهيب بكل المقاييس. واللافت أنه رقم التراجع الواضح للحوثيين وحليفهم المخلوع، فإن من يستمع لإعلامهم، ومن ورائه إعلام إيران وأدواتها، وما ينقله من انتصارات يومية، يوشك أن يعتقد أنهم سيبتلعون السعودية والخليج برمته.
بوسع هؤلاء أن يتحدثوا عن معركة طويلة، وعن صمود «عظيم»، لكن واقع الحال أنهم يتقهقرون، ولولا بعض الحساسيات التي تحكم بعض أركان التحالف، وهي ذات صلة بقصة الإسلاميين المزمنة، بخاصة التجمع اليمني للإصلاح المحسوب على الإخوان المسلمين، لكان الحسم أسرع من ذلك.

استعادة الأمجاد العربية في سورية

تم تصوير مؤخراً شريط فيديو يعرض فيه قافلة مكونة من أكثر من مائة عربة قرب بلدة القريات السعودية، والتي تبعد حوالي 19 ميلاً من معبر الحديثة مع الأردن. وكان معبر الحديثة يستخدم سابقاً كنقطة عبور رئيسية للبضائع العابرة من خلال السعودية إلى بقية دول الخليج في الشمال، وكذلك لعبور الحجاج سنوياً إلى مكة المكرمة، قادمين من مناطق بعيدة مثل تركيا وسورية وحتى روسيا.

سلمان لخامنئي:موعدنا في سوريا

تأكيد الرياض عدم التراجع عن عرض التدخل البري في سوريا بالتزامن مع مناقشة ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في بروكسيل مع قادة حلف "الناتو" خطط هذا التدخل يشيران الى سياق جديد للاحداث في سوريا، في وقت بلغت فيه حرب اليمن منعطفاً مهماً قد يؤدي الى تغيير دفتها في ضوء المعطيات عن اقتراب الحسم في صنعاء.

عام جديد لأمة تتمزق..؟

مع نهاية عام صعب اتسم بالدموية المفرطة وبفظائع إنسانية مرعبة، وبكوارث رهيبة عانت منها الشعوب العربية، يحل عام ميلادي جديد والأمة العربية في أسوأ أوضاعها قاطبة منذ عصر التحرر الوطني في خمسينيات القرن الماضي، أيام كان الطموح والأمل بأمة عربية متجددة وناهضة سيد الموقف!، وحين كانت شعارات التطور والعصرنة ودخول العصر الجديد هي السائدة!

هل من أفق لحل في اليمن؟

لم تظهر دعاية إيران وأدواتها في المنطقة عارية تتلبس بالفضيحة كما ظهرت في اليمن. فهنا انكشفت كل الأكاذيب التي تخفي المشروع الطائفي تحت ستار من الشعارات التي لا يشتريها سوى أصحاب المواقف.
لا مقاومة ولا ممانعة هنا، ولا صلة لأمن إيران القومي، حتى لو اعتبرنا أن ذلك مبرر يمكن طرحه، ولا أي شيء يمكن من خلاله تبرير انقلاب أقلية نزلت من جبال صعدة إلى عمران ثم صنعاء، ثم اجتاحت مثل الجراد البلد بطوله وعرضه عبر مسلسل من الأكاذيب البائسة، وللمفارقة بالتعاون مع طاغية مخلوع تمكن الشعب من الإطاحة به عبر ثورة سلمية رائعة أبهرت العالم.

مشروع طهران للعرب: المحاصصة!

ستسمعونها كثيرا خلال الفترة المقبلة: "المحاصصة هي الحل" لليمن وسوريا، والبحرين أيضا. الفكرة التي بدأت إيران في تسويقها هي إقامة نظام حكم سياسي طائفي جدلي، حتى يؤمّن لها التدخل والتأثير على قرارات هذه الدول ضمن مشروعها للهيمنة على المنطقة. والفكرة ليست جديدة.. استنساخ للنموذجين اللبناني والعراقي اللذين صارت تهيمن عليهما اليوم.

الصفحات

Subscribe to RSS - اليمن