بشار الأسد

ما يُنقذ السوريين

بعد أن عاشوا فترة طويلة في نشوة الثورة والانتصار على خوفهم، وفي الأمل المنعش بالتحرّر والانعتاق من أسر نظمٍ وحشيةٍ لا تعرف معنى الإنسانية، يعيش السوريون اليوم، على مختلف اتجاهاتهم وانتماءاتهم، حالةً من الإحباط الجامع الذي يولّده الشعور المتنامي بانعدام آفاق الخلاص، وخطر ضياع الأهداف والرهانات التي ضحّوا من أجلها، وتزايد المخاطر التي تهدّد وطنهم، والمخططات التي تتحدث عن تقسيمه، وعمليات النهش المستمرّة من هؤلاء وأولئك في جسده المريض.

النظام مخفورًا إلى حميميم

لم يتكلف وزير الدفاع الروسي سيرغي شايغو عناء الانتقال إلى العاصمة السورية دمشق للقاء رأس النظام البعثي، فمشهد استدعاء الأسد إلى حميميم من قبل الرجل الأقوى في إدارة الكرملين، يكشف عن حجم الاستخفاف الروسي بموقع الأسد، ويشكل إهانة علنية ومقصودة لما تبقى من سيادة يدعيها النظام، فيما يؤكد التسريب المتعمد لتسجيل لحظة اللقاء بين الرجلين أن الأسد الذي تفاجأ بمثوله وحيدا أمام شايغو، قد تم جلبه من مكتبه في قصر المهاجرين دون معرفته مسبقا بمن سيلتقي، وأنه كان يتوقع وصول مسؤول عسكري روسي، على الأرجح رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الجنرال فاليري غيراسيموف!

تهديدات الأسد بقوة غيره

لا حرج عند الرئيس السوري بشار الأسد في القول إن «حمام الدم لن يتوقف»... كأنه يتحدث عن «حمام الهنا» الذي تشتهر به الأحياء الدمشقية والحلبية... طبعاً هو برر ذلك بأنه لن يتوقف عن محاربة الإرهاب.

بوتين ومصالح إسرائيل في سوريا!

استقبل فلاديمير بوتين منذ أيلول من العام الماضي عددا كبيرا من الرؤساء لكنه لم يكن بشوشا وسعيدا قط بمقدار ما بدا عليه قبل يومين وهو يصافح بنيامين نتنياهو، الذي صارت زياراته لموسكو دورية منذ بدأ بوتين عملية التدخل العسكري في سوريا.

حول جرائم السياسة بحق الأخلاق

مؤخرا، كتب سعود المولى المثقف والأكاديمي والباحث اللبناني الشيعي المعروف، تعليقا في صفحته بفيسبوك يقول: «أسوأ أنواع المثقفين والصحفيين والسياسيين هم اللبنانيون والفلسطينيون والأردنيون الذين يعرفون طبيعة نظام الوحش المجرم (نظام بشار)، ويعرفون ماذا يجري في سجونه، وكم مات تحت التعذيب، وكم بقي في حالة الموت البطيء … وكم وكم وكم؟ لكنهم يدعمون نظام الإجرام الذي لا مثيل له في التاريخ المعاصر، تحت يافطة البوصلة والممانعة… سيلعنكم التاريخ».

«ديبلوماسية الأزعر»

لم تكن موسكو في حاجة فعلية إلى إعلان حلب خطاً أحمر، لن تسمح لأنقرة ولا للفصائل السورية المعارِضة بإسقاطه. فغارات الطيران الحربي الروسي خلال الأيام الأخيرة رسالة صارخة عنوانها أن لا عودة عن دعم نظام الرئيس بشار الأسد. وإذ بدا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واثقاً من هامش التحرك العسكري الأميركي في سورية بحيث لا يتجاوز قصف أهداف «داعش»، لم يرَ ما يحرج الأميركيين في إطلاقه وعداً بعدم السماح بانهيار ما بقي من سلطة للنظام وجيشه في حلب ومحيطها.

محاربة «داعش» وتوظيفه في تسويات سورية والعراق

تثير معركتا الفلوجة والرقّة جدلاً متوقعاً ومشروعاً، حتى لو اتخذ طابعاً طائفياً مؤسفاً، فهذا هو المنطق الذي فرض نفسه في الأعوام الأخيرة، حين راحت الصراعات الأهلية تتطيّف، وبالأخص حين دخلت الولايات المتحدة وروسيا كطرفين في هذه الصراعات ومنحازَين صراحة أو ضمناً إلى جانب إيران في مشروعيها للهيمنة بميليشياتها الطائفية على العراق ثم على سورية ولبنان.

من يحكم سوريا: محمد وعبد الله أم علي؟

ضربني وبكى وسبقني واشتكى. مثل ينطبق حرفيا على النظام السوري، فقد شن اللواء الدكتور بهجت سليمان الرئيس السابق لواحد من أهم وأخطر فروع المخابرات في سوريا، وسفير سوريا السابق في الأردن، هجوما لاذعا على السيد محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد السابق وعلى عبدالله الدردري، نائب رئيس الوزراء السابق للشؤون الاقتصادية في سوريا، وحمّلهما تبعات الكارثة السورية الحالية.

حتى آخر سوري؟

كان جون كيري يقف إلى جانب سيرغي لافروف، وكان واضحا أن الاجتماع الذي انتهى عصر الثلاثاء في فيينا، لم يحقق أي تفاهم بين واشنطن وموسكو حول الأزمة السورية، التي يبدو أنها ستدخل مرحلة جحيمية جديدة من القتل والتدمير.

لم تكن الصورة السوداء في حاجة إلى دلائل، وجوه المندوبين الأوروبيين الذين حضروا اجتماع فيينا كانت تفيض بالقنوط، إلى درجة أن وزير الخارجية الألمانية فرانك فالتر شتانماير، لم يلمس أي دليل على أن المباحثات أسفرت عن نتيجة من شأنها أن تعزز وقف إطلاق النار الهش في سوريا وخصوصا في حلب، ولهذا اكتفى بقول كلمات قليلة لكنها تفيض بالمرارة: «إن النقاشات الدبلوماسية كانت مثيرة للجدل»!

مقتل بدر الدين والرواية غير المقنعة لحزب الله

في شهر مارس من العام الماضي، وبعد عملية التخلص من الجنرال رستم غزالي، كتب الصحافي اللبناني المعارض لحزب الله عماد قميحة مقالا قال في ختامه: «متى سينعى حزب الله شهيد الواجب الجهادي مصطفى بدر الدين؟ ويأتي السؤال الثاني مخففا: بعد رستم غزالي ماذا عن مصطفى بدر الدين؟».
كتبنا مرارا عن عمليات التخلص من المتورطين في اغتيال الحريري، أعني أولئك الذين يعرفون من اتخذ قرار التخلص منه، وهم في الغالب يقبعون في طهران ودمشق (أعني من اتخذوا القرار)، ومعلوم أن عماد مغنية كان يرتبط بقاسم سليماني مباشرة، وليس بنصر الله.

الصفحات

Subscribe to RSS - بشار الأسد