بشار الأسد

إدلب وترامب وسليماني

قتل سليماني في الوقت الذي يقتل فيه عشرات السوريين كل يوم في إدلب بسبب آلة الحرب التي كان الجنرال الإيراني عقلاً مدبراً فيها. لم يقتل من أجلهم وإنما اغتيل من أجل جندي أميركي قتل في قاعدة عسكرية.

 

 

قانون قيصر صفعة للصوص الإقليم

منذ أكثر من سنتين، ودمشق محج لوفود إقليمية كثيرة، بعض الزيارات كانت معلنة، وكثير منها تم في الخفاء، والغرض التجهيز لقطف ثمار مرحلة الإعمار، والتي كانت، حسب تقديرات هؤلاء، ستمثل مشروع القرن الاقتصادي. وليس سراً أن نظام الأسد بنى، في ظل حربه على السوريين، شبكة علاقات معقدة مع أصحاب أموالٍ كثيرين في المنطقة، في إطار تحالف سياسي اقتصادي، غرضه تحقيق أكبر الفوائد لأعضائه: الأسد يستطيع تجاوز الحصار المفروض عليه، وتأمين بعض المستلزمات التي تضمن استمرار حربه ضد المعارضة، والشركاء الإقليميون يحققون فوائد اقتصادية، مع وعد مستقبلي بأن تكون لهم حصة كبيرة في سورية بعد الحرب.

النظام السوري يعزّز نفوذَه شرق الفرات

بينما يتم تسيير الدورية الروسية-التركية المشتركة الخامسة عشرة، على عمق 6 كيلومترات من الحدود التركية وبطول 48 كيلومترا بموجب الاتفاق الموقع بين الطرفين، تؤدي روسيا دور الوسيط بين حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.

يسعى النظام السوري، بدعم روسي، للإمساك بكل المفاتيح التي تمكّنه من التحكم في مستقبل منطقة شرق الفرات برمّتها، تمهيداً لإمكانية استعادته حقول النفط، وإضعاف الموقف التركي، وإبقاء الاحتمال موجودا لإمكانية طردها لاحقا من مناطق نفوذها في “نبع السلام” و”غصن الزيتون” و”درع الفرات”.

ترامب بين سيزر وبوتين

بعد تعثّرٍ، ومن نافذة مشروع موازنة البنتاغون، عبر أخيراً قانون سيزر مجلس النواب الأمريكي، وصارت طريقه سالكة ليكون تحت تصرف ترامب. إلحاق القانون بالموازنة يفصح عن تأييده من قبل كتلة مؤثرة من النواب الجمهوريين والديموقراطيين، من دون المبالغة في قراءة تأييدهم، أو اعتباره دلالة على صحوة أمريكية إزاء معاناة السوريين. يُذكر أن قرابة أربع سنوات ونصف انقضت منذ استمع الكونغرس الأمريكي إلى شهادة المنشق عن الأسد "الملقَّب بسيزر"، ووُصفت الوثائق التي عُرضت على الكونغرس آنذاك بأنها الأفظع منذ معسكرات الإبادة النازية.

صراع مستمر على تثبيت النفوذ في شرق الفرات

استمرار وجود الولايات المتحدة في سوريا، وإن كان بعدد محدود من الجنود، يعني أنها ما زالت ممسكة بخيوط اللعبة، وأن لا قدرة لروسيا على تمرير حلولها في سوريا دون موافقة أميركية.

 

تشهد منطقة شرق الفرات السورية صراعات وخلافات مستمرة بين الأطراف المسيطرة، رغم الاتفاقات المتعددة، إذ لم يتم تثبيت خرائط للنفوذ، ولا ضمانات حقيقية لتلك الاتفاقات.

عن تصادم روسي أميركي محتمل شرق الفرات

تحوّلت منطقة شرق الفرات في سورية إلى أخطر منطقة في العالم، نتيجة التداخل الحاصل في مناطق نفوذ اللاعبين المختلفين، ففي تلك المساحة، الصغيرة نسبياً، والتي كانت، إلى زمنٍ قريب، جغرافيا مهملة ومنسية، تقع حدود المشاريع الجيوسياسية، بطرقها ومنعطفاتها المرجح أن تحدد، بدرجة كبيرة، مسارات السياسة والصراع الدوليين في الزمن المقبل. 

بشار الأسد رئيساً!

لا يُعرف حقاً ما إذا كان ظهور بشار الأسد "في حوار جديد" من بنات أفكاره، بخاصة أن الحوار تم مع القناة السورية والإخبارية السورية، وهما قناتان تتبعان لوزارة إعلامه، وتأتيان تحت الطلب مع الأسئلة المعدة سلفاً لمذيعيهما. وعدم وجود وسيلة إعلام دولية تحاوره أمر لا يلفت الانتباه، لأن وسائل الإعلام العالمية تسعى وراء الشخصيات المؤثرة في الأحداث الساخنة، في حين لا يبدو لها بشار مؤثراً حتى في التطورات الدراماتيكية التي شهدها شمال وشرق سوريا مؤخراً، ومنها مقتل نظيره في زعامة داعش. التوصيف الأخير ليس من باب التهكم، هو معطوف على مقولة آلته الإعلامية نفسها: الأسد أو داعش.
 

الرمزي والتكتيكي في مقتل البغدادي

عقب سلسلة من العمليات الفاشلة لاغتيال زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي شاركت فيها دول عديدة، نجحت الولايات المتحدة الأمريكية في قتله ليلة السبت/الأحد 27 أكتوبر/تشرين الأول 2019.

وقد أدلى الرئيس الأمريكي في مؤتمر صحفي طويل بتفاصيل حول عملية الاغتيال، في محاولة لاستثمار العملية سياسياً وانتخابياً. لكن روايته جاءت متضاربة ومتنافضة وتضمنت كعادته تهويلاً وكذباً فاضحاً أفسد عملية الاغتيال الصحيحة. وغذى نظرية المؤامرة، وقد ادعى ترمب متفاخراً القضاء على "خلافة داعش"، وفي حقيقة الأمر لا يعدو مقتل البغدادي كونه نجاحاً تكتيكياً ونصراً رمزياً.

قواعد جديدة للّعبة السورية

الضغوط دفعت الرئيس الأميركي إلى إرسال رسالة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب البدء بالهجوم على الأراضي السورية، هي أقرب إلى التوبيخ، وهدد بعقوبات على وزراء الدفاع والداخلية والطاقة، وعلى وزارات الدفاع والطاقة.

عن تقلبات الليرة السورية

يعاني المواطن السوري أعباء اقتصادية إضافية، ناجمة عن تقلّب قيمة تداول الليرة، إذ عرفت الفترة التي أعقبت الثورة السورية موجات من انهيار الليرة، حيث كان سعر صرفها قبل الثورة بحدود 48 - 50 ليرة مقابل الدولار الواحد، بينما انحدرت قيمة تداولها، حتى وصلت، في الأسابيع الأخيرة، إلى قرابة أو أقل بقليل من 700 ليرة للدولار الواحد، تبعته استعادة جزء بسيط من قيمتها لتبلغ أخيرا قرابة 630 ليرة للدولار الواحد، من دون وجود أي مؤشراتٍ توحي بقدرة النظام قريبا على منع، أو الحد من، أي انهيارات قادمة جديدة، فقد اعتقد بعضهم أننا مقبلون على مرحلةٍ تشهد تحسّن الليرة وتعافيها، استنادا إلى معطيات إيجابية داخلية، من و

الصفحات

Subscribe to RSS - بشار الأسد