بشار الأسد

لا جنيف ولا بوتين يملكان وحدهما ورقة رحيل الأسد

مصير الرئيس بشار الأسد سيظل عقدة العقد في مفاوضات جنيف. تماماً مثل مفهوم المرحلة الانتقالية. فهل تقودها حكومة جامعة من أهل النظام والمعارضة ومستقلين، كما تريد موسكو وطهران ودمشق؟ أم تقودها هيئة تنتقل إليها صلاحيات الرئيس التنفيذية كاملة، كما تطالب المعارضة وفق تفسيرها لبيان جنيف لعام 2012.

كارثتان إضافيتان لإدارة أوباما قبل رحيلها

وكأن ما تسببت به إدارة أوباما من كوارث لمنطقة الشرق الأوسط خلال الأعوام الماضية بسبب سياساتها التي وصفت بالحمقاء والمترددة والساذجة لم يكن كافيا حتى نراها الآن تعدّ لكارثتين محتملتين قبل رحيلها بأشهر قليلة. المتابع للتصريحات التي صدرت عن مسؤوليين أمريكيين خلال الأسبوع الماضي لا سيما تصريحات وزير الخارجية جون كيري يستطيع أن يستنتج أنّ الإدارة تحضّر لخطوات إضافية سيكون لها إنعكاسات سلبية على منطقتنا لا سيما في ما يتعلّق بالاتفاق النووي مع إيران من جهة، وفي ما يتعلّق بالأزمة السورية التي ما تزال مفتوحة من جهة أخرى.

عن وثائق بنما وتحالف السلطة والثروة ورامي وبشار

لم تهدأ، ولن تهدأ سريعا عاصفة وثائق بنما التي تبدو أكثر إثارة بكثير من وثائق ويكليكس الشهيرة، وقد تترتب عليها تداعيات في دول كثيرة ليس من بينها على الأرجح أيا من دول العالم الثالث. وكما لم تضف وثائق ويكليكس الكثير من المعلومات اللهم سوى مزيد من الدلائل على ما يعرفه أهل الرأي، فإن الوثائق الجديدة التي نحن بصددها، لن تمنح المواطن العربي سوى أدلة على ما يعرفه مسبقا حول علاقة السلطة بالثروة في المجال العربي المطحون أكثره بالفساد والفقر.

سباق نحو الرقة

أهدرت السعودية وتركيا أكثر من فرصة في سورية، ولو تدخلتا مبكراً قبل سنوات لحسم مسألتها لكان ذلك أقل كلفة مما تدفعانه الآن، لذلك يجب ألا تضيعا فرصة كسب السباق نحو الرقة هذه المرة، فذلك التنظيم المسمى «خلافة» و «دولة إسلامية»، ليس هو بالخلافة ولا بالدولة، وينتظر من يطلق عليه رصاصة رحمة.

أردوغان ديكتاتور… وبشار الأسد ديمقراطي عظيم

كل من يراهن على العدالة الأمريكية إما مغفل أو ابن ستين ألف مغفل، فقد قالها الكثير من الاستراتيجيين الأمريكيين، وعلى رأسهم، جورج كنان في الخمسينات عندما سخر من كل الذين يؤمنون بالعدالة الأمريكية. وقد قال ما معناه إن كل من يعتقد أننا نحترم حقوق الإنسان، أو نشجع على العدالة والديمقراطية يجب أن يزور أقرب طبيب نفسي. هذا هو النهج الأمريكي منذ أن ظهرت أمريكا كقوة عظمى على المسرح العالمي. وبالتالي، لا تتفاجأوا أبداً إذا كانت أمريكا تتحالف مع الشياطين من أجل مصالحها القذرة، وتدوس كل القيم والأخلاق والديمقراطيات عندما تتعارض مع مصالحها.

قتال المعارضة «داعش» - تصعيد النظام

تعددت الأسباب التي يمكن أن تفسر الاهتزاز الكبير لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية بين موسكو وواشنطن في 22 شباط (فبراير) الماضي. وهو اهتزاز يهدد استئناف مفاوضات جنيف المقررة الاربعاء المقبل لأن الهيئة التفاوضية العليا للمعارضة تدرس إمكان مقاطعة جنيف إذا لم يوقف النظام وحلفاؤه الإيرانيون والميليشيات التابعة لهم تصعيدهم العسكري في حلب وإذا لم ينفذ ما وعد به الأميركيون والروس بأن المساعدات الإنسانية ستصل إلى المناطق المحاصرة، لأنه لم ينفذ من هذا الوعد سوى النزر اليسير.

لكن لا بد من تسجيل بعض هذه الأسباب، وهي تتراوح بين المهم والأهم.

«أوراق بنما»: فضح المعلوم وكتم المستور

إذا كان المرء لا يبصر ـ حتى الساعة، أي حتى إشعار آخر ـ أي اسم أمريكي في لوائح «أوراق بنما»؛ فالأمر لا يرجع إلى نظرية مؤامرة أمريكية من أيّ نوع، لأربعة أسباب على الأقلّ: 1) أنّ النظام الضريبي الأمريكي يحابي كبار الأثرياء، وفي وسعهم العثور على جُزُر ضريبية آمنة، وطنية تماماً، في وايومنغ أو ديلاوير أو نيفادا؛ و2) أنّ كُتَل الأموال الأمريكية الفلكية، ومؤسساتها العملاقة، معولَمة أصلاً وعابرة للقارّات والمحيطات، وهي استطراداً جزء لا يتجزأ من البنية الكونية للفساد والإفساد؛ و3) أن يُكشف النقاب عن تورّط عدد كبير من المؤسسات المالية والجهات الإسرائيلية، أمر غير مألوف في سيناريوهات التآمر الأمريكية؛

تأجيل «مصير الأسد» يؤجّل إنهاء الصراع

لا يحتاج الروس والأميركيون إلى مساعدة كي يدركوا أن أي حل سياسي حقيقي في سورية لا يمكن أن يتمّ بوجود بشار الأسد في منصبه ولا باختزال الانتقال السياسي في «حكومة» تحت رئاسته وإشرافه. وإذا افترضوا أن الأسد يلزمهم «موقتاً» لوضع الصيغة الانتقالية على السكّة، فإنهم يتوهّمون بأنه سيتبدّل ليصبح متعاوناً مع عملية يعرف مسبقاً أن هدفها إزاحته من الحكم.

«مصير الأسد» في السجال الأميركي - الروسي

في 25 مارس الماضي، كشف نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف عما وصفه بتفهم أميركي لموقف موسكو الداعي لعدم مناقشة مستقبل الأسد في الوقت الراهن، وذلك عقب اجتماع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره سيرجي لافروف في موسكو.
وقد سارعت إدارة أوباما إلى نفي هذا الأمر، وعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي عليه بالقول: "أي كلام عن تغيير وجهة نظرنا بالنسبة لمستقبل الأسد هو غير حقيقي، الأسد فقد شرعيته بالحكم، ونحن لم نغير موقفنا بهذا الشأن". 

ثمن الأسد في البورصة السورية ـ الأوكرانية!

أين اختفت تصريحات وليد المعلم عن أن بشار الأسد خط أحمر؟ وكيف تبخّر كلام بشار الجعفري عن أن كل المعارضة من الإرهابيين، وأن النظام لن يفاوضهم في جنيف؟.. ثم لماذا «لحست» الرئاسة السورية فورًا ما نشر في بيروت نقلاً عن الأسد «أن لا رهان على حل سياسي مع هذه المعارضة وأن الحوار معها لن يجدي»؟
يبدو أن الأسد تعلّم الدرس الروسي جيدًا بعد قيام فلاديمير بوتين بمناورة محسوبة لوّحت بسحب قواته من سوريا، وبعد تصريحات المسؤولين الروس الصادمة في دمشق بأن «على الأسد أن يمشي وفق الروزنامة التي تضعها موسكو إذا أراد فعلاً أن يخرج من الأزمة بكرامته».

الصفحات

Subscribe to RSS - بشار الأسد