بشار الأسد

بوتين إذ يأمر الأسد بما يلائم الأسد

بعد رحيل جوزيف ستالين في 1953، بدأ الشرق الأوسط يرتفع في قائمة الأولويّات السوفياتيّة، وكانت سوريّة مدخل هذا التحوّل. ففيها، قبل مصر، بدأ كسر احتكار الغرب لتسليح المنطقة، من خلال صفقة سلاح تشيكيّة وروسيّة تراءى لـ «التقدميّين» العرب أنّها تكفّر عن ذنب الصفقة التشيكيّة التي ضمنت، عام 1948، التفوّق العسكريّ للمنظّمات الصهيونيّة ضدّ الجيوش العربيّة في فلسطين. وفي سوريّة، لا في العراق ولا في السودان، تمكّن الشوعيّون، منذ أواسط الخمسينات، من إحراز موقع مؤثّر في السلطة. ومعروف أنّ الخوف منهم، فضلاً عن الخوف من تركيّا، كان من الأسباب الدافعة إلى الانضواء السوريّ في وحدة 1958 تحت جناح مصر.

أزمة المفاوضات السورية

ما زالت المفاوضات السورية من دون معنى، على الرغم من التركيز في الجولة الثالثة على "هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية"، فالخلاف يتركز على تناقض منظورين. الأول، ما يطرحه وفد النظام، وينطلق من بقاء النظام ورئيسه وأجهزته، وأن المفاوضات تهدف إلى تشكيل "حكومة وحدة وطنية"، ربما تعطى بعض الصلاحيات، حيث يجري طرح تعديل الدستور. وبالتالي، هو لا يعترف بأن تغيراً كبيراً جرى، وأن هناك مطالب طرحها الشعب، بل يفكّر في كيفية "استيعاب" المعارضة في بنية النظام، كما فعل سنة 2012، حين أدخل أحزاباً تقول إنها معارضة "شريفة".

في معنى أن يكون الأسد جزءاً من الحل السوري

لا يزال مصير الأسد يشكل، منذ بيان جنيف في العام 2012، العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى حل سياسي للحرب السورية الدائرة منذ خمس سنوات، تماماً كما كان السبب الرئيسي في استمرار الحرب، وتوحش ممارساتها على مدى تلك السنوات. وتكاد مفاوضات جنيف 3 أن تنهار، إن لم تكن قد انهارت بالفعل، نتيجة إصرار النظام وبعض الدول الحامية له على أن يكون الأسد جزءاً من الحل، وليس النظام فقط، في المرحلة الانتقالية. 

إذا أردت القضاء على ثورة شعبية ألبسها ثوبا إسلاميا

لا شك أنكم سمعتم أبواق النظام السوري في الأيام الأولى للثورة وهي تصور المتظاهرين وكل أنواع النشاطات الثورية السلمية على أنها أعمال إرهابية إسلامية. أول من وصم الثورة السورية بالإرهاب هو إعلام النظام. ولم يكن ذلك عبثاً، بل كان بداية لتنفيذ الخطة الموضوعة لشيطنة الثورة وإلباسها ثوباً إسلامياً منذ انطلاقتها لتأليب العالم عليها. لا بل إن أجهزة المخابرات السورية دفعت ببعض عملائها إلى ارتداء ثوب ديني في مناطق كثيرة ليخطبوا أمام المتظاهرين، ويدعوا إلى إقامة نظام إسلامي في سوريا.

النظام السوري ونهاية المتاجرة بالجولان

لا تفوت بنيامين نتانياهو، الذي سيزور موسكو قريبا، مناسبة لتأكيد رؤيته للحدود التي يريدها لإسرائيل. تشمل هذه الحدود قسما من الضفّة الغربية، بما في ذلك القدس، ومرتفعات الجولان. لم يعد مشروع نتانياهو، ولم يكن يوما سرّا. الجديد أن كلّ ما يفعله الآن، في ضوء التطورات التي تشهدها سوريا، يأتي بتنسيق مع روسيا الموجودة عسكريا على الأرض السورية.
لم يرد “بيبي”، كما يسمّيه الإسرائيليون، في أيّ يوم مفاوضات جدّية مع الجانب الفلسطيني. كان همّه، ولا يزال، منصبّا على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية من أجل خلق واقع جديد على الأرض من جهة، وتطويق القدس من كل جانب من جهة أخرى.

مخدرات الإدارة الأميركية حول سوريا

تقوم الإدارة الأميركية مؤخرا بالتعويض عن عدم رغبتها في بذل أي جهود دبلوماسية أو سياسية أو عسكرية حقيقية لمعالجة الوضع المتفاقم في سوريا بالاعتماد على أدوات رخوة أشبه ما تكون بالمسكنات الإعلامية التي يتم توجيهها للآخرين من أجل كسب المزيد من الوقت أو من أجل التضليل بهدف خلق انطباع خاطئ لديهم.

سورية بوتين ترث سورية الأسد

يتجه المفاوضون السوريون إلى جنيف، لعقد جولة جديدة من محادثاتٍ ستدخل في "المسألة الجوهرية"، الانتقال السياسي. وفي حين يستعد هؤلاء المفاوضون للمناقشة حول المرحلة الانتقالية، شروطها ومواقيتها، فإن فهم الإطار الذي تتم فيه العملية التفاوضية قد يساهم في التنبؤ بنتائجها. 

الموقف المصري من إيران بعد زيارة العاهل السعودي

من جديد يعود سؤال العلاقة المصرية-السعودية إلى الواجهة، وذلك إثر زيارة العاهل السعودي الطويلة والاحتفالية للقاهرة، وهي الزيارة التي استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام المصرية على نحو مثير، حتى بدا أن الأخيرة تعزف نشيدا واحدا في الترحيب والإشادة، خلافا لما كان عليه الحال سابقا، ما يؤكد أنها وسائل إعلام مسيّرة، الأمر الذي يعرفه الجميع على أي حال.

طريق جنيف تمر بـ ...حلب؟

منذ اشتداد الأزمة السورية، ساد اقتناع بين المتحاربين بأن من يسيطر على حلب يربح الحرب. وفي السنة السادسة لهذه الحرب لا تزال العاصمة الاقتصادية لسوريا أو ما تبقى منها، عصية على الفريقين اللذين أخفق كلاهما في بسط سيطرته على كل مساحتها.
لكنّ النظام المكتسب زخماً، قرر على ما يبدو حسم المعركة هناك لمصلحته طمعاً بإعلان النصر الكامل الذي لا يزال مقتنعاً بامكان حصوله، وتمهيداً لفرض خطته للانتقال السياسي في جنيف. وهو يحاول زج موسكو في معركته، انطلاقاً من أن الحملة العسكرية في سوريا حققت مكاسب لروسيا، وأن الرئيس بوتين لن يجازف بإضاعة جهوده والامتناع عن دعم قوات الأسد في حلب.

حرب روسية-إيرانية فاشية في الشمال السوري

باتت كل المؤشرات واضحة، بما فيه الكفاية، لتقرير حقيقة استراتيجية مركزية يسعى لها الحلف المافيوزي الإرهابي الفاشي الروسي-الإيراني، الداعم للنظام الإرهابي السوري، وهي استكمال مخطط شن حرب إبادة حقيقية ضد المعارضة السورية المسلحة، وقضم أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الخارجة عن سيطرة النظام المجرم، وإيقاع أكبر عدد وحجم ممكن من الخسائر في صفوف الشعب السوري، من المدنيين تحديدا، لزيادة الترويع ولإرهاب الحاضنة الجماهيرية للمعارضة وللانتقام أيضا من أحرار الشعب السوري.

الصفحات

Subscribe to RSS - بشار الأسد