بشار الأسد

موقع بشّار في تاريخ الاستبداد

ليس بشّار الأسد أوّل طاغية في التاريخ، وليس تدمير حلب على فظاعته، وهو ما يُستكمَل بهمّة منقطعة النظير، أوّل تدمير لمدينة عظيمة، عربيّة كانت أو غير عربيّة.

وقد يقال إنّ مستبدّاً كصدّام حسين كان، في شخصه وشكله وتماسكه، أقدر على تمثيل الاستبداد وشخصنته قياساً بالخفّة والبعثرة اللتين تنمّ عنهما شخصيّة المستبدّ السوريّ.

مع ذلك فإنّ مزايا الاستبداد البشّاريّ تنبع من زمنها. فمثلما قيل إنّ الزمن الصناعيّ أكسب المحرقة الهتلريّة خصوصيّتها، يصحّ القول في يومنا الراهن إنّ العولمة وانتهاء الحرب الباردة يكسبان البشّاريّة، بوصفها طريقة في القتل المعمّم، خصوصيّتها وتميّزها.

سليماني يعرض ترحيل عائلة الأسد

طبيب الأطفال وسيم معاذ (36 عاما) هو بين ضحايا غارات جوية نفذتها قوات بشار الأسد على أهداف في حلب ومن بينها مستشفى القدس الذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود ليل الأربعاء الماضي. وقالت المجموعة التي تعرف باسم "أصحاب الخوذ البيضاء" إن المجموعة لا تزال تنقب بين الأنقاض بحثا عن ناجين. وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن المدينة على شفا كارثة إنسانية.

«إسرائيلية» الجولان هل تنقذ نظام دمشق؟

عادت هضبة الجولان التي تحتلّها إسرائيل منذ يونيو 1967 فجأة إلى الواجهة؛ إذ عقدت الحكومة الإسرائيلية جلستها الأسبوعية في كبرى مستوطناتها (كتسرين) يوم الأحد 17 أبريل، وانتهز رئيسها بنيامين نتنياهو الفرصة لإطلاق بضعة تصريحات استفزازية، منها: «الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل»، و «لن ننسحب منه أبداً» و «آن الأوان، بعد 50 عاماً، كي يعترف المجتمع الدولي بأن الجولان سيبقى إلى الأبد تحت السيادة الإسرائيلية»...

سوريا وجناية أوباما

دخل باراك أوباما إلى البيت الأبيض يحمل جائزة نوبل للسلام، ويستعد لمغادرته، وهو يتحمل مسؤولية الجزء الأكبر من الهولوكوست السوري، بعد أن أمعن طيلة 5 سنوات في افتعال المبررات لقراراته بعدم مساعدة الشعب السوري في التخلص من بشار الأسد، وتعمده تعطيل المنظومة العربية والإقليمية والأوروبية، التي توافقت على ضرورة إنهاء المأساة السورية، ورحيل النظام منذ انطلاق ثورة الشعب السوري.

بوتين إذ يأمر الأسد بما يلائم الأسد

بعد رحيل جوزيف ستالين في 1953، بدأ الشرق الأوسط يرتفع في قائمة الأولويّات السوفياتيّة، وكانت سوريّة مدخل هذا التحوّل. ففيها، قبل مصر، بدأ كسر احتكار الغرب لتسليح المنطقة، من خلال صفقة سلاح تشيكيّة وروسيّة تراءى لـ «التقدميّين» العرب أنّها تكفّر عن ذنب الصفقة التشيكيّة التي ضمنت، عام 1948، التفوّق العسكريّ للمنظّمات الصهيونيّة ضدّ الجيوش العربيّة في فلسطين. وفي سوريّة، لا في العراق ولا في السودان، تمكّن الشوعيّون، منذ أواسط الخمسينات، من إحراز موقع مؤثّر في السلطة. ومعروف أنّ الخوف منهم، فضلاً عن الخوف من تركيّا، كان من الأسباب الدافعة إلى الانضواء السوريّ في وحدة 1958 تحت جناح مصر.

أزمة المفاوضات السورية

ما زالت المفاوضات السورية من دون معنى، على الرغم من التركيز في الجولة الثالثة على "هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية"، فالخلاف يتركز على تناقض منظورين. الأول، ما يطرحه وفد النظام، وينطلق من بقاء النظام ورئيسه وأجهزته، وأن المفاوضات تهدف إلى تشكيل "حكومة وحدة وطنية"، ربما تعطى بعض الصلاحيات، حيث يجري طرح تعديل الدستور. وبالتالي، هو لا يعترف بأن تغيراً كبيراً جرى، وأن هناك مطالب طرحها الشعب، بل يفكّر في كيفية "استيعاب" المعارضة في بنية النظام، كما فعل سنة 2012، حين أدخل أحزاباً تقول إنها معارضة "شريفة".

في معنى أن يكون الأسد جزءاً من الحل السوري

لا يزال مصير الأسد يشكل، منذ بيان جنيف في العام 2012، العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى حل سياسي للحرب السورية الدائرة منذ خمس سنوات، تماماً كما كان السبب الرئيسي في استمرار الحرب، وتوحش ممارساتها على مدى تلك السنوات. وتكاد مفاوضات جنيف 3 أن تنهار، إن لم تكن قد انهارت بالفعل، نتيجة إصرار النظام وبعض الدول الحامية له على أن يكون الأسد جزءاً من الحل، وليس النظام فقط، في المرحلة الانتقالية. 

إذا أردت القضاء على ثورة شعبية ألبسها ثوبا إسلاميا

لا شك أنكم سمعتم أبواق النظام السوري في الأيام الأولى للثورة وهي تصور المتظاهرين وكل أنواع النشاطات الثورية السلمية على أنها أعمال إرهابية إسلامية. أول من وصم الثورة السورية بالإرهاب هو إعلام النظام. ولم يكن ذلك عبثاً، بل كان بداية لتنفيذ الخطة الموضوعة لشيطنة الثورة وإلباسها ثوباً إسلامياً منذ انطلاقتها لتأليب العالم عليها. لا بل إن أجهزة المخابرات السورية دفعت ببعض عملائها إلى ارتداء ثوب ديني في مناطق كثيرة ليخطبوا أمام المتظاهرين، ويدعوا إلى إقامة نظام إسلامي في سوريا.

النظام السوري ونهاية المتاجرة بالجولان

لا تفوت بنيامين نتانياهو، الذي سيزور موسكو قريبا، مناسبة لتأكيد رؤيته للحدود التي يريدها لإسرائيل. تشمل هذه الحدود قسما من الضفّة الغربية، بما في ذلك القدس، ومرتفعات الجولان. لم يعد مشروع نتانياهو، ولم يكن يوما سرّا. الجديد أن كلّ ما يفعله الآن، في ضوء التطورات التي تشهدها سوريا، يأتي بتنسيق مع روسيا الموجودة عسكريا على الأرض السورية.
لم يرد “بيبي”، كما يسمّيه الإسرائيليون، في أيّ يوم مفاوضات جدّية مع الجانب الفلسطيني. كان همّه، ولا يزال، منصبّا على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية من أجل خلق واقع جديد على الأرض من جهة، وتطويق القدس من كل جانب من جهة أخرى.

مخدرات الإدارة الأميركية حول سوريا

تقوم الإدارة الأميركية مؤخرا بالتعويض عن عدم رغبتها في بذل أي جهود دبلوماسية أو سياسية أو عسكرية حقيقية لمعالجة الوضع المتفاقم في سوريا بالاعتماد على أدوات رخوة أشبه ما تكون بالمسكنات الإعلامية التي يتم توجيهها للآخرين من أجل كسب المزيد من الوقت أو من أجل التضليل بهدف خلق انطباع خاطئ لديهم.

الصفحات

Subscribe to RSS - بشار الأسد