اليمن

التفاوض بالسلاح في سوريا واليمن

قبل أيام كشفت صحيفة «الأخبار» اللبنانية التابعة لحزب الله أن عرضا قدم للسعودية بحل يرضيها ويؤمن مصالحها في اليمن، مقابل حل في سوريا يرضي إيران، وهو ما سبق أن قلناه مرارا، لاسيما أن أساس المخطط وراء سيطرة الحوثيين على اليمن كان ينطلق في الأصل من هذا البعد المتعلق بمقايضته بسوريا، وهو ما رفضته السعودية طوال الوقت، فيما كانت عملية عاصفة الحزم مفاجأة بكل المقاييس بالنسبة لإيران التي لم تتوقع من السعودية خطوة كهذه، وإن اعتقدت أنها ستبادر إلى دعم أطراف داخلية في اليمن لمواجهة التمدد الحوثي.

سياسة أوباما.. حالة أميركية دائمة؟

من يزور واشنطن دي. سي هذه الأيّام يجد نفسه مجبرا على طرح سؤال يفرض نفسه بقوّة. هل سياسة أميركا الجديدة في الشرق الأوسط مرتبطة بباراك أوباما وعهده، أم أن هذه السياسة القائمة على التفرج من بعد على ما يدور في المنطقة صارت سياسة دائمة، بل حالة أميركية دائمة؟

العناد الحوثي… واستعادة باب المندب

كم سيكلّف العناد الحوثي، القائم على رفض الاعتراف بالهزيمة وفشل المشروع الإيراني، اليمن؟ السؤال يطرح نفسه في ضوء سيطرة قوات التحالف على مضيق باب المندب الإستراتيجي الذي كانت تعتبره إيران بمثابة إحدى الجوائز الكبرى التي حصلت عليها في اليمن.

يحمل المضيق رمزية كبيرة. جاء تحريره على يد قوات التحالف ليؤكد أنّ لا مفرّ من اندحار الحوثيين الذين باتوا يعرفون بتسمية “أنصار الله”. تعني التسمية، برمزيتها أيضا، أنّهم نسخة يمنية عن “حزب الله” في لبنان، أي أنّهم لواء آخر في “الحرس الثوري” الإيراني.

المشكلة ليست بوتين بل أوباما

هذه هي خلاصة قالها لي محدثي في باريس، هو وزير خارجية دولة عربية فاعلة كان ماراً بالعاصمة الفرنسية، وقد زرته لأسمع منه رؤيته حول تطورات المنطقة ولا سيما ما يتعلق بلبنان وسوريا التي تبقى الأزمة المركزية في الشرق الأوسط.

تدخل الخليج في اليمن ومبدأ الردع

الخسارة المؤلمة في انفجار مأرب؛ الخمسة وأربعون إماراتيًا، والعشرة سعوديين، وكذلك الخمسة بحرينيين على الجبهة مع اليمن، أكدت على جدية الالتزام، وحقيقة التعاون في مواجهة الأوضاع الخطرة في المنطقة التي تزداد صعوبة على الجميع. وهو رغم قسوته يبقى عملا كبيرا ومهما. في رأيي، تكمن أهمية التعاون الخليجي العسكري السياسي ليس بكسب الحروب فقط، بل الأهم في تثبيت مفهوم الردع. بوجود قوة مشتركة تكون التكلفة عالية جدًا على الطرف الآخر.

أوباما وسلمان: قمة تصحيحية؟

تعتبر القمة اليوم بين الملك سلمان والرئيس أوباما استثنائية بكل المقاييس، لأنها تأتي في ظل طوفان من الملفات المشتعلة في المنطقة العربية، وفي ظل تعارض نسبي في وجهات النظر بين واشنطن والرياض حول الأسلوب الأجدى لمعالجة هذه الملفات.

ما فاجأ إيران في اليمن

مع مرور الأيّام، يتبين أن القرار العربي القاضي بالتدخل في اليمن، كان منعطفا على الصعيد الإقليمي. فاجأ هذا القرار الذي تمثّل في “عاصفة الحزم” إيران التي كانت تعتقد أنّ الحوثيين، أي “أنصار الله”، سيكونون قادرين على بسط نفوذهم على كلّ اليمن وسيحوّلون البلد إلى قاعدة تستطيع منها طهران تهديد الأمن الخليجي من جهة والسيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي من جهة أخرى.

في الطريق إلى صنعاء…

هناك خلط كلّي للأوراق في اليمن، خصوصا مع اقتراب موعد معركة صنعاء. ما لا بدّ من أخذه في الاعتبار أن تعز، وهي أكبر المدن اليمنية وعاصمة الوسط الشافعي، في طريق العودة إلى الشرعية، في وقت بدأت حملة عسكرية تستهدف استعادة ميناء الحديدة على البحر الأحمر.

تترافق هذه التطورات مع صمود مأرب وتحرير محافظة شبوة في ظروف ما زالت غامضة، وبعد تحرير عدن والمحافظات القريبة منها من الحوثيين.

ثورات الشعوب وثورات الأقلّيّات

تميل الثورات ووعودها الكبرى لأن تنشدّ إلى الأعلى وتشدّ إليه. فانتصار «الشعب» هو، في وقت واحد، انتصار للأقلّيّات، وللمستعمَرات إذا وُجدت، وهو أيضاً انتصار للنساء، وللعبيد إذا وُجدوا. ولأنّ الثورة تحرّر شامل ومطلق، بحسب كلّ ميل إيديولوجيّ إلى تعميم ذاته، يسطع معها المثال الكبير المنسجم في ما ينكمش الواقع بما يحتويه من تناقضات تأبى أن تتوحّد في المرتبة، وتالياً في الحلّ.

الإرادة العربية هي الحل

يبدو أن المخاوف من اتساع النفوذ الإيراني بسبب الاتفاق النووي لم يكن لها ما يبررها. فما تشهده المنطقة اليوم بداية لانحسار ذلك النفوذ الذي قد يتلاشى بطريقة مفاجئة.

كانت إيران وهي التي تعتمد على مبدأ إخافة الآخرين، وهو ما تفعله إسرائيل بطريقة أكثر حرفية قد أشاعت عبر وسائل إعلامها ودعاية الموالين لها والمغرمين بها من العرب كذبة مفادها أن هناك تشابكا بين ملفها النووي وبين الأزمات التي يشهدها غير بلد عربي، وأن الاتفاق النووي الذي سينقذ إيران من وضعها الحرج سيوفر القدرة على حل تلك الأزمات.

الصفحات

Subscribe to RSS - اليمن